25 مارس 2025 م

مفتي الجمهورية يهنئ إذاعة القرآن الكريم بالذكرى 61 لتأسيسها.. ويؤكد في كلمته في الاحتفال بهذه المناسبة: انطلقت من قلب القاهرة لا لتكون مجرد موجة تتناقلها الرياح في فضاء الأثير بل لتكون ميلادًا لرسالة ربانية وامتدادًا لصوت السماء في دنيا البشر

مفتي الجمهورية يهنئ إذاعة القرآن الكريم بالذكرى 61 لتأسيسها.. ويؤكد في كلمته في الاحتفال بهذه المناسبة:  انطلقت من قلب القاهرة لا لتكون مجرد موجة تتناقلها الرياح في فضاء الأثير بل لتكون ميلادًا لرسالة ربانية وامتدادًا لصوت السماء في دنيا البشر

أكَّد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الحديث عن القرآن الكريم وما يتصل به يُعَدُّ من أعظم القضايا التي تستوجب الاهتمام، خصوصًا في ظل التحديات المعاصرة، مشددًا على ضرورة المحافظة على القرآن الكريم والعناية به؛ حفظًا وتلاوةً وتدبرًا وفهمًا.

وأوضح فضيلته، في كلمته بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ 61 لتأسيس إذاعة القرآن الكريم، أن القرآن الكريم كان له الدور الأكبر في تحقيق التوازن والاعتدال في حياة البشرية، حيث جاء ليهدي الإنسان إلى الطريق القويم، بعيدًا عن الإفراط والتفريط، قائلًا: لقد كان الناس قبل نزول القرآن مشتتين بين مادية بحتة أَلْهَتْهم عن القيم الروحية، وبين زهدٍ مطلقٍ أبعدهم عن عمارة الأرض. فجاء الإسلام ليحدد الغاية من الحياة، ويدعو إلى الاعتدال والتوازن بين متطلبات الروح والجسد، حتى تتحقق للإنسان سعادته في الدنيا والآخرة، وهو ما أكده القرآن الكريم في قوله تعالى: {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا} [القصص: 77].

وأضاف مفتي الجمهورية أن القرآن الكريم ليس كتابًا دينيًّا فحسب، بل هو منهاج حياة شامل، يعالج القضايا النفسية والاجتماعية، ويضع للبشرية خارطة طريق واضحة للهداية والاستقامة، مستدلًا بقول الله تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} [الإسراء: 9]، وقوله سبحانه: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [الإسراء: 82].

وأشار فضيلته إلى أهمية الجهود المبذولة للحفاظ على القرآن الكريم ونشر تعاليمه، مُثمِّنًا إعلان وزارة الأوقاف عن مسابقة عالمية دولية لحفظة القرآن الكريم، باعتبارها خطوة مهمة تعزز من ارتباط الأجيال الجديدة بالقرآن الكريم، خاصة في ظل ما تواجهه البشرية من فتن وشبهات وشهوات.

وقال مفتي الجمهورية: "إن إذاعة القرآن الكريم لم تكن منذ انطلاقها قبل 61 عامًا مجرد موجةٍ في فضاء الأثير، بل كانت ميلادًا لرسالةٍ ربانيةٍ خالدة، وامتدادًا لصوت السماء في دنيا البشر، وسورًا منيعًا يحمي كلام الله من التحريف، وسيفًا مشرعًا في وجه من يحاول المساس بقدسية الوحي المبين".

وأضاف فضيلته أن هذه الإذاعة المباركة كانت -وما زالت- حصنًا لا يُخترق، ومنبرًا لا يُدنَّس، ونورًا لا يخبو، إذ شهدت عبر تاريخها تلاوات أعذب الأصوات من كبار القراء الذين نقشوا بأدائهم الفريد تاريخًا خالدًا، وأصبح صوتهم علامة مميزة في ذاكرة المسلمين. كما كانت منبرًا لعلماء الأزهر الشريف، الذين نشروا الفقه والتفسير، ودافعوا عن كتاب الله بالحجة والبرهان، مقارعين الشبهات ومفندين المزاعم، لتظل الإذاعة بوح العلم، ونبض العقيدة، وحارس المعتقد الصحيح.

وأشار فضيلة المفتي إلى أن إذاعة القرآن الكريم تجاوزت الحدود، وأصبحت قوةً ناعمةً لمصر، وصوتًا عابرًا للزمان والمكان، حيث استلهمت منها العواصم الإسلامية نهجها، واحتذت بمسيرتها إذاعات العالم الإسلامي؛ مما جعل لها صدًى في كل قطر، وترديدًا في كل بيت، وأثرًا لا يُمحى في كل قلب.

ولفت فضيلته الانتباه إلى أن إذاعة القرآن الكريم لم تركن إلى الماضي، بل واصلت عطاءها مستلهمةً من الأصالة قيمها، ومن الحاضر تطوره، فتكيَّفت مع العصر وانطلقت في الفضاء الرقمي، لتظل حاضرةً على كل هاتف ومنصة، تواكب التطورات دون أن تفقد جوهرها، وترتل مع الفجر، وتؤنس السهر، وتضيء الدروب لكل من أرهقته عتمة الحياة.

