29 مارس 2025 م

مفتي الجمهورية في حديثه الرمضاني اليومي مع الإعلامي حمدي رزق: عيد الفطر جائزة ربانية وفرصة لتعزيز قيم التسامح وصلة الأرحام

مفتي الجمهورية في حديثه الرمضاني اليومي مع الإعلامي حمدي رزق: عيد الفطر جائزة ربانية وفرصة لتعزيز قيم التسامح وصلة الأرحام

أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- أنَّ عيد الفطر المبارك هو جائزة إلهية ومنحة ربانية يمنحها الله لعباده بعد شهر كامل من الصيام والقيام، وهو فرصة عظيمة لتعزيز قيم التسامح وصِلة الأرحام ونشر المحبة بين الناس، مشيرًا إلى أنَّ العيد في الإسلام ليس مجرد احتفال عابر، بل هو تجسيد لمبادئ التكافل والرحمة التي يدعو إليها الدين الحنيف، ومظهر من مظاهر الفرح المشروع الذي يوازن بين العبادة والسعادة.

جاء ذلك خلال لقائه الرمضاني اليومي مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج "اسأل المفتي" على فضائية صدى البلد، حيث تحدث فضيلته عن الأبعاد الروحية والاجتماعية لعيد الفطر المبارك، مؤكدًا أنه يوم فرح وسرور شرعه الله للمسلمين ليكون ختامًا لشهر الطاعات، ومناسبة للتواصل والتراحم بين أفراد المجتمع، كما أنه فرصة للتعبير عن الامتنان والشكر لله على نعمة إتمام الصيام، لقوله تعالى: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: 185]، وهو ما ينعكس في تكبيرات العيد التي تملأ الأجواء وتعكس روح الإيمان والفرح بالطاعة.

وأضاف فضيلة المفتي أن الإسلام دين يوازن بين العبادة والفرح، وبين الروحانيات والاحتفال، حيث يأتي العيد بعد شهر رمضان ليكون مناسبة لشكر الله على نعمته في التوفيق للصيام والقيام، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه"، موضحًا أن فرحة العيد ليست مجرد بهجة عابرة، بل هي انعكاس لسعادة الروح بأداء العبادة واستشعار القرب من الله.

وأوضح فضيلة المفتي أنَّ العيد ليس مجرد احتفال فردي، بل هو مناسبة اجتماعية تعزِّز روح التكافل والتعاون بين المسلمين، حيث يحرص المسلمون فيه على إدخال السرور على قلوب الفقراء والمحتاجين من خلال إخراج زكاة الفطر، التي تعد ركيزة أساسية في تحقيق العدالة الاجتماعية والتكافل بين أفراد المجتمع، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه: "أغنوهم عن السؤال في هذا اليوم".

وأشار إلى أن زكاة الفطر فرض على كل مسلم قادر، وتعد طهرة للصائم وتكملة لصيامه، مستدلًّا بحديث ابن عباس رضي الله عنهما: "فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين".

وأكد على ضرورة إخراجها قبل صلاة العيد حتى تصل إلى مستحقيها في الوقت المناسب، موضحًا أن بعض الفقهاء أجازوا إخراجها نقدًا لتلبية احتياجات الفقراء المختلفة، وهو ما يتناسب مع متطلبات العصر.

 وشدد مفتي الجمهورية على أن العيد فرصة عظيمة لنشر قيم التسامح والعفو وصلة الأرحام، حيث يُستحب للمسلمين في هذا اليوم المبارك تجاوز الخلافات ومصالحة من يقاطعونهم، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل من إذا قُطعت رحمه وصلها".

وأشار إلى أن أهم ما يميز العيد هو أنه يوم فرح وسلام، ولذلك يجب أن يكون يوم تصفية للنفوس من الشحناء والبغضاء، مؤكدًا أن الإسلام يدعو إلى إحياء روح الأخوة والمحبة بين أفراد المجتمع، وأنه لا ينبغي أن يكون العيد مجرد مظهر احتفالي، بل ينبغي استغلاله في تعزيز العلاقات الطيبة بين الناس وتقوية الروابط الأسرية.

 وفي حديثه عن إعلان بداية العيد ورؤية هلال شوال، أوضح فضيلة المفتي أن دار الإفتاء المصرية تعتمد على الرؤية البصرية الشرعية مع الاستفادة من الحسابات الفلكية الدقيقة، بحيث تكون الحسابات الفلكية مرجعًا مساعدًا لمعرفة إمكانية رؤية الهلال، دون أن تحل محل الرؤية الشرعية، التي تُعد الأساس في تحديد بدايات الشهور الهجرية وفقًا لما أقرَّته الشريعة الإسلامية.

