الإثنين, 26 أكتوبر 2026 – 15 جُمادى الأولى 1448 هـ
04 مايو 2025 م

مفتي الجمهورية خلال لقائه بنائب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي بالدوحة: ضبطُ الفتوى ضرورةٌ شرعيةٌ ومجتمعيةٌ وتعاونُ المؤسسات الدينية ركيزةٌ لمواجهة التحديات الفكرية

 مفتي الجمهورية خلال لقائه بنائب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي بالدوحة:  ضبطُ الفتوى ضرورةٌ شرعيةٌ ومجتمعيةٌ وتعاونُ المؤسسات الدينية ركيزةٌ لمواجهة التحديات الفكرية

أكَّد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- أن ضبط الفتوى وتقييدها بالضوابط الشرعية والعلمية الرصينة أمرٌ في غاية الأهمية، ليس فقط لصحة الحكم الشرعي، وإنما أيضًا لصون المجتمعات من الفوضى الفكرية والانحراف السلوكي.

جاء ذلك خلال لقاء فضيلته مع معالي الدكتور عبد الرحمن الزيد، نائب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي وأمين المجمع الفقهي الإسلامي التابع للرابطة، وذلك على هامش أعمال دورة مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنعقدة في العاصمة القطرية الدوحة، حيث دار اللقاء حول تعزيز التعاون بين الجانبين في المجالات العلمية والفقهية والإفتائية.

وقال فضيلة المفتي: "إن الفتوى إذا خرجت عن سياقها الصحيح، تحولت من أداة إرشادٍ وبناء إلى وسيلةٍ تهدم الأمان الفكري والاستقرار المجتمعي"، مشددًا على ضرورة أن تصدر الفتوى من مؤسساتٍ راسخة تمتلك أدوات الاجتهاد الجماعي المنضبط وتعي طبيعة الواقع وتحولاته.

وأضاف مفتي الجمهورية أن التعاون والتنسيق بين المؤسسات الدينية والإسلامية الكبرى، وعلى رأسها دار الإفتاء المصرية والمجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي، يُعد ضرورةً ملحَّةً في هذا العصر، لمواجهة التحديات الفكرية المعاصرة، والتصدي لتيارات التشدد والانغلاق، وتعزيز خطابٍ دينيٍّ رشيدٍ يقوم على الفهم الصحيح للدين، وينطلق من مقاصد الشريعة في البناء والإعمار.

وأشار فضيلة الدكتور نظير عياد إلى أن هناك توافقًا كبيرًا في الرؤى بين دار الإفتاء والمجمع الفقهي حول أهمية تطوير آليات إصدار الفتوى، والتأكيد على توحيد المرجعيات والجهود من أجل تقديم خطابٍ إسلامي يعكس سماحة الشريعة ويواجه التحديات الفكرية والفقهية التي تشهدها المجتمعات الإسلامية اليوم.

كما تناول اللقاء بين فضيلة مفتي الجمهورية ومعالي نائب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي بحثَ آفاق مذكرة تعاون مرتقبة بين دار الإفتاء المصرية والمجمع الفقهي، بما يشمل إطلاق مشروعاتٍ بحثيةٍ مشتركة، وتنظيم ورش عملٍ ودوراتٍ تدريبيةٍ لتأهيل المفتين، وتبادل الخبرات والمطبوعات العلمية، بما يسهم في دعم العمل الفقهي المؤسسي في العالم الإسلامي.

واختتم مفتي الجمهورية بالتأكيد على أن هذه الشراكات تعزِّز من قدرة المؤسسات الدينية على أداء دورها في ترسيخ القيم الإسلامية الصحيحة، وتقديم النموذج الحقيقي للإسلام المعتدل، ونشر ثقافة الحوار والتعايش، ومواجهة الفتاوى العشوائية التي تصدر من غير أهلها وتؤثر سلبًا على وعي الناس وسلوكهم.

من جانبه، أعرب معالي الدكتور عبد الرحمن الزيد، نائب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي وأمين المجمع الفقهي الإسلامي، عن سعادته بلقاء مفتي الجمهورية، مشيدًا بالدور الرائد الذي تقوم به دار الإفتاء المصرية في ترسيخ منهج الاعتدال ونشر الفهم الوسطي للإسلام.

وأكد أن المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي يفتح أبوابه للتعاون المثمر مع كافة المؤسسات المرجعية في العالم الإسلامي، وفي مقدمتها دار الإفتاء المصرية، بما يسهم في دعم الاجتهاد الجماعي المؤسسي، وإبراز الصورة المشرقة للإسلام وقيمه الإنسانية الرفيعة.

نظمت إدارة التدريب بدار الإفتاء المصرية زيارة تعريفية لوفد الطلاب التايلانديين الدارسين بالأزهر الشريف إلى عدد من إدارات الفتوى بالدار، وذلك ضمن فعاليات اليوم الخامس من الدورة التدريبية "منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة"، بهدف تعريف المشاركين بطبيعة العمل المؤسسي داخل الدار، وآليات التنسيق بين الإدارات المختلفة في إعداد الفتاوى وإصدارها.


واصلت دار الإفتاء المصرية، من خلال مركز التدريب بالدار، فعاليات الدورة التدريبية "منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة"، المخصصة لطلاب تايلاند الدارسين بالأزهر الشريف، في إطار جهود الدار لتأهيل الطلاب على مناهج الإفتاء الرشيد، وتعريفهم بالأسس العلمية والضوابط الشرعية اللازمة لمعالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة.


-الشرع لا يصادم العلم الصحيح والعلم الصحيح لا يتناقض مع معطيات الوحي-الفتوى في قضايا الفلك والمواقيت والرؤية والحساب لا تُبنى على الانطباع أو معلومة عابرة-مفتي المملكة الأردنية الهاشمية في افتتاح الدورة:-يجب احترام النصوص الشرعية والمنهج العلمي وفتح الحوار بين الفقهاء والمتخصصين في الفلك-مستشار وزير الأوقاف بسلطنة عُمَان:-اختلاف طرق استطلاع الأهلة لا ينبغي أن يتحول إلى سبب لتفرقة المسلمين-الأمين العام المساعد للدعوة بمجمع البحوث الإسلامية:-التطور في الرصد والحساب والبرمجة يفرض بناء جسور علمية ومؤسسية بين المتخصصين في الفلك والعلوم الشرعيةرئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية:-تعزيز التعاون بين المؤسسات العلمية والجهات الدينية يدعم التكامل في مجال الفلك الشرعي


انطلقت فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية، الذي يُعقد تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، تحت عنوان: "التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية".


يثمِّن فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي جمهورية مصر العربية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الدعوة التي أعلنها فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إلى تشكيل لجنة وساطة عاجلة تضم حكماء الأمة وعقلاءها، للعمل على إنهاء الصراعات والحروب المشتعلة في المنطقة العربية، واحتواء الأزمات الراهنة، وتغليب لغة الحوار والحكمة على منطق القوة والتصعيد.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 26 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :4
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 13
العشاء
7 :31