04 مايو 2025 م

مفتي الجمهورية خلال لقائه بنائب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي بالدوحة: ضبطُ الفتوى ضرورةٌ شرعيةٌ ومجتمعيةٌ وتعاونُ المؤسسات الدينية ركيزةٌ لمواجهة التحديات الفكرية

 مفتي الجمهورية خلال لقائه بنائب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي بالدوحة:  ضبطُ الفتوى ضرورةٌ شرعيةٌ ومجتمعيةٌ وتعاونُ المؤسسات الدينية ركيزةٌ لمواجهة التحديات الفكرية

أكَّد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- أن ضبط الفتوى وتقييدها بالضوابط الشرعية والعلمية الرصينة أمرٌ في غاية الأهمية، ليس فقط لصحة الحكم الشرعي، وإنما أيضًا لصون المجتمعات من الفوضى الفكرية والانحراف السلوكي.

جاء ذلك خلال لقاء فضيلته مع معالي الدكتور عبد الرحمن الزيد، نائب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي وأمين المجمع الفقهي الإسلامي التابع للرابطة، وذلك على هامش أعمال دورة مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنعقدة في العاصمة القطرية الدوحة، حيث دار اللقاء حول تعزيز التعاون بين الجانبين في المجالات العلمية والفقهية والإفتائية.

وقال فضيلة المفتي: "إن الفتوى إذا خرجت عن سياقها الصحيح، تحولت من أداة إرشادٍ وبناء إلى وسيلةٍ تهدم الأمان الفكري والاستقرار المجتمعي"، مشددًا على ضرورة أن تصدر الفتوى من مؤسساتٍ راسخة تمتلك أدوات الاجتهاد الجماعي المنضبط وتعي طبيعة الواقع وتحولاته.

وأضاف مفتي الجمهورية أن التعاون والتنسيق بين المؤسسات الدينية والإسلامية الكبرى، وعلى رأسها دار الإفتاء المصرية والمجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي، يُعد ضرورةً ملحَّةً في هذا العصر، لمواجهة التحديات الفكرية المعاصرة، والتصدي لتيارات التشدد والانغلاق، وتعزيز خطابٍ دينيٍّ رشيدٍ يقوم على الفهم الصحيح للدين، وينطلق من مقاصد الشريعة في البناء والإعمار.

وأشار فضيلة الدكتور نظير عياد إلى أن هناك توافقًا كبيرًا في الرؤى بين دار الإفتاء والمجمع الفقهي حول أهمية تطوير آليات إصدار الفتوى، والتأكيد على توحيد المرجعيات والجهود من أجل تقديم خطابٍ إسلامي يعكس سماحة الشريعة ويواجه التحديات الفكرية والفقهية التي تشهدها المجتمعات الإسلامية اليوم.

كما تناول اللقاء بين فضيلة مفتي الجمهورية ومعالي نائب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي بحثَ آفاق مذكرة تعاون مرتقبة بين دار الإفتاء المصرية والمجمع الفقهي، بما يشمل إطلاق مشروعاتٍ بحثيةٍ مشتركة، وتنظيم ورش عملٍ ودوراتٍ تدريبيةٍ لتأهيل المفتين، وتبادل الخبرات والمطبوعات العلمية، بما يسهم في دعم العمل الفقهي المؤسسي في العالم الإسلامي.

واختتم مفتي الجمهورية بالتأكيد على أن هذه الشراكات تعزِّز من قدرة المؤسسات الدينية على أداء دورها في ترسيخ القيم الإسلامية الصحيحة، وتقديم النموذج الحقيقي للإسلام المعتدل، ونشر ثقافة الحوار والتعايش، ومواجهة الفتاوى العشوائية التي تصدر من غير أهلها وتؤثر سلبًا على وعي الناس وسلوكهم.

من جانبه، أعرب معالي الدكتور عبد الرحمن الزيد، نائب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي وأمين المجمع الفقهي الإسلامي، عن سعادته بلقاء مفتي الجمهورية، مشيدًا بالدور الرائد الذي تقوم به دار الإفتاء المصرية في ترسيخ منهج الاعتدال ونشر الفهم الوسطي للإسلام.

وأكد أن المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي يفتح أبوابه للتعاون المثمر مع كافة المؤسسات المرجعية في العالم الإسلامي، وفي مقدمتها دار الإفتاء المصرية، بما يسهم في دعم الاجتهاد الجماعي المؤسسي، وإبراز الصورة المشرقة للإسلام وقيمه الإنسانية الرفيعة.

الوثيقة تؤسس لرؤية إفتائية متكاملة لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها في مواجهة التحولات الاجتماعية والتقنية والاقتصادية والفكرية المتسارعة-رؤية مقاصدية تجمع بين ثبات الأصول وفهم الواقع ومراعاة مآلات الفتوى وآثارها النفسية والاجتماعية والتربوية-إطار متكامل للتعامل مع الذكاء الاصطناعي والفضاء الرقمي وحماية الأطفال والبيانات والخصوصية والقرارات الأسرية الحساسة-توصيات تنفيذية موجهة إلى الحكومات والبرلمانات ودور الإفتاء والجامعات ومراكز البحث لتعزيز تماسك الأسرة وحمايتها


أجرى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اتصالًا هاتفيًّا بفضيلة الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر الشريف؛ للاطمئنان على حالته الصحية، إثر تعرضه لانقلاب سيارته صباح اليوم الأحد، أثناء توجهه لمتابعة انتظام العملية التعليمية بعدد من المعاهد الأزهرية بالقاهرة.


ينعى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، السيد المستشار مسعد عبد المقصود الفخراني، رئيس هيئة قضايا الدولة الأسبق، الذي انتقل إلى جوار رب كريم بعد مسيرة قضائية مشرفة حافلة بالعطاء في خدمة العدالة وسيادة القانون.


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص التهنئة إلى فضيلة الشيخ أيمن عبد الغني؛ بمناسبة تجديد تكليف فضيلته للقيام بأعمال وكيل الأزهر الشريف، في خطوة تعكس الثقة في قدرته على مواصلة أداء مسؤولياته، والإسهام في دعم العمل المؤسسي بهذه المؤسسة العريقة.


عضو مجمع البحوث الإسلامية:-حماية العقل مقصد أصيل في الشريعة.. والمخدرات تهدم منظومة المسؤولية والحقوق-الأمين العام لهيئة كبار العلماء: -مواجهة الإدمان تقتضي إرادة قوية وتدرجًا واعيًا في التخلص من آثاره-المستشار العام لمفتي الجمهورية:-مسؤولية الإعلام في مواجهة الإدمان تبدأ بتصحيح المفاهيم وحماية كرامة المصاب وتشجيع العلاج-مدير إدارة الإرشاد الزواجي بدار الإفتاء:-الأسرة شريك أساسي في الوقاية من الإدمان وعلاج آثاره وبناء الإنسان مسؤولية أصحاب الرسالات


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32