13 أبريل 2025 م

خلال تفقده مصابي غزة بمستشفى العريش العام مفتي الجمهورية يؤكد: ما يجري في قطاع غزة ليس مجرد مأساة إنسانية بل جرح مفتوح في ضمير العالم

خلال تفقده مصابي غزة بمستشفى العريش العام مفتي الجمهورية يؤكد: ما يجري في قطاع غزة ليس مجرد مأساة إنسانية بل جرح مفتوح في ضمير العالم

في مشهد إنساني يجسِّد قيم التضامن العربي والواجب الديني، قام فضيلة أ.د نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، بزيارة تفقدية لمستشفى العريش العام، للاطمئنان على الحالة الصحية للأشقاء الفلسطينيين من مصابي العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة، وقد حرص مفتي الجمهورية، على المرور على كافة المصابين ومتابعة أوضاع الجرحى، وتبادل كلمات الدعم والمساندة لهم، مشيدًا بصمودهم وصلابتهم في مواجهة آلة القتل والدمار، ومؤكدًا أن تضحياتهم ستظل وسام شرف على جبين الأمة.

وبين مفتي الجمهورية، أن دار الإفتاء المصرية بكل علمائها ورموزها ومنسوبيها لم تغب لحظة عن هذا الجرح النازف، ولم تقف يومًا موقف المتفرّج على أشلاء الأبرياء أو أنين الأمهات، بل كانت حاضرة في قلب الحدث منذ اليوم الأول تصدر البيانات وتخاطب المؤسسات وتناشد الدول والحكومات، فلم يصمت قلمها يوما ولم يجف مدادها ساعة، وما تركت منبرًا ولا محفلًا إلا ورفعت فيه صوت القضية الفلسطينية تصدع بالحق، وتستنكر البغي، وتذود عن الأرض والعرض والمقدّسات، كما أعلنت بوضوح رفضها القاطع لكل صور التهجير القسري والتجويع الممنهج، فهي ترى في ذلك عدوانًا على الكرامة الإنسانية، وجريمة لا يسكت عنها دين ولا يقبلها ضمير، وسيبقى صوتها إن شاء الله مدافعًا عن الحق، رافضًا للظلم، صادعًا بالعدل، مضيفًا أن ما يجري في غزة ليس مجرد مأساة إنسانية، بل جرح مفتوح في ضمير العالم، وأن السكوت عنه خذلانٌ للقيم والمبادئ التي ترفعها الإنسانية في كل مكان.

كما ثمَّن مفتي الجمهورية المجهودات التي تقوم بها الدولة المصرية من دعمٍ ثابتٍ لا يتزعزع، تجاه الأشقاء في غزة و فلسطين، مبينًا أن مصر تحركت  بكل مؤسساتها من قلب الدولة إلى أطرافها، لتكون سدًّا منيعًا أمام محاولات التصفية والتهجير، وحصنًا قويًا يُدافع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ومد كل أنواع المساعدات الإنسانية والعلاجية والإغاثية، وفي طليعة هذه الجهود، يقف فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي ـ حفظه الله ـ بموقفٍ تاريخيٍّ يليق بمصر العروبة، إذ يقود بصلابةٍ وحكمةٍ المشهد الدولي والمحلي نحو نصرة القضية الفلسطينية، مُوَجّهًا دفة السياسة المصرية ودبلوماسيتها الرفيعة في كل خطوة نحو الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني، ورفع الظلم عنه، والرفض القاطع لتصفية القضية الفلسطينية على حساب أطراف أخرى وتهجير الفلسطينيين  من أرضهم ووطنهم 

وفي ختام الزيارة، أعرب فضيلة المفتي، عن بالغ تقديره لإدارة مستشفى العريش العام، وكوادرها الطبية والتمريضية، لما يبذلونه من جهود إنسانية نبيلة في تقديم الرعاية المتكاملة للمصابين، مشيدًا بما لمسه من جاهزية وانضباط، وروح عالية في التعامل مع الجرحى.

