10 مارس 2025 م

مفتي الجمهورية في حديثه الرمضاني على قناتَي dmc والناس الفضائيتين: ·عِلم الله الأزلي لا يعني أبدًا أن الله يُجبر الإنسان على الفعل بل هو علم كاشف لما سيختاره الإنسان بنفسه

مفتي الجمهورية في حديثه الرمضاني على قناتَي dmc والناس الفضائيتين:  ·عِلم الله الأزلي لا يعني أبدًا أن الله يُجبر الإنسان على الفعل بل هو علم كاشف لما سيختاره الإنسان بنفسه

أكَّد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عيَّاد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- أن الإنسان، في واقعه المعيش، يدرك تمامًا أنه مختار فيما يأتيه من أفعال، فهو حين يُقدِم على أي تصرف يُفكر ويخطط ويتروَّى، وهذا في حد ذاته دليل كافٍ على حرية الإنسان ومسؤوليته عن اختياراته.

جاء ذلك في مستهل حديثه الرمضاني اليومي في برنامج "حديث المفتي" الذي يذاع يوميًّا على قناتَي dmc والناس الفضائيتينِ، وذلك في معرض إجابته عن سؤال يتردد كثيرًا في الأذهان، ويعكس إشكالية فلسفية عميقة وقديمة تتعلق بمسألة القضاء والقدر، والجبر والاختيار، وهو: إذا كان كل شيء قد قدَّره الله تعالى وكتبه على الإنسان، فلماذا العذاب؟

وأوضح فضيلته أن الإنسان يعيش في مجتمع تحكمه قوانين وقيم وضوابط، ومن يخرج عن هذه المنظومة يتعرض للعقاب، ولا يُقبل منه الاحتجاج بأنه كان مُجبَرًا على المخالفة. وكذلك الشأن مع الله تعالى؛ فقد خلق الإنسان وزوَّده بالعقل والبيان، وأرسل إليه الرسل، وأنزل عليه الكتب، وبيَّن له الطريق ثم ترك له حرية الاختيار.

وأشار فضيلته إلى أن المغالطة في السؤال تنشأ من الخلط بين "العلم الإلهي الأزلي" وبين "الجبر الإنساني". فكون الله تعالى يعلم ما سيكون من الإنسان لا يعني أنه يُجبره على فعله، وإنما علم الله هو علم كاشف، لا مُؤثر. فالله يعلم ما يفعله الإنسان بإرادته، لكنه لا يُلزمه بذلك.

ولتقريب الفكرة، ضرب فضيلته مثالًا بمدرِّس يعرف طلابه، ويدرك من واقع التجربة والاجتهاد من منهم سيتفوق ومن سيرسب. فهل هذا العلم بالحال هو الذي تسبب في الرسوب؟ أم أن النتائج هي ثمرة مقدمات واضحة؟ كذلك علم الله تبارك وتعالى لا يعني الإكراه، بل هو علم سابق بما يختاره الإنسان لنفسه، لذلك يُحاسب عليه.

وبيَّن فضيلة المفتي أن الله سبحانه وتعالى وهب الإنسان العقل ليُميز بين الخير والشر، ثم أرسل الرسل وأيدهم بالكتب، لتقوم الحجة على الناس، فلا يكون لهم عذر. وإذا انقطعت الصلة بين النبي وأمته، بقيت الكتب السماوية حجَّة واضحة ناطقة.

واستشهد مفتي الجمهورية بالآيات التي تدلُّ على حرية الإنسان واختياره، كقوله تعالى: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} [البقرة: 256]، وقوله: {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} [الكهف: 29]، وقوله: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} [فصلت: 46]. وهي نصوص تؤكد أن الإنسان حر في اختياراته، ومسؤول عن أفعاله.

وفي ختام حديثه، شدد فضيلة المفتي على أن الإنسان ليس مُجبَرًا على إطلاقه، ولا حرًّا على إطلاقه، بل هو بين الأمرين، ولا يُحاسبه الله تعالى إلا على ما يدخل ضمن دائرته الاختيارية، رحمةً به وتخفيفًا عنه. كما أكد إمكانية التغيير من خلال حسن العمل والتأمل الرشيد في معاني القدر والاختيار، وضرورة التفكر في النصوص الشرعية لفهم طبيعة العلاقة بين الخالق وعباده.

 

في سياق البرنامج العلمي لدورة المواريث المتقدمة بدار الإفتاء المصرية عُقدت محاضرة متخصصة للأستاذة الدكتوره، نهلة الصعيدي، مستشار شيخ الأزهر لشئون الوافدين بعنوان الجوانب البيانية والبلاغية لنصوص المواريث، حيث قدّمت طرحًا علميًّا انتقل من الإطار الفقهي الحسابي إلى فضاء التحليل البياني والبلاغي، مؤكدة أن نصوص المواريث تمثل خطابًا تشريعيًّا محكمًا يجمع بين العقيدة واللغة والتربية، ويجسد مفهوم العدل في صورته المتكاملة، بما يعكس دقة البناء القرآني في تنظيم الحقوق المالية والأسرية.


استمرارًا للفعاليات الثقافية والنقاشات الفكرية، نظَّم جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب ندوة بعنوان: "تحديات النشء في عصر السوشيال ميديا" لمناقشة التحديات الفكرية والتربوية والاجتماعية التي يواجهها النشء في ظل الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي، وتأثيرها على منظومة القيم والهُوية والوعي، وسُبل التعامل الرشيد مع هذه الوسائل بما يحقق الاستخدام الإيجابي لها، ويحد من آثارها السلبية، في إطار من المسؤولية الأُسرية والمجتمعية والمؤسسية.


في إطار دَورة «هُوية الأسرة بين الأصالة والحداثة» ألقى أ.د. علي مهدي أمين سر هيئة كبار العلماء محاضرة بعنوان «مؤشرات الخطر في العلاقة الزوجية»، مؤكداً أن الأسرة هي اللبنة الأساسية في بناء المجتمع، وأن الحفاظ على وَحدة الأسرة ينبع من أهمية تماسكها وترابطها، مضيفًا أن العلاقة الزوجية تقوم على السكن والمودة والرحمة، كما جاء في قول الله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} [الروم: 21].


أجرى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، مساء اليوم الثلاثاء، اتصالًا هاتفيًّا بقداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، للاطمئنان على حالته الصحية، وذلك عقب العملية الجراحية التي أُجريت لقداسته مؤخرًا.


- أحاديث الفِرقة الناجية أُسيء توظيفها فصارت عند بعضهم أداةً للإقصاء بينما مقصدها الحقيقي التحذير من الفُرقة لا تعميقها- نداء أهل القِبلة لا يلغي المذاهب ولا يصهرها بل يقر التعدد المذهبي بوصفه سَعةً ورحمة ويرفض تحويله إلى تعصب وصراع- الطائفية دخيلة على الإسلام ومن يروِّج لها لا يمثِّل الدين بل يستغله لهدم وحدة الأمة وتهديد سِلمها المجتمعي


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6