30 أبريل 2025 م

خلال كلمة فضيلته بمعهد الإمام البخاري بطشقند مفتي الجمهورية يؤكد: الإمام البخاري يمثل أنموذجًا علميًّا نادرًا يجمع بين الغيرة الصادقة على الدين والدقة البالغة في النقل والفهم العميق لمعاني الوحي

خلال كلمة فضيلته بمعهد الإمام البخاري بطشقند مفتي الجمهورية يؤكد: الإمام البخاري يمثل أنموذجًا علميًّا نادرًا يجمع بين الغيرة الصادقة على الدين والدقة البالغة في النقل والفهم العميق لمعاني الوحي

أكد فضيلة أ.د نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، خلال كلمته بمعهد الإمام البخاري بطشقند، أن الإمام البخاري يمثل أنموذجًا علميًّا نادرًا يجمع بين الغيرة الصادقة على الدين، والدقة البالغة في النقل، والفهم العميق لمعاني الوحي، مشيرًا إلى أن أعظم ما يميز شخصية هذا الإمام الجليل هو موقفه من السنة النبوية المطهرة، حيث لم يتعامل معها بوصفها مرويات سردية، بل بوصفها مصدرًا مؤسِّسًا لا ينفك عن القرآن الكريم، يبيّنه ويهديه، ويكشف عن حكمته ومقاصده.

وأوضح فضيلة مفتي الجمهورية، أن الإمام البخاري لم يكتفِ بجمع الحديث الشريف في كتابه الجامع، بل قدّم مشروعًا علميًّا متكاملًا، تجلّت فيه عبقرية التصنيف، ودقة التبويب، واستيعاب المعاني الفقهية والروحية والإنسانية، مشيرًا إلى أن "صحيح البخاري" ليس مجرد كتاب في الرواية، بل هو بناء حضاريّ متماسك، تتجلى فيه توازنات العقل والنقل، وأصول الفهم الرشيد، وسعة الأفق في التعامل مع الحديث النبوي الشريف، مبينًا أن من أبرز ما يلفت في شخصية الإمام البخاري هو موقفه المنضبط من العقل، حيث لم يكن العقل لديه خصمًا للوحي، بل شريكًا في فهمه، وأداة لفهم مراميه، من غير أن يتعالى عليه، أو يحمّله رؤى لا يطيقها بل نراه وقد عامله باحترام عميق مستخدمًا أدواته النقدية والمنهجية لخدمة الحديث الشريف، لا لمصادمته أو التشكك فيه، مؤكدًا أن هذا النهج يُعدّ ضرورة في زماننا هذا، حيث تتكرر محاولات افتعال التعارض بين العقل والنقل، في حين أن سيرة البخاري تؤكد أن العقل إذا تحرر من الهوى، والنقل إذا حُمل على فهم سليم، فإنهما يجتمعان في خدمة الحق، لا في التنازع عليه.

وأشار فضيلته، إلى أن الإمام البخاري ـرضي الله عنه- كان مؤمنًا بأهمية الهوية الدينية والثقافية، مدركًا أن حفظ السنة النبوية هو في جوهره حفظٌ للهوية، وصونٌ للذات الحضارية للأمة، ولهذا جاءت تبويباته دقيقة محكمة تكشف عن وعي بالواقع، وإدراك لحاجات الناس، واستيعاب لمختلف مجالات الحياة، موضحًا أن في دفاعه عن السنة، وحرصه على أسانيدها، وصرامته في شروط روايتها، يعكس غيرةً على الدين، وعزيمةً في حفظه، وتفانيًا في خدمته، مضيفًا أن محاولات التشكيك في السنة، أو تهميش الصحيح، أو اجتزاء المرويات، هي في حقيقتها مساعٍ لهدم الهوية، وضرب الثوابت، وطمس المعالم التي بها قامت حضارتنا، وأن الأمة اليوم أحوج ما تكون إلى التمسك بمنهج هذا الإمام الجليل ، وإلى إعادة الاعتبار لهذا الأنموذج العلمي الكبير، الذي لا يزال يلهم الباحثين، ويوجه العقول، ويضيء للمسلمين طريقهم في زمن التحديات. منبهًا أن القول بوجود تعارض بين العقل والنقل ما هو إلا وَهْمٌ ناتج عن إسقاط العقل في غير مجاله، أو تحميل النصوص ما لا تحتمله، بينما نرى في سيرة الإمام البخاري تطبيقًا عمليًا لهذا التوازن؛ فالعقل قائد والدين مدد، وباجتماعهما يجتمع نوران نور الوحي الإلهي، ونور العقل الذي هو منة من الله عز وجل.

