24 مارس 2025 م

في حديثه الرمضاني على قناتَي الناس وDMC.. مفتي الجمهورية: _ الإسلام يرفض دعاوى الانغلاق ويؤسس لعلاقات إنسانية قائمة على التعددية والمواطنة

في حديثه الرمضاني على قناتَي الناس وDMC.. مفتي الجمهورية:  _ الإسلام يرفض دعاوى الانغلاق ويؤسس لعلاقات إنسانية قائمة على التعددية والمواطنة


أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- أن الإسلام في نصوصه ومقاصده يقدم نموذجًا متقدمًا للتعامل بين البشر، يقوم على أسس العدل والتكامل والمواطنة والتعايش السلمي، محذرًا من خطورة الدعاوى المتطرفة التي تروِّج للعزلة والانغلاق وتصوِّر الإسلام كدين يرفض التعايش مع غير المسلمين.
جاء ذلك خلال حديث فضيلته الرمضاني على قناتَيDMC والناس الفضائيتيْن، حيث تناول فضيلته قضية العلاقة بين المسلمين وغير المسلمين، مؤكدًا أنها من القضايا التي يكثر فيها الجدل وسوء الفهم، لا سيما مع تصاعد خطابات الكراهية التي يروج لها بعض المتشددين بدعاوى باطلة، على رأسها "الولاء والبراء"، التي يُساء فهمها واستخدامها خارج سياقاتها الشرعية.
وشدَّد فضيلته على أن التنوع والتعددية سُنَّة إلهية أكَّد عليها القرآن الكريم، فقال تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ} [هود: 118]، وأن الإسلام لم يفرض دينًا واحدًا على الناس بالقوة، بل دعا إلى التعارف والتعاون، كما في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُم شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا} [الحجرات: 13].
وأوضح أنَّ سيرة النبي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم تؤكد هذه المبادئ، حيث لم يدعُ إلى مقاطعة غير المسلمين، بل عاش بينهم وتعامل معهم بعدلٍ وإحسان، فعقد عند قدومه إلى المدينة "وثيقة المدينة" التي رسخت لمبدأ المواطنة، وبيَّنت شكل العلاقة المدنية بين المسلمين وغيرهم، مؤكدًا أن التعامل مع غير المسلمين في الإسلام يقوم على قواعد العدل والإنصاف لا الخصومة والعداء.
وفي تحذير واضح من الخطاب المتطرف، نبَّه مفتي الجمهورية إلى خطورة استخدام بعض الجماعات والجهات المتشددة لمفاهيم مغلوطة مثل "الولاء والبراء"، لتبرير القطيعة والكراهية، مستشهدين بآيات قرآنية خارج سياقاتها، مثل قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ...} [المائدة: 51]، مؤكدًا أن هذه الآية نزلت في سياق سياسي متعلق بالحروب والمعاهدات، وليس لها علاقة بالعلاقات الاجتماعية والإنسانية.

كما أشار إلى أن الإسلام يحترم حرية الاعتقاد، وهذا ما تؤكده نصوص واضحة مثل: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} [البقرة: 256]، و{لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} [الكافرون: 6]، مشددًا على أن الإسلام لا يُجبر أحدًا على الدخول فيه، بل يدعو إلى الحوار بالتي هي أحسن، كما في قوله تعالى: {وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل: 125].
وأكد أن العلاقة بين المسلمين وغير المسلمين ليست علاقة صراع دائم كما يروِّج بعض المتشددين، بل علاقة قائمة على البر والإحسان، مستشهدًا بقوله تعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الممتحنة: 8].
وتوقف فضيلته عند مفهوم المواطنة في الإسلام، مؤكدًا أنه مفهوم أصيل، فالدولة الإسلامية منذ نشأتها قامت على احترام التعددية الدينية، حيث عاش المسلم والمسيحي واليهودي وغيرهم في كنف الدولة الإسلامية بحقوق كاملة وواجبات متبادلة، وكان لهم دور فاعل في بناء المجتمع، دون تمييز أو تفرقة دينية.
وأشار إلى أمثلة تاريخية بارزة على التعايش، منها التجربة الأندلسية التي عاش فيها المسلمون والمسيحيون واليهود جنبًا إلى جنب في ظل حضارة منفتحة. وفي مصر، ظلت الكنيسة القبطية -ولا تزال- شريكًا وطنيًّا أصيلًا في بناء المجتمع، على مدى قرون طويلة.
وختم مفتي الجمهورية اللقاء بالتأكيد على أن الدولة الوطنية الحديثة هي امتداد شرعي لمفهوم المواطنة الإسلامية، وأن الإسلام يدعم كل نظام يقوم على العدل والمساواة والكرامة الإنسانية، مشددًا على أن لا تعارض بين الإسلام ومبادئ المواطنة الحديثة، بل إن الإسلام يحث على احترام القانون، ويعزز من قيمة الإنسان أيًّا كان دينه أو عِرقه.

 

في إطار فعاليات دورة «الفتوى وقضايا الإدمان والمخدرات.. رؤية شرعية ومجتمعية»، نظَّم مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية زيارة ميدانية للمشاركين بالدورة إلى مركز مكافحة وعلاج الإدمان التابع لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي بحي إمبابة بمحافظة الجيزة؛ للتعرُّف على آليات التعامل مع حالات الإدمان، ومراحل العلاج والتأهيل، والجهود المبذولة لدعم المتعافين وتمكينهم من استعادة حياتهم والاندماج الإيجابي في المجتمع.


استقبلت دار الإفتاء المصرية، اليوم الأربعاء، وفدًا من شبكة القيادات الإسلامية التابعة لمجلس الشؤون الإسلامية بولاية فطاني جنوب تايلاند، برئاسة الدكتور عبد الرحمن مامنججي، رئيس المجلس، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون العلمي والإفتائي، وتبادل الخبرات والرؤى في المجالات الشرعية والدعوية والتدريبية.


نظمت إدارة التدريب بدار الإفتاء المصرية زيارة تعريفية لوفد الطلاب التايلانديين الدارسين بالأزهر الشريف إلى عدد من إدارات الفتوى بالدار، وذلك ضمن فعاليات اليوم الخامس من الدورة التدريبية "منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة"، بهدف تعريف المشاركين بطبيعة العمل المؤسسي داخل الدار، وآليات التنسيق بين الإدارات المختلفة في إعداد الفتاوى وإصدارها.


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، معالي الدكتور، محمود صدقي الهباش، قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية، في لقاء ثنائي عُقد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء الذي انعقد في العاصمة المصرية القاهرة.


شارك فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، في الجلسة الختامية للمؤتمر الدولي الأول لدراسات الأديان، الذي عُقد في إيطاليا تحت عنوان «الدين والمشترك الإنساني.. مقاربات معاصرة في اللاهوت والدراسات الدينية»، كما شارك فضيلته في تكريم عدد من الطلاب، وذلك في ختام أعمال المؤتمر، الذي نظمته جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية بالتعاون مع جامعة بادوفا وجامعة شرق بيدمونت، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والمتخصصين في الدراسات الدينية من عدد من دول العالم.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29