الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ
13 أبريل 2025 م

خلال كلمة فضيلته في ندوة "التطرف وأثره على المجتمع" بجامعة العريش.. مفتي الجمهورية يؤكد: - الهوى والمرض النفسي والقراءة الانتقائية وسوء الفهم يؤدي إلى التفسير الخاطئ لنصوص الدين

 خلال كلمة فضيلته في ندوة "التطرف وأثره على المجتمع" بجامعة العريش.. مفتي الجمهورية يؤكد:  - الهوى والمرض النفسي والقراءة الانتقائية وسوء الفهم يؤدي إلى التفسير الخاطئ لنصوص الدين


 أكد فضيلة أ.د. نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، خلال كلمته في ندوة بعنوان "التطرف وأثره على المجتمع"، بجامعة العريش، أن موضوع هذا اللقاء يعد  ضرورة حياتية وفريضة دينية، فنحن نتحدث عن موضوع خطير ودقيق، موضحًا أن التطرف بمعناه السهل البسيط هو مجاوزة الحد إما أقصى اليمين أو اليسار، فالتشدد في الدين نوع من التطرف، وكذلك الانفلات من الدين والخروج على الثوابت والمقدسات نوع آخر من التطرف لأنه يرتبط بالوعي، وقضية الوعي قضية محورية في أي أمة من الأمم، فإذا أردنا أن نتحدث عن أمة متقدمة فعلينا أن ننظر إلى عنصر الوعي فيها.
وأوضح فضيلته، أن الشريعة الإلهية بمعناها العام جاءت بأمر محدد وهو الدين، الذي يراد به ومن خلاله سعادة الإنسان في الأولى، وفلاحه وفوزه برضوان الله تعالى في الآخرة، فقد عرف العلماء الدين  بأنه وضع إلهي وضعه الله عز وجل على لسان الأنبياء والمرسلين بهدف تحقيق الصلاح للناس في الأولى أي الدنيا، والفلاح لهم في الآخرة، فالله تعالى أرسل الأنبياء للإنسان لهدف نبيل وغاية سامية تتمثل في تحقيق السعادة له في الدنيا والفلاح والفوز برضوان الله تعالى في الآخرة، مشيرًا إلى أنه لا يمكن أن يصادم ما جاء عن الله عز وجل الفطرةَ أو الطبيعةَ الإنسانية، أو يخرج عن قانون العقل أو يعارض مقتضى الفكر السليم، أو الذوق الرفيع.
وبيَّن فضيلة المفتي، أن الله تبارك وتعالى خلق الناس وهو أعلم بهم، ومن ثم عندما أرسل الأنبياء بالدين وضع فيه ما يتعلق بعلاقة الإنسان بربه، وما يتعلق بعلاقة الإنسان بنفسه، وما يتعلق بعلاقة الإنسان ببني جنسه، وما يتعلق بعلاقة الإنسان بباقي عناصر الكون، لذا لا غرابة أن تجد في الدين آليةً للتعامل مع الإنسان والحيوان والجماد، وما يحقق به الإنسان الرؤية الصحيحة الدقيقة للكون التي تقوده إلى صلاحه في الأولى وفلاحه في الآخرة، مبينًا أنه إذا ما تم الخروج عن هذا فليس مرده إلى الدين، وإنما مرده إما إلى المنتسبين إلى الدين، أو القارئين أو المفسرين أو المتأوِّلين لنصوص الدين، فلا يوجد دينٌ صحيحٌ جاء من عند الله تبارك وتعالى يتناقض مع الطبيعة الإنسانية، وأن الخطأ قد ينشأ من القراءة الانتقائية الناقصة لنصوص الدين، والتي تكون بعيدة عن قواعد العلم والفهم، كما يقرر الفيلسوف والفقيه ابن رشد رحمه الله أن الفهم الخاطئ لنصوص الدين له أسبابه وهي: الهوى، المرض النفسي، القراءة الانتقائية، سوء الفهم.
وبيَّن فضيلته أن أهم الأسباب التي تؤدي إلى التطرف بنوعيه هو النقص في التعامل مع الدين، فالأول يتعامل مع مسائل الدين الفرعية من خلال أحادية الرأي وأحادية المذهب وأحادية الفكرة، والثاني يتعامل مع الدين على أنه يمثل القيد والعائق عن الحرية، فنحن أمام طرفي نقيض أحدهما يعمل على سرد النصوص الدينية في دائرة مغلقة تؤدي إلى الغلو والتشدد واتهام الدين بما ليس فيه، والآخر ينسلخ جملة وتفصيلًا من الثوابت الدينية والأعراف البشرية والقواعد العلمية، بحثًا عن الهوى واللذة تحت مصطلح الحرية، تلك المصطلح الفضفاض النسبي حيث يتفاوت باختلاف النظار، فهذا التطرف ليس له علاقة له بالدين وإنما علاقته بالمتعاملين مع الدين، وأن السبب الثاني يتمثل في القراءة الانتقائية الناقصة لنصوص الدين، فالنصّ الديني لا يمكن تناوله إلا استنادًا إلى مجموعة من الضوابط العلمية والقواعد الأصولية التي تعين على فهم تلك النصوص، مشيرًا إلى أن السبب الثالث يتمثل في نقل العلم من غير مظانه، فالدين علم وليس مسألة ثانوية، والإنسان يجب أن ينظر فيمن ينقل عنه هذا العلم، فنقل العلم عن غير مظانه يؤدي إما إلى التساهل المفرط أو التشدد المفرط، والسبب الرابع: اتباع الهوى الشخصي أو الانطلاق من خلفية ثقافية معينة؛ فالتعاملُ مع النص الديني يجب أن يكون وفق التجرد والموضوعية بعيدًا عن الأهواء والخلفيات.
واختتم فضيلة المفتي، حديثه بالحديث عن خطر الوسائل التكنولوجية الحديثة والمنصات الإلكترونية والتي أوجدت فوضى الفتاوى، وكذلك فوضى الشذوذ الأخلاقي والفكري؛ خصوصًا وأنها كما تحمل الخير تحمل كذلك الشر؛ ومن ثم ينبغي أن نكون على حذر في التعامل معها والنقل عنها أو الترويج لها لأنه من الممكن أن يؤدي ذلك إلى التطرف سواء الديني أو اللاديني.