هذا وقد استقبل فضيلة مفتي الجمهورية لدى وصوله إلى المستشفى، سعادة  اللواء عاصم سعدون، نائب محافظ شمال سيناء، ناقلًا له تحيات وتقدير سعادة اللواء خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، ومرحِّبًا بزيارته الكريمة للمحافظة، ومثمنًا هذه اللفتة الإنسانية النبيلة تجاه الأشقاء المصابين من قطاع غزة، ومعربًا عن اعتذاره عن عدم التواجد نظرًا لارتباطه بمهمة رسمية خارج المحافظة، كما حضر الاستقبال سعادة اللواء، أسامة الغندور، سكرتير عام المحافظة، وسعادة الدكتور أحمد منصور، مدير عام مستشفى العريش العام ، ولفيف من السادة الأطباء والقيادات التنفيذية بمحافظة شمال سيناء.

 

في إطار فعاليات البرنامج الثقافي لدار الإفتاء المصرية ضمن مشاركتها في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين 2026، عُقدت ندوة فكرية موسعة تحت عنوان: "دور الفتوى في دعم القضية الفلسطينية".


في إطار الدورة التي تنظمها دار الإفتاء المصرية للتعريف بالقضية الفلسطينية، ألقى أ.د  محمد الورداني، أستاذ الإعلام المساعد بكلية الإعلام جامعة الأزهر ، محاضرة بعنوان «دور الإعلام الرقمي في القضية الفلسطينية»، أكد خلالها أن المنصات الرقمية لم تعد مجرد وسيلة لنقل الأخبار، بل أصبحت شريكًا مباشرًا في تشكيل السرديات الدولية وصناعة الرأي العام العالمي.


في إطار دوره الديني والتوعوي في ترسيخ قيم الوعي والاعتدال، نظم جناح دار الإفتاء المصرية، بمعرض القاهرة الدولي للكتاب ندوة فكرية بعنوان: "الأمن الفكري ودور المؤسسات الدينية في مواجهة الإرهاب والتهجير". لتناقش مسؤولية المؤسسات الدينية في بناء حائط صد منيع ضد الأفكار الهدامة التي لا تكتفي بنشر العنف، بل تسعى جاهدةً لتفكيك النسيج الوطني عبر دعوات التهجير القسري للفلسطينيين وتفتيت الهويات الوطنية.


في إطار دورة المواريث المتقدمة بدار الإفتاء المصرية ألقى الأستاذ الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية السابق محاضرة علمية متخصصة بعنوان قضايا الميراث المعاصرة أمام مجموعة من أمناء الفتوى والباحثين الشرعيين تناول فيها الأسس الأصولية والفقهية الحاكمة لباب المواريث وكيفية تنزيلها على الوقائع المستجدة مؤكدا أن السنة النبوية جاءت مفسرة ومبينة لما أجمل في القرآن الكريم وأن العلماء تلقوا القرآن والسنة معا باعتبارهما مصدري التشريع الرئيس ولم يقع خلاف في القطعيات وإنما دار الاجتهاد في نطاق الظنيات وتنزيل الأحكام على الواقع


في إطار فعالياته الثقافية والفكرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، نظَّم جناح دار الإفتاء المصرية ندوةً بعنوان: "الفتوى والمحافظة على اللغة العربية"، تناولت الدور المحوري للغة العربية في ضبط الخطاب الإفتائي وصيانة المعنى الشرعي وتعزيز التواصل الواعي بين المفتي والمجتمع. وقد استضافت الندوة كلًّا من الأستاذ الدكتور حسن الشافعي، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، والأستاذ الدكتور عبد الفتاح حبيب، أستاذ اللغويات بجامعة الأزهر، فيما قدَّم الندوة وأدار مَحاورها فضيلة الشيخ حازم داود، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6