26 أبريل 2025 م

خلال كلمة فضيلته بمؤتمر "بناء الإنسان في ضوء التحديات المعاصرة" مفتي الجمهورية يؤكد: الفقه الإسلامي يملك مفاتيح صناعة الإنسان القادر على مواجهة تحولات العصر

خلال كلمة فضيلته بمؤتمر "بناء الإنسان في ضوء التحديات المعاصرة" مفتي الجمهورية يؤكد:  الفقه الإسلامي يملك مفاتيح صناعة الإنسان القادر على مواجهة تحولات العصر

أكد فضيلة أ.د نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن قضية بناء الإنسان لم تعد ترفًا فكريًّا أو خيارًا قابلًا للتأجيل، بل غدت فريضة شرعية وضرورة حضارية تفرضها طبيعة العصر وتسارع متغيراته، مشددًا على أن امتلاك أدوات التكيف مع تحديات المرحلة المعاصرة صار ضرورة ملحة لصناعة الأجيال الواعية القادرة على الحفاظ على هوية الأمة والمساهمة الفاعلة في مسيرة تقدمها.

جاء ذلك خلال كلمة فضيلته في الجلسة الافتتاحية بالمؤتمر العلمي الخامس لكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر بالقاهرة، تحت عنوان "بناء الإنسان في ضوء التحديات المعاصرة".

وأشار مفتي الجمهورية، إلى أن الفقه الإسلامي، بتراثه العريق ومنهجه الوسطي، لم يقتصر في اهتمامه على تنظيم علاقة الإنسان بربه، بل رسم رؤية متكاملة لشؤون الحياة كافة، واضعًا أسسًا راسخة لبناء الشخصية السوية التي تجمع بين متطلبات الروح والجسد، وحاجات الفرد والمجتمع، مؤكدًا أن تحقيق هذا التوازن الإنساني كان ولا يزال من أعظم مقاصد الشريعة الإسلامية.

وأوضح فضيلة المفتي، أن المؤسسات الدينية وفي طليعتها الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية، ووزارة الأوقاف، قد اضطلعوا عبر العصور بمهمة كبرى في ترسيخ مفاهيم بناء الإنسان، من خلال نشر قيم الوسطية والانتماء والحوار، وتجديد الخطاب الديني بما يستجيب لضرورات الواقع دون تفريط في الثوابت أو انجرار وراء مستجدات لا تليق بجلال الشريعة.

وكشف فضيلة المفتي، عن توجهٍ لإطلاق سلسلة من المشروعات العلمية الرائدة التي تهدف إلى تأصيل فقه بناء الإنسان بآفاقه الواسعة، مؤكدًا أن من بينها إعداد "معلمة علمية متخصصة" بالتعاون بين دار الإفتاء المصرية وكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، لتكون مرجعًا أكاديميًّا متميزًا في هذا المجال الحيوي، كما دعا إلى تخصيص جائزة سنوية لأفضل دراسة علمية تسهم في تعزيز مفاهيم بناء الإنسان، بما يفتح آفاق البحث العلمي أمام العلماء والباحثين لمعالجة هذه القضية المصيرية من منظور فقهي معاصر.

وشدد فضيلة المفتي، على أهمية أن يحظى موضوع بناء الإنسان بمكانة مركزية في الخطاب الديني والمناهج التعليمية والبرامج الثقافية، داعيًا إلى ترسيخ معاني الانتماء الوطني وحماية الهوية الثقافية وتنمية الوعي بالمسؤولية الاجتماعية، باعتبار هذه القيم جدار الحماية الأول أمام مخاطر الذوبان الثقافي والتحديات العولمية التي تهدد هوية المجتمعات.

