12 مارس 2025 م

مفتي الجمهورية في حديثه الرمضاني على قناتَي DMC والناس الفضائيتين يؤكِّد: - تعدد مصادر التشريع في الإسلام يُظهر رحمته ومرونته ويؤكِّد صلاحيته لكلِّ زمان ومكان

مفتي الجمهورية في حديثه الرمضاني على قناتَي DMC والناس الفضائيتين يؤكِّد:  - تعدد مصادر التشريع في الإسلام يُظهر رحمته ومرونته ويؤكِّد صلاحيته لكلِّ زمان ومكان

أكَّد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عيَّاد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- أن من القضايا المهمة التي ينبغي أن يكون المسلم على دراية بها هي مصادر التشريع الإسلامي، باعتبارها المعين الذي تُستقى منه الأحكام الشرعية.

جاء ذلك خلال حديثه الرمضاني على قناتَي DMC والناس، حيث أوضح فضيلته أنَّ من رحمة الله تعالى بعباده أن نوَّع لهم هذه المصادر، فلم يجعلها مصدرًا واحدًا فقط، بل تعدَّدت وتنوَّعت؛ إما للحثِّ على البحث والاجتهاد، أو للتيسير ورفع المشقة، استنادًا لقوله تعالى: {لا يُكلفُ الله نفسًا إلا وُسعَها} [البقرة: 286]، وقوله: {يريدُ اللهُ بكم اليُسرَ ولا يُريدُ بكم العُسر} [البقرة: 185]، وكذلك تأكيدًا على مرونة الشريعة وصلاحيتها لكلِّ زمان ومكان، ولبيان أنَّ أبواب الخير والهداية متعددة.

وأضاف مفتي الجمهورية أنَّ هناك مجموعةً من المصادر التي يُستنبط منها الفهم الصحيح للدين، وتُؤخذ منها الأحكام، ويكون العلماء الثقات هم المرجع في بيانها وتفسيرها، لقوله تعالى: {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} [النحل: 43].

والمقصود بالعلماء هنا هم العلماء الذين يجمعون بين فَهم النصوص الشرعية (القرآن والسُّنة) والوعي بالواقع وقضاياه، ولديهم القدرة على تنزيل الأحكام على الوقائع دون تفريط في النصوص أو تجاهل للواقع؛ لأنَّ الدين جاء لتحقيق مصالح العباد في الدنيا والآخرة.

وأشار فضيلته إلى أنَّ مصادر التشريع تنقسم إلى: مصادر متَّفق عليها، مثل: القرآن الكريم، وهو المصدر الأول والرئيس، الذي وضع أُسس العقيدة والشريعة والسلوك، ثم السُّنة النبوية، والإجماع، والقياس. ومصادر مختلف فيها، مثل: الاستصحاب، والمصالح المرسلة، وسد الذرائع، وقول الصحابي، وغيرها.

وأكد الدكتور نظير عياد أن هذه المصادر مجتمعة تُشكِّل ركائز لفهم الدين فهمًا رشيدًا يجمع بين مقاصد الشريعة وواقع الناس، ولكن لا يمكن إدراك حقيقتها أو التعامل معها بسلامة إلا من خلال العلماء المؤهلين القادرين على رفع التعارض الظاهري بين النصوص، والجمع بين الأدلة دون إهمال أو انتقاص.

وعن الاطمئنان إلى صحة الأفكار، بيَّن فضيلته أن ذلك لا يتحقق إلا بمجموعة من الضوابط، أهمها: ألا تخالف عُرْفًا مستقرًّا لا يعارض الدين، وألا تصادم نصًّا دينيًّا صحيحًا وثابتًا، وأن تكون وليدة بحث ونظر، وبتوجيه من علماء ثقات، وكذلك أن تُختبر في الواقع؛ لأن الواقع يكشف أحيانًا مواطن الخطأ أو القصور.

واختتم فضيلة مفتي الجمهورية حديثَه بالتأكيد على أهمية الموضوعية والبُعد عن الهوى في طلب المعرفة، مستشهدًا بقوله تعالى: {ولا يجرمنِّكم شنآنُ قومٍ على ألا تعدلوا، اعدلوا هو أقرب للتقوى} [المائدة: 8]، وبحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «والذي نفس محمد بيده، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها»، مشيرًا إلى أن العدل والصدق في الفهم والمعرفة هما طريق السلامة في الدين والدنيا.

أكَّد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن تراث الإمام أبي منصور الماتريدي يمثل مرجعًا أصيلًا للاعتدال والعقلانية في الحضارة الإسلامية، بما تضمَّنه من رؤية علمية وحضارية جمعت بين الإيمان والعلم، والعقل والوحي، وربطت بين العقيدة والأخلاق والعمران، حتى أصبح هذا التراث قادرًا على الإسهام في معالجة كثير من التحديات الفكرية التي يشهدها العصر الحاضر.


يعرب فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، عن خالص شكره وتقديره لفخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، «حفظه الله ورعاه»، على اطمئنان سيادته على حالته الصحية، مؤكدًا بالغ تقديره لهذه اللفتة الكريمة وما تعكسه من اهتمام ورعاية، داعيًا الله سبحانه وتعالى أن يحفظ فخامته ويديم عليه موفور الصحة والعافية، وأن يوفقه لما فيه خير البلاد والعباد.


أكد الدكتور إبراهيم نجم، المستشار العام لمفتي الجمهورية، والأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن مواجهة المستجدات والنوازل الفكرية لم تعد خيارًا أو نشاطًا مؤسسيًّا إضافيًا، بل أصبحت ضرورة يفرضها الواقع في ظل التسارع غير المسبوق في التحولات الفكرية، وانتقال الأفكار والشبهات والفتاوى عبر الحدود في لحظات، بما يستوجب عقلًا جماعيًّا، وعملًا مؤسسيًّا، وتنسيقًا دوليًّا يجمع بين أصالة المرجعية ودقة فهم الواقع.


في إطار المتابعة الدورية لسير العمل داخل إدارات دار الإفتاء المصرية، عقد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الثلاثاء، اجتماعًا مع السادة أمناء الفتوى والباحثين بإدارة الفتوى المكتوبة؛ لمتابعة منظومة العمل والوقوف على سير الأداء، وبحث سبل تطويره بما يواكب احتياجات المستفتين ويعزز جودة الخدمات الإفتائية.


أ .د. محمود حامد عثمان:• القواعد الأصولية أدوات عملية لضبط فهم النصوص وتكييف الوقائع والموازنة بين المصالح والمفاسد•التثبت وعدم التسرع ومعرفة حال المستفتي من أهم صفات المفتيد. -أحمد ممدوح:المهارة قدرة مكتسبة تنمو بالتعلم والممارسة والتراكم العلمي• البحث الفقهي المتقن يحتاج إلى مَلكة علمية وأدوات منهجية وموضوعية ودقة في التوثيق والعزو-الشيخ حازم داود: تراث الفتاوى يمثل جزءًا أساسيًّا من عملية إصدار الفتوى والاستفادة من الخبرة الإفتائية المتراكمة


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 01 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :32
الظهر
12 : 55
العصر
4:29
المغرب
7 : 18
العشاء
8 :38