وأشار إلى أن اختلاف رؤية الهلال بين الدول أمر طبيعي نتيجة لاختلاف ظروف الرؤية بين مكان وآخر، وهو ما يؤدي إلى اختلاف بداية العيد في بعض البلدان، مؤكدًا أن الإسلام أتاح لكل بلد أن يتبع رؤيته الخاصة وَفْقًا لما يحدده علماؤه بحسب المعايير الشرعية والفلكية الصحيحة.

كما تحدث فضيلة المفتي عن السنن المستحبة في يوم العيد، ومنها الاغتسال، ولبس أجمل الثياب، والتطيب، وأداء صلاة العيد في المصلى، وتبادل التهاني بين المسلمين، موضحًا أن هذه السنن تعكس جمال الإسلام الذي يجمع بين الروحانية والفرح المشروع.

وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحرص على أن يكون العيد مناسبة لإدخال السرور على الناس، وخاصة الأطفال والنساء، مستشهدًا بحديث السيدة عائشة رضي الله عنها عن احتفال النبي صلى الله عليه وسلم بالعيد، عندما دخل عليها ورأى جاريتين تغنيان في يوم العيد، فقال: "دعهما يا أبا بكر، فإنها أيام عيد".

وأضاف فضيلة المفتي أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يذهب إلى صلاة العيد من طريق ويعود من طريق آخر، في إشارة إلى أهمية نشر البهجة والفرحة بين الناس، كما كان صلى الله عليه وسلم يُظهر البشاشة والسرور في العيد، مما يعكس نهج الإسلام في تحقيق التوازن بين العبادة والاحتفال المشروع.

واختتم فضيلة المفتي حديثه بالتأكيد على أن عيد الفطر ينبغي أن يكون مناسبة لتعزيز القيم الإسلامية في المجتمع، واستغلاله في نشر روح المحبة والتراحم بين الناس، مشيرًا إلى أن الإسلام يدعو إلى أن يكون الفرح في العيد فرحًا منضبطًا لا يتنافى مع القيم الإسلامية، بل يكون وسيلة للتقارب بين الناس وتقوية العلاقات الاجتماعية.

كما دعا فضيلته إلى ضرورة استثمار العيد في دعم الفقراء والمحتاجين، وزيارة المرضى، وتقديم العون لكل من يحتاج إلى المساعدة، حتى يكون العيد يومًا حقيقيًّا للفرح والتراحم والتآخي.

وفي ختام اللقاء، دعا فضيلة المفتي الله سبحانه وتعالى أن يحفظ مصر وسائر بلاد المسلمين، وأن يجعل هذا العيد عيد خير وبركة على الجميع، وأن يعيده على الأمة الإسلامية بالأمن والاستقرار والسلام.

يُدين فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بأشد العبارات، الهجوم الإرهابي الذي استهدف محطة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية.


يرحب مركز سلام لدراسات التطرف والإسلاموفوبيا التابع لدار الإفتاء المصرية، في بيان صادر عنه، بقرار حزب الخضر البريطاني اعتبار الصهيونية أيديولوجية عنصرية، معتبراً القرار تحولاً لافتاً في النقاش السياسي البريطاني حول القضية الفلسطينية، ويفتح مساراً جديداً في التعامل السياسي مع الصهيونية، وذلك في ظل تصاعد الانتقادات للسياسات الإسرائيلية والحرب في غزة. وأوضح المركز أن القرار أصبح جزءاً من السياسة الرسمية للحزب، ويتضمن دعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية.


تحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، عقد مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية دورة تدريبية لطلاب جمعية «سفراء الهداية» الوافدين الدارسين بالأزهر بعنوان «منهجية الفتوى المعاصرة»، بمشاركة عدد من أمناء الفتوى والباحثين بدار الإفتاء المصرية، وذلك في إطار جهود الدار لتأهيل المتصدرين للفتوى وتنمية مهاراتهم العلمية والعملية في التعامل مع القضايا المعاصرة، وتعريفهم بالمنهجيات العلمية التي تضبط عملية الإفتاء وتحقق التوازن بين الأحكام الشرعية وواقع الناس واحتياجاتهم.


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، معالي الدكتور، محمود صدقي الهباش، قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية، في لقاء ثنائي عُقد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء الذي انعقد في العاصمة المصرية القاهرة.


يأسف فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، لمحاولة استهداف أشرف بقاع الأرض، مكة المكرمة، مؤكدًا أن تعريض البلد الحرام للخطر يبعث على بالغ الأسى؛ لما اختص الله به مكة من حرمة وتعظيم، ولما لها من مكانة راسخة في عقيدة المسلمين ووجدانهم، فهي قبلتهم ومهوى أفئدتهم، والبلد الذي جعله الله حرمًا آمنًا.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27