واختتم فضيلة مفتي الجمهورية، كلمته قائلًا: إن هذا المؤتمر جاء ليؤكد على أهمية بناء الإنسان، والذي يمكن لنا من خلاله أن ندفع عدة أمور؛ فالبناء للإنسان يقوم على جانب عقدي، وهو ما يمكن أن ندفع به ومن خلاله هذه الحملات المسعورة التي تتنكر للخالق، وتدعو للإلحاد، وترفض الاعتراف بالقصد والغائية في الخلق، ثم جانب تشريعي أو تعبدي، وهو ما يمكن أن نعمل به ومن خلاله على وأد هذه الأصوات التي تدفع للقذف على الثوابت، والتحقير من شأنها، والتقليل من قدرها، ثم البناء الأخلاقي، والذي يمكن من خلاله أن نغلق الأبواب أمام هذه الدعوات التي تدعو تارة إلى الحرية المنفلتة اللامنطقية، والمثلية تحت دعوى التمدن والتقدم والتحضر، ثم البناء العلمي، والذي يمكن من خلاله أن نغلق به الأبواب على هذه الدعوات التي تسعى إلى وأد الهوية وطمس الذاتية، ولعل ما يفعله الكيان الصهيوني في غزة ليس ببعيد؛ إذ يعمل على طمس التاريخ، و وأد الهوية،وطمس الذاتية، فالحديث عن بناء الإنسان يأتي لنعمل من خلاله على غلق هذه الأبواب وسد هذه النوافذ أمام هذه الدعوات التي لا ترعى لله حرمة ولا للدين وقارًا.

هذا، وقد حضر المؤتمر فضيلة أ.د محمد عبدالرحمن الضويني، وكيل الأزهر الشريف، وأ.د سلامة داوود، رئيس جامعة الأزهر، وأ.د عطا عبد العاطي السنباطي، عميد كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر و فضيلة ا.د علي جمعة، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، عضو هيئة كبار العلماء، و أ.د محمد عبدالدايم الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية والسادة نواب رئيس الجامعة، وعمداء الكليات، ولفيف من السادة أساتذة الجامعة، وممثلي الوزارت،  وجمع كبير من الباحثين وطلبة العلم بالأزهر الشريف.

رئيس قطاع المعاهد الأزهرية: مواجهة أزمات الأسرة تتطلب وقفة جادة لحماية تماسك المجتمع-القاضي علاء عمار:-المهر المؤجل.. نحو معالجة تحقق العدالة دون الإضرار بالزوج -د. ناهد بدران:-الفتوى الوقائية.. مدخل لتعزيز الضبط المعرفي والحد من العنف-د. أشرف شوك:- الذكاء الاصطناعي التوليدي.. تحديات جديدة أمام الهوية الأخلاقية لجيل ألفا


يُدين فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بأشد العبارات، الهجوم الإرهابي الذي استهدف محطة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية.


تحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، عقد مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية دورة تدريبية لطلاب جمعية «سفراء الهداية» الوافدين الدارسين بالأزهر بعنوان «منهجية الفتوى المعاصرة»، بمشاركة عدد من أمناء الفتوى والباحثين بدار الإفتاء المصرية، وذلك في إطار جهود الدار لتأهيل المتصدرين للفتوى وتنمية مهاراتهم العلمية والعملية في التعامل مع القضايا المعاصرة، وتعريفهم بالمنهجيات العلمية التي تضبط عملية الإفتاء وتحقق التوازن بين الأحكام الشرعية وواقع الناس واحتياجاتهم.


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص الشكر وعظيم التقدير إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، حفظه الله ورعاه، على رعاية سيادته الكريمة للمؤتمر العالمي الحادي عشر، الذي نظمته دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، والذي ناقش «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى»، بمشاركة واسعة من العلماء والمفتين والباحثين والخبراء من 80 دولة حول العالم، والذي انعقد على مدار يومي الثاني والثالث من سبتمبر من العام الجاري.


استقبلت دار الإفتاء المصرية، اليوم الأربعاء، وفدًا من شبكة القيادات الإسلامية التابعة لمجلس الشؤون الإسلامية بولاية فطاني جنوب تايلاند، برئاسة الدكتور عبد الرحمن مامنججي، رئيس المجلس، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون العلمي والإفتائي، وتبادل الخبرات والرؤى في المجالات الشرعية والدعوية والتدريبية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27