07 مارس 2025 م

مفتي الجمهورية في حديثه الرمضاني مع الإعلامي حمدي رزق: -الصبر ركيزة أساسية في التعاليم السماوية وأجره عظيم عند الله

مفتي الجمهورية في حديثه الرمضاني مع الإعلامي حمدي رزق: -الصبر ركيزة أساسية في التعاليم السماوية وأجره عظيم عند الله

أكَّد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- أن الصبر يُعدُّ من أعظم الفضائل التي قامت عليها الدعوات السماوية كافة، مشيرًا إلى أن جميع أنبياء الله -عليهم السلام- لم يحققوا أهداف رسالاتهم إلا بتسلحهم بهذه الفضيلة العظيمة. جاء ذلك خلال حلقة جديدة من برنامج "اسأل المفتي" الذي يقدمه الإعلامي حمدي رزق عبر فضائية "صدى البلد".
وأوضح فضيلة المفتي أنَّ القرآن الكريم يُعلي من شأن الصبر، حيث يقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ}، مشيرًا إلى أنَّ هذه الآية تؤكِّد معيةَ الله للصابرين؛ مما يدلُّ على عظيم منزلتهم. كما استشهد فضيلته بسورة العصر التي تُبرز أهمية الصبر كعنصر أساسي في صلاح الفرد والمجتمع، حيث قال تعالى: {وَالْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ}.

وأشار الدكتور نظير عيَّاد إلى أن الصبر يُربي الإنسان على التحمل والرضا بالمقدور، ولهذا يُطلق على شهر رمضان "شهر الصبر"، حيث يقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}. موضحًا أن الصيام يُنمِّي الصبر في النفس الإنسانية ويعزز قدرة الإنسان على التحمل والتقوى.

وأضاف فضيلة المفتي أن الابتلاءات لا يُعالجها إلا الصبر، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا أحب الله العبد ابتلاه، فإن صبر اصطفاه، وإن رضيَ اجتباه"، مشيرًا إلى أن هذا الحديث يُظهر عِظَمَ الأجر الذي أعدَّه الله للصابرين.
كما تطرَّق فضيلته إلى قصة نبي الله أيوب -عليه السلام- الذي ضرب أروع الأمثلة في الصبر على البلاء، حتى إنَّ الله كافأه بقوله: {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ}. وأوضح أنَّ "الفاء" في هذه الآية تفيد الفورية، أي إن الله استجاب لدعائه مباشرة بعد صبره الطويل.
وبيَّن فضيلة المفتي أن الصبر ليس قاصرًا على تحمل الابتلاءات فقط، بل يشمل الصبر على الطاعة حتى يؤديها الإنسان، والصبر عن المعاصي حتى يتجنبها، والصبر على أقدار الله المؤلمة دون سخط أو اعتراض.
وأشار إلى أن القرآن الكريم يوجِّه المؤمنين إلى الصبر مع المصابرة، كما في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا}. وأوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الصبر ضياء"، مبينًا أن الضياء أقوى من النور؛ وذلك لما يحتاج إليه الإنسان من صبر في الطاعة، وفي مواجهة المعصية، وفي مجابهة ابتلاءات الحياة.
وفي ختام الحلقة، أجاب فضيلة المفتي عن أسئلة المشاهدين، ومن بينها سؤال عن حكم صيام الصبي، حيث أوضح أن الصيام فريضة على من توافرت فيه شروطه، وهي الإسلام والبلوغ والعقل والقدرة.
وأشار فضيلته إلى أن تدريب الأطفال على الصيام منذ الصغر يُعدُّ أمرًا محمودًا، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مروا أولادكم بالصلاة لسبع»، مؤكدًا أن هذا التوجيه يُعزز لدى الأطفال الوعي بأهمية العبادات ويُنشِّئهم على الالتزام بها تدريجيًّا حتى يصبحوا مكلَّفين بها شرعًا، ويكون ذلك بأسلوب يجمع بين التوجيه، والترغيب، والمكافأة، حتى يعتاد الطفل الصيام قبل بلوغه؛ مما يسهِّل عليه الامتثال عند وجوبه.
وحول مسألة الإفطار أو الصيام وَفْقَ رؤية دولة أخرى، شدَّد فضيلة المفتي على أنه لا يجوز للمصريين الصيام أو الإفطار بناءً على رؤية دولة أخرى، بل يجب الالتزام بإعلان دار الإفتاء المصرية، وكذلك لا يجوز لمواطني دولة أخرى أن يصوموا أو يفطروا وَفْقَ رؤية مصر، بل يلتزم كل شخص برؤية الهلال في بلده.
وأوضح فضيلة المفتي أنه إذا سافر شخص من دولة إلى أخرى وكان هناك فرق في بدء الصيام، فيلتزم بالصيام والفطر في الدولة التي يقيم فيها، على ألا يقل عدد أيام الصيام عن 29 يومًا، وإلا وجب عليه صيام يوم إضافي.
وفيما يتعلق بالصلاة بالقراءة من المصحف، أوضح فضيلة المفتي أن الأصل هو عدم القراءة من المصحف في الصلوات المفروضة، أما في صلاة التراويح والقيام فيجوز ذلك، خاصة لمن لم يكن حافظًا للقرآن الكريم، بشرط عدم الإخلال بالخشوع.
وبشأن استخدام الأذان الموحد، أكد فضيلته أن المسألة من المصالح العامة التي تنظمها الدولة وفق ما تراه يحقق المصلحة العامة، ولا حرج في ذلك من الناحية الشرعية.
كما وجَّه المفتي نصيحة لمن يعانون من التوتر والعصبية أثناء الصيام، بضرورة الوضوء عند الغضب، والتمرُّن على ضبط النفس، والتحلي بالصبر، مشيرًا إلى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «فإن سابَّه أحد أو شتمه فليقل إني صائم». وأكد أن الصيام مدرسة أخلاقية تهدف إلى تهذيب النفس والسمو بالروح، وليس الامتناع عن الطعام والشراب فقط.

