24 أبريل 2025 م

خلال كلمة فضيلته بندوة "إحياء القيم الإسلامية" بجامعة الصالحية الجديدة مفتي الجمهورية يؤكد: إحياء القيم الأخلاقية ضرورة دينية وواجب حضاري

خلال كلمة فضيلته بندوة "إحياء القيم الإسلامية" بجامعة الصالحية الجديدة مفتي الجمهورية يؤكد:  إحياء القيم الأخلاقية ضرورة دينية وواجب حضاري

أكد فضيلة أ.د نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، خلال كلمة فضيلته بندوة "إحياء القيم الإسلامية" التي احتضنتها جامعة الصالحية الجديدة، أن الحديث عن القيم الأخلاقية ليس ترفًا فكريًّا ولا تزيينًا للخطاب، بل هو عودة إلى أصلٍ من أصول الشرائع السماوية، ذلك الأصل الذي يقوم عليه بنيان الدين، إلى جانب العقيدة والتشريع، موضحًا أن عالمنا المعاصر، بما فيه من سرعة في الإيقاع، وحدة في الأحكام، وقسوة في النتائج، يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى بثّ روح القيم في جسده المرهق، وغرس منظومة الأخلاق في تربة الواقع التي جفّت من معين الرحمة والتراحم.

وأوضح فضيلة المفتي، أن الأخلاق هي الغاية النبوية والمقصد الأعظم من البعثة المحمدية، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق" مشيرا إلى أن الأزمات التي نعيشها اليوم، في شتى صورها، هي في جوهرها أزمات أخلاقية قبل أن تكون سياسية أو اقتصادية، وأن غياب الوازع الداخلي أدى إلى فساد العلاقة بين الإنسان وربه، وبين الإنسان ونفسه، وبين الإنسان وبني جنسه. فالرقابة الذاتية لا تولد إلا من عقيدة صحيحة وقلب حيٍّ يأنف القبح، ويتشبث بالحق، ويرتقي بالخلق.

وأضاف فضيلة المفتي، أن سيطرة المادة وضمور الضمير وغياب القانون الأخلاقي هي أمراض العصر الكبرى، مشيرًا إلى ما يحدث في غزة بوصفه شاهدًا صارخًا على ما تؤول إليه الإنسانية حين تنفصل عن منظومة القيم.ومبينًا أن الشرائع السماوية، بل وحتى الفلسفات الوضعية، اتفقت على أصول الأخلاق، وأننا علينا أن نعيد بناء هذه المنظومة عبر القدوة الطيبة، والعلاقات الأسرية السليمة، والحوار الهادف. وختم فضيلته بتوجيه رسالته إلى الطلاب والطالبات قائلًا: "أنتم الثمرة المرتقبة، وأنتم دواء هذا الوطن، أنتم بناة الغد وروح النهضة، فكونوا بأخلاقكم رسلًا إلى العالم، فالأمم تُخاطب بأخلاق أبنائها قبل أقوالهم."

من جانبه، ثمَّن الأستاذ الدكتور محيي الدين مندور، رئيس جامعة الصالحية الجديدة، حضور فضيلة المفتي ومشاركته الرفيعة في هذه الندوة التي تمس جوهر رسالة الجامعة في بناء الإنسان علمًا وخُلقًا، مؤكدًا أن الجامعة وهي تسعى إلى تنشئة أجيال واعية وفاعلة، تدرك أن العلم بلا خلقٍ سيفٌ بلا غمد، وأن القيم هي الحصن الحقيقي أمام الانجراف وراء التيارات الهدامة. وأضاف أن اللقاء مع فضيلة المفتي يمثل جسراً مباركًا بين منارة العلم ومنبر الفتوى، ويجسد الشراكة الفكرية والروحية في ترسيخ الهوية وبناء الوعي.

وفي ختام اللقاء، تمَّ تكريم الفائزين في مسابقة حفظ القرآن الكريم التي نظَّمتها جامعة الصالحية الجديدة، في لفتةٍ تؤكد عناية الجامعة بالقرآن الكريم واحتفائها بأهله، إيمانًا منها بأن كتاب الله هو النبع الأصفى لتزكية النفس وتقويم السلوك وبناء الوجدان، وأن الحافظين لآياته هم الحملة الحقيقيون لميراث النبوة وراية الإصلاح، وقد أعرب فضيلة المفتي عن سعادته برؤية هذه النماذج المشرفة من الطلاب والطالبات، مؤكدًا أن اجتماع الأخلاق بالعلم، والنور بالقرآن، هو السبيل الأمثل لصناعة أجيال تعيد للأمة مجدها وكرامتها.

 حضر اللقاء أ.د محيي الدين مندور رئيس الجامعة، وأعضاء مجلس الأمناء، والسادة عمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس بالجامعة. وطلبة وطالبات الجامعة

الشيخ عبد الله عز الدين:• ممارسة الإفتاء تتطلَّب تدريبًا متخصصًا وخبرة عملية تتجاوز مجرد حفظ المسائل الفقهية وأدلتها•تنزيل الأحكام الشرعية على الوقائع يستلزم فهم الواقع ومراعاة المصالح والمفاسد والظروف المحيطة بكل حالة-د. أيمن أبو عمر:•الرحمة والرفق والحيادية من الأصول الحاكمة لمنهج دار الإفتاء المصرية في فض المنازعات المجتمعية•سماع جميع أطراف النزاع وصون أسرارهم يعززان فرص الإصلاح ويضمنان معالجة الخلافات بصورة منضبطة د. عمرو الشال:•إعداد الفتوى يبدأ بالتصور الدقيق للمسألة وفهم ملابساتها قبل تكييفها فقهيًّا وبيان حكمها الشرعي• الاستعانة بالمتخصصين والقراءة المستمرة من ركائز إعداد المفتي القادر على معالجة القضايا المعاصرة


في إطار جهودها المستمرة للارتقاء بالتأهيل العلمي لأمناء الفتوى والباحثين، وتكامل العلوم الشرعية مع العلوم الحديثة، تواصل دار الإفتاء المصرية فعاليات دورتها التدريبية المتخصصة في "الفلك الشرعي" بمركز التدريب التابع لها، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي وكلية العلوم (بنين) بجامعة الأزهر بالقاهرة، وبحضور ومشاركة نخبة من المتخصصين في علوم الفلك والأرصاد والعلوم الشرعية.


استقبل الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الثلاثاء، سعادة السفير هنري ب. فهنبوله، سفير جمهورية ليبيريا بالقاهرة، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات في المجالات ذات الاهتمام المتبادل، بما يفتح آفاقًا جديدة للتواصل بين المؤسسات الدينية في البلدين.


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الشيخ إلدار علاء الدينوف، نائب رئيس الإدارة الدينية لمسلمي كازاخستان، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


أكد فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن مواجهة التطرف الفكري في العصر الرقمي تستلزم تجاوز الاكتفاء بإدانة الأفكار المنحرفة إلى بناء وعي راسخ وعقل قادر على التمييز بين الحق والباطل، والعلم والادعاء، والنصيحة والتضليل، مشددًا على أن تكامل العلوم وتضافر جهود المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية والإعلامية يمثلان ضرورة ملحة لترسيخ وسطية الإسلام، وحماية الأجيال من الاستقطاب، وتقديم خطاب علمي يجمع بين صحة التأصيل الشرعي، وفهم الواقع، ومواكبة مستجدات العصر.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27