كما أكد فضيلة المفتي أنَّ إذاعة القرآن الكريم لم تكن مجرد وسيلةٍ إعلاميةٍ تقليدية، بل أصبحت مع مرور العقود منارةً تُشع بنور الهداية، ومنبرًا لنشر تعاليم الإسلام السمحة، حيث ساهمت في ترسيخ القيم الدينية والأخلاقية، وتعزيز الوعي الإسلامي الوسطي المعتدل، لتظل حصنًا منيعًا ضد الأفكار المتطرفة والمغلوطة، وحاملًا أمينًا لرسالة الإسلام القائمة على التسامح والسلام.

وأضاف فضيلته أن هذه الإذاعة العريقة لم تقتصر على تلاوة القرآن الكريم فحسب، بل قدمت للعالم الإسلامي كنوزًا من العلوم الشرعية والتفسير والحديث والسيرة، من خلال برامجها المتميزة التي شارك فيها كبار العلماء والمفكرين، ما جعلها مدرسةً تربويةً مفتوحةً أمام كل مسلم، يتلقى منها العلم الصحيح والمنهج القويم.

وأشار إلى أن تطور إذاعة القرآن الكريم لم يتوقف عند حدود البث التقليدي، بل تفاعلت مع تطورات العصر، فدخلت الفضاء الرقمي، وأصبحت متاحةً عبر التطبيقات والمنصات الإلكترونية، لتصل إلى كل مسلم في أي مكانٍ وزمانٍ، حاملةً رسالةً خالدةً لا تتأثر بتغير الوسائل، بل تزداد قوةً وانتشارًا.

وفي ختام كلمته، أعرب فضيلة المفتي عن تقديره لجهود القائمين على إذاعة القرآن الكريم، الذين يحملون على عاتقهم رسالةً عظيمةً، مؤكدًا أن استمرار هذا الصرح الإعلامي المتميز في أداء رسالته النبيلة يُعد شاهدًا على عظمة مصر وريادتها في نشر علوم الدين الصحيح، قائلًا: "ستظل إذاعة القرآن الكريم شعاعًا مضيئًا في سماء الإعلام الإسلامي، تحفظ القرآن، وتنشر تعاليمه، وتؤدي رسالتها بكل أمانةٍ وإخلاصٍ، شاهدةً على أن الله يحفظ دينه، ويجعل لكتابه رجالًا يحملونه بحق، ويؤدون رسالته كما أراد".

كما وجه مفتي الجمهورية التهنئة إلى إذاعة القرآن الكريم بعيد ميلادها الحادي والستين وأكد أنها انطلقت من قلب القاهرة لا لتكون مجرد موجة تتناقلها الرياح في فضاء الأثير بل لتكون ميلادًا لرسالة ربانية وامتدادًا لصوت السماء في دنيا البشر.

في إطار فعاليات دورة المواريث المتقدمة ألقى الأستاذ الدكتور سامح المحمدي، أستاذ القانون بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، محاضرةً بعنوان «البُعد الاجتماعي للمواريث» تناول فيها الأثر العميق لتشريع الميراث في حماية كيان الأسرة وتحقيق الأمن المجتمعي، موضحًا أن قضايا الميراث تقع في منطقة تداخل بين الشرع والقانون والعرف، وهو ما يجعلها من أكثر الملفات حساسية وتأثيرًا في الاستقرار الاجتماعي.


أدى فضيلة أ.د.نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، صلاة الجمعة في مسجد النصر بمدينة المنصورة، بحضور اللواء، طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، وعدد من القيادات السياسية والعسكرية والدينية، وذلك في إطار احتفالات المحافظة بعيدها القومي ال776.


في سياق البرنامج العلمي لدورة المواريث المتقدمة بدار الإفتاء المصرية عُقدت محاضرة متخصصة للأستاذة الدكتوره، نهلة الصعيدي، مستشار شيخ الأزهر لشئون الوافدين بعنوان الجوانب البيانية والبلاغية لنصوص المواريث، حيث قدّمت طرحًا علميًّا انتقل من الإطار الفقهي الحسابي إلى فضاء التحليل البياني والبلاغي، مؤكدة أن نصوص المواريث تمثل خطابًا تشريعيًّا محكمًا يجمع بين العقيدة واللغة والتربية، ويجسد مفهوم العدل في صورته المتكاملة، بما يعكس دقة البناء القرآني في تنظيم الحقوق المالية والأسرية.


•عمارة الأرض في فلسطين مقصد وجودي.. والشريعة الإسلامية جاءت لتدفع الظلم عن المظلومين•حق الفلسطينيين لا يسقط بالتقادم.. ومن حق المعتدى عليه المقاومة بكل الطرق•وليُّ الأمر في الدولة الحديثة منظومة مؤسسية تضع القوانين.. وليس مجرد تصور فردي كلاسيكي• الفتوى ليست حكمًا شرعيًّا مجردًا.. بل هي ميزان دقيق يربط النص بالواقع


- الهُوية الفلسطينية راسخة تشكَّلت عبر تفاعل التاريخ مع الجغرافيا وليست طارئة- لا توجد في فلسطين هُويتان ثقافيتان بل هُوية عربية واحدة ممتدة عبر التاريخ- الهُوية الفلسطينية تواجه تحديات العولمة والشتات لكنها قادرة على التجدد دون فقدان جذورها- الأزهر الشريف أدى دورًا مهمًّا في الحفاظ على الهُوية الثقافية الفلسطينية من خلال استقباله طلابًا فلسطينيين على مدى عقود


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6