رئيس قطاع المعاهد الأزهرية: مواجهة أزمات الأسرة تتطلب وقفة جادة لحماية تماسك المجتمع-القاضي علاء عمار:-المهر المؤجل.. نحو معالجة تحقق العدالة دون الإضرار بالزوج -د. ناهد بدران:-الفتوى الوقائية.. مدخل لتعزيز الضبط المعرفي والحد من العنف-د. أشرف شوك:- الذكاء الاصطناعي التوليدي.. تحديات جديدة أمام الهوية الأخلاقية لجيل ألفا


نظَّم مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية يومًا تدريبيًّا عمليًّا للمتدربين في دورة «الفلك الشرعي بين المعطيات العلمية والضوابط الشرعية»، من أمناء الفتوى والباحثين الإعلاميين بالدار، تضمن زيارات علمية وميدانية للمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بحلوان، ومرصد حلوان، ومرصد القطامية الفلكي، بهدف تعزيز الجانب التطبيقي للبرنامج التدريبي، وربط المعارف النظرية بالتطبيقات العلمية في مجال الرصد الفلكي، والتعرُّف على أحدث الأجهزة والتقنيات المستخدمة في دراسة الظواهر الفلكية.


-الشرع لا يصادم العلم الصحيح والعلم الصحيح لا يتناقض مع معطيات الوحي-الفتوى في قضايا الفلك والمواقيت والرؤية والحساب لا تُبنى على الانطباع أو معلومة عابرة-مفتي المملكة الأردنية الهاشمية في افتتاح الدورة:-يجب احترام النصوص الشرعية والمنهج العلمي وفتح الحوار بين الفقهاء والمتخصصين في الفلك-مستشار وزير الأوقاف بسلطنة عُمَان:-اختلاف طرق استطلاع الأهلة لا ينبغي أن يتحول إلى سبب لتفرقة المسلمين-الأمين العام المساعد للدعوة بمجمع البحوث الإسلامية:-التطور في الرصد والحساب والبرمجة يفرض بناء جسور علمية ومؤسسية بين المتخصصين في الفلك والعلوم الشرعيةرئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية:-تعزيز التعاون بين المؤسسات العلمية والجهات الدينية يدعم التكامل في مجال الفلك الشرعي


يُدين فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بأشد العبارات، الهجوم الإرهابي الذي استهدف محطة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية.


مركز التدريب بدار الإفتاء تجاوز الإطار المحلي إلى بناء شراكات علمية وبحثية مع مؤسسات الداخل والخارج-الفتاوى الشاذة والمضللة أسهمت في هدم دول وإرباك مجتمعات-صناعة الفتوى لا تقتصر على معرفة الحكم وإنما تقوم على حسن تنزيل النص على الواقع ومراعاة حال المستفتي وزمانه


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41