من جهته أعرب الأستاذ الدكتور حسن عبد المنعم الدمرداش، رئيس جامعة العريش، عن تقديره لفضيلة مفتي الجمهورية على جهوده العلمية والوطنية، والتعاون الفعال بين دار الإفتاء ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي في توعية الشباب في الجامعات المصرية، وتعزيز القيم الدينية الوسطية السمحة، مؤكدًا على أهمية البناء الديني والعقلي والفكري من أجل بناء جيل واعٍ متحضر متسامح محبٍّ ومخلصٍ لوطنه.

حضر اللقاء الأستاذ الدكتور/ حسن عبد المنعم الدمرداش، رئيس جامعة العريش، والأستاذة الدكتورة/ هند حميدو، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والأستاذ الدكتور/ محمود إبراهيم، المشرف العام على شئون التعليم والطلاب، وفضيلة الشيخ مصباح أحمد العريف، رئيس الإدارة المركزية لمنطقة شمال سيناء الأزهرية، وفضيلة الشيخ محمود مرزوق، وكيل وزارة الأوقاف بمحافظة شمال سيناء، وممثلو مكتب المخابرات العامة، ومكتب المستشار العسكري، وعدد من شيوخ وعواقل محافظة شمال سيناء، والسادة عمداء الكليات، والسادة أعضاء هيئة التدريس بالجامعة.

يرحب مركز سلام لدراسات التطرف والإسلاموفوبيا التابع لدار الإفتاء المصرية، في بيان صادر عنه، بقرار حزب الخضر البريطاني اعتبار الصهيونية أيديولوجية عنصرية، معتبراً القرار تحولاً لافتاً في النقاش السياسي البريطاني حول القضية الفلسطينية، ويفتح مساراً جديداً في التعامل السياسي مع الصهيونية، وذلك في ظل تصاعد الانتقادات للسياسات الإسرائيلية والحرب في غزة. وأوضح المركز أن القرار أصبح جزءاً من السياسة الرسمية للحزب، ويتضمن دعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية.


الوثيقة تؤسس لرؤية إفتائية متكاملة لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها في مواجهة التحولات الاجتماعية والتقنية والاقتصادية والفكرية المتسارعة-رؤية مقاصدية تجمع بين ثبات الأصول وفهم الواقع ومراعاة مآلات الفتوى وآثارها النفسية والاجتماعية والتربوية-إطار متكامل للتعامل مع الذكاء الاصطناعي والفضاء الرقمي وحماية الأطفال والبيانات والخصوصية والقرارات الأسرية الحساسة-توصيات تنفيذية موجهة إلى الحكومات والبرلمانات ودور الإفتاء والجامعات ومراكز البحث لتعزيز تماسك الأسرة وحمايتها


•قضايا الأسرة تحتل (40%) من تساؤلات الجمهور في النصف الأول من العام•التباين بين تساؤلات الطلاق والزواج في دار الإفتاء يعكس الدور العلاجي الذي تقدمه المؤسسة للجمهور•الرجال الأكثر تساؤلًا في قضايا الأسرة بنسبة (71%) •تساؤلات الفتاوى المتعلقة بالطلاق والخلع بلغت (76%) في النصف الأول من العام.. والنسبة تعكس ثقة الجمهور في الدور العلاجي لدار الإفتاء•فتاوى الطلاق استحوذت على (50%) من إجمالي تساؤلات الذكور في حين تصدرت الظواهر والمشكلات الاجتماعية والنفسية (20%) من إجمالي تساؤلات الإناث•الفئة العمرية في مرحلة الثلاثينيات والأربعينيات هما الأكثر طلبًا للفتوى الأسرية بنسبة (62%)•قضايا الأسرة تعكس ثقة المستفتي في معالجة دار الإفتاء


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص الشكر وعظيم التقدير إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، حفظه الله ورعاه، على رعاية سيادته الكريمة للمؤتمر العالمي الحادي عشر، الذي نظمته دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، والذي ناقش «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى»، بمشاركة واسعة من العلماء والمفتين والباحثين والخبراء من 80 دولة حول العالم، والذي انعقد على مدار يومي الثاني والثالث من سبتمبر من العام الجاري.


يُدين فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بأشد العبارات، الهجوم الإرهابي الذي استهدف محطة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30