هذا وقد عبّر فضيلته عن عميق امتنانه لهذه البلدة العريقة التي أنجبت الإمام البخاري، كاشفًا أن المجيء إلى هذا الموطن الطيب لم يكن مجرد زيارة عابرة، بل كان انفعالًا وجدانيًّا عميقًا، واستجابة طبيعية لما يكنّه القلب من حب وتقدير لهذا الإمام الجليل؛ إذ اجتمعت الأسباب وتلاقت المشاعر لتدفعنا دفعًا نحو الحضور إلى موطن أحد أعظم أعلام الإسلام، الإمام محمد بن إسماعيل البخاري، رحمه الله، الرجل الذي رفع الله ذكره في العالمين بصفاء منهجه، ودقة نقله، وأمانته في خدمة السنة النبوية المطهرة، مختتمًا أن هذه الأرض، وإن كانت تزهو باسم البخاري، إلا أن إشعاعها الحضاري لا يختزل في شخص واحد مهما سما، بل يمتد ليشمل كوكبة من أعلام الحضارة الإسلامية الذين أضاءوا مجالات العلم والفكر والفن عبر قرون طويلة.

وفي ختام زيارته لمعهد الإمام البخاري بطشقند، توجه فضيلة المفتي إلى زيارة ضريح الإمام القفال الشاشي، أحد أعلام الفقه والحديث، الذي ترك أثرًا عميقًا في تاريخ الأمة الإسلامية، معربًا عن فخره واعتزازه بزيارة هذا المعلم الكبير، مؤكدًا أن هذه الزيارة تمثل تكريمًا لشخصيات علمية أسهمت في بناء صرح العلم الشرعي في العالم الإسلامي.

تحت رعاية فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- أقيم اليوم الإثنين الموافق 26 يناير 2026 محاضرة علمية ألقاها الدكتور إبراهيم نجم، الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم، وذلك في إطار دورة تطوير مهارات الإفتاء في ضوء المستجدات المعاصرة لمجموعة من طلاب اتحاد الطلبة الإندونيسيين بالقاهرة، وجاءت المحاضرة تحت عنوان "فوضى الفتاوى في عصر الذكاء الاصطناعي"،


استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، وفدًا من مكتب شيخ الإسلام في تايلاند، وذلك في إطار دعم التعاون المشترك في المجالات الإفتائية والعلمية والأكاديمية وبحث آفاق تبادل الخبرات في مجالات التدريب والتأهيل وبناء القدرات للأئمة والباحثين بما يسهم في ترسيخ منهجية الإفتاء الرشيد ومواجهة التحديات الفكرية المعاصرة


اختتمت دار الإفتاء المصرية فعاليات الدورة التدريبية "تطوير مهارات الإفتاء في ضوء المستجدات المعاصرة" التي نظمتها إدارة التدريب بالدار لعدد من طلاب اتحاد إندونيسيا العام البالغ عددهم سبعين متدربًا وذلك في إطار التعاون العلمي والتبادل المعرفي بين دار الإفتاء المصرية ودولة إندونيسيا الشقيقة، بهدف تعزيز مهارات الإفتاء المؤسسي والتعرف على آليات العمل الشرعي والإداري


استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- اليوم الأحد، وفد مؤسسة السلام في العالمين بجمهورية إندونيسيا، الذي يضم 45 داعية ومعلمًا ومدير معهد، برئاسة الدكتور مخلص هاشم، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، والدكتور ريكزا مشهدي، مستشار المؤسسة، والسيد، نزار مشهدي، الأمين العام لمؤسسة السلام في العالمين، وذلك في ختام دورة التأصيل اللغوي ومنهجية الفهم الشرعي التي تلقَّوها في أكاديمية الأزهر العالمية للتدريب.


افتتح فضيلة أ.د. نظير محمد عيَّاد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- دورة التعريف بالقضية الفلسطينية بمقر دار الإفتاء المصرية، بحضور الأستاذ الدكتور محمد مهنا أستاذ القانون الدولي بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر الشريف، وعدد من أئمة وزارة الأوقاف ووعاظ الأزهر الشريف وأمناء الفتوى بدار الإفتاء المصرية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6