09 مارس 2025 م

في حديثه الرمضاني على قناتَي DMC والناس الفضائيتين: مفتي الجمهورية يؤكد تكامل العقل والنقل في إدراك الإيمان والغيبيات

في حديثه الرمضاني على قناتَي DMC والناس الفضائيتين: مفتي الجمهورية يؤكد تكامل العقل والنقل في إدراك الإيمان والغيبيات

أكَّد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- في حديثه الرمضاني على قناتَي DMC والناس الفضائيتين، أن العلاقة بين العقل والغيب هي علاقة تأمُّل وتكامل، لا تعارض وتنافر، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الشبهات التي تُثار حول وجود تعارض بين العقل والنقل، أو زعم تعطيل العقل في قضايا الغيب، لا تصمد أمام النظر المتأني في نصوص الوحي ومقاصد الشرع.
وأوضح فضيلته أن العقل السليم لا يُقصى أمام النص، بل يتفاعل معه، ويتأمل في معانيه، ويستدل به على الحق، مستشهدًا بقوله تعالى:
{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ} [آل عمران: 190]،
{وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ} [الذاريات: 21]،
{سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} [فصلت: 53].
فهذه الآيات، كما قال فضيلته، توضح بجلاء أن الوحي يخاطب العقل، ويستنفره للتأمل في دلائل التوحيد، وفي الكون والنفس والآفاق؛ مما يدل على التلاقي بين نور العقل وهدي الوحي.
وبيَّن مفتي الجمهورية أنَّ العقل لا يُنشئ الغيب من ذاته، لكنه يتلقى الغيب من مصدره الإلهي، ويُعمل نظره في فهمه واستنباط مقاصده، فيؤمن بما ورد به، ويدرك دلائل صدقه، ويقف على الحكمة من ورائه. وأشار فضيلته إلى أن قضية وجود الله تعالى مثلًا تُدرك بالعقل والنقل معًا، وأن القرآن يثبت الوجود الإلهي بأسلوب عقلي فطري، كما في قوله تعالى:{الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً} [البقرة: 22].
مضيفًا أن مثل هذه النصوص تستنهض العقل للنظر والتأمل، وتؤكد وحدة المصدر بين الكون والقرآن.
كما أكد فضيلة المفتي أن العقل يدرك كذلك صفات الله من خلال آثارها في الكون، كالحكمة، والعلم، والقدرة، مستشهدًا بقوله تعالى:
{لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} [يس: 40]،
وهذا كله يعزِّز دَور العقل في إثبات الصفات الإلهية وإدراك آثارها.
وفي حديثه عن النبوة والوحي، شدَّد فضيلة المفتي على أن العقل يُقِرُّ بإمكانية ورود الوحي، ويؤمن بأن الله يصطفي من عباده من يبلغون رسالاته، ويؤيدهم بالمعجزات الدالة على صدقهم، مبينًا أن المعجزة تخاطب العقل، وتقيم عليه الحجة، مما يجعل التصديق بالنبوة نتيجة عقلية وإيمانية في آن.
أما في الجوانب السمعية المتعلقة بالآخرة، كالملائكة والجنة والنار، فقد بيَّن فضيلته أن العقل لا يستقل بإدراكها، لكنه لا يُنكرها إذ جاء بها الوحي، بل يؤمن بها ويفسرها في ضوء النصوص، ويرى فيها دلائل القدرة الإلهية المطلقة.
وفي سياق الحديث عن فقه المقاصد، أوضح مفتي الجمهورية أن العقل يستطيع أن يدرك الحكمة من الخلق والثواب والعقاب، في ضوء مبدأ العدل الإلهي، مستشهدًا بقوله تعالى:
{أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ} [المؤمنون: 115]،
مؤكدًا أن الكون كله قائم على الحكمة، وأن العقل مُهيأ لفهم هذه الغايات في إطار هداية الوحي.
وشدد فضيلته على أن القول بتعارض العقل مع النقل قول باطل، بل إن التكامل بينهما هو الذي يُنتج الإيمان الصحيح، ويُهذب الفكر، ويُرشد السلوك.
وفي ختام حديثه، قال فضيلة المفتي:
"لسنا مطالبين بتغليب العقل على الوحي، ولا الوحي على العقل، بل مطلوب منا أن نُحسن الربط بينهما، وأن نفهم النص في ضوء العقل، وأن نُعمل العقل في إطار النص، فبهذا تكتمل صورة الهداية، وتتحقق رسالة الاستخلاف."
وأضاف: "المشكلة ليست في النصوص، بل في طريقة تعاملنا معها؛ إذ نقرأ كثيرًا، ونردد كثيرًا، دون أن نتوقف لنتدبر ونتفكر، وكأننا فقدنا مهارة الوقوف عند المعاني. وقد آن الأوان أن نستعيد فقه التعقل، ومَلَكة التدبر، لنفهم الدين كما أراده الله، لا كما جمَّدته العادات أو قيَّدته الأشكال."

أدّى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، شعائر صلاة الجمعة بمسجد الجزارية بقرية نفيشة بمحافظة الإسماعيلية، وشهد افتتاح المسجد، وذلك في إطار احتفالات المحافظة بعيدها القومي، بحضور الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، واللواء أركان حرب نبيل حسب الله، محافظ الإسماعيلية.


عميد معهد الخدمة الاجتماعية ببورسعيد:بناء الوعي يبدأ بالمعرفة والفهم والاقتناع وينتهي بإرادة قادرة على الوقاية من المخدرات-استثمار الموارد العلمية والبشرية والإعلامية يعزز المناعة المجتمعية في مواجهة الإدمان-مدير عام الإدارة العامة للتوفيق والمصالحات:الفتوى في مواجهة المخدرات رسالة هداية ورحمة تفتح باب التوبة وتوجه إلى العلاج والإصلاح-المشرف العام على البرامج العلاجية بصندوق مكافحة المخدرات:-التعافي رحلة متكاملة تبدأ بالمشورة والعلاج وتمتد إلى التأهيل والدمج المجتمعي


رئيس قطاع المعاهد الأزهرية: مواجهة أزمات الأسرة تتطلب وقفة جادة لحماية تماسك المجتمع-القاضي علاء عمار:-المهر المؤجل.. نحو معالجة تحقق العدالة دون الإضرار بالزوج -د. ناهد بدران:-الفتوى الوقائية.. مدخل لتعزيز الضبط المعرفي والحد من العنف-د. أشرف شوك:- الذكاء الاصطناعي التوليدي.. تحديات جديدة أمام الهوية الأخلاقية لجيل ألفا


استقبل الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الثلاثاء، سعادة السفير هنري ب. فهنبوله، سفير جمهورية ليبيريا بالقاهرة، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات في المجالات ذات الاهتمام المتبادل، بما يفتح آفاقًا جديدة للتواصل بين المؤسسات الدينية في البلدين.


• نحتاج إلى تحول جذري من استبعاد الخوارزميات إلى تعزيز "المشاهدة الجماعية"•الوصول إلى الأجيال الجديدة يتطلب بناء شراكات مع المؤثرين لا التصادم مع المنصات•"الأمن الشامل" يتطلب بناء حصانة سلوكية ضد التأثير والاختراق•التفكير النقدي يحول المواطن من متلقٍّ سلبي للمعلومات إلى متفحِّص واعٍ • إحياء الكتاتيب وشيخ العمود ضرورة لاستعادة الحصانة الأخلاقية•المُحتوى الرقمي الهدام يُهدد بتراجع المعايير الأخلاقية ويمتد إلى المخ والجهاز العصبي


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29