05 مايو 2025 م

مفتي الجمهورية في لقائه مع وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة القطرية بالدوحة: - الفتوى عنصرٌ محوريٌّ في ضبط حركة المجتمعات وتوجيهها نحو الاستقرار والوعي والاعتدال

مفتي الجمهورية في لقائه مع وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة القطرية بالدوحة:  - الفتوى عنصرٌ محوريٌّ في ضبط حركة المجتمعات وتوجيهها نحو الاستقرار والوعي والاعتدال

أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الفتوى تُمثِّل عنصرًا محوريًّا في ضبط حركة المجتمعات وتوجيهها نحو الاستقرار والوعي والاعتدال، مشيرًا إلى أن الفتوى لا تنفصل عن الواقع، بل تتحرك معه وتُسهِم في مواجهته والتفاعل مع مستجداته.

جاء ذلك خلال لقائه بسعادة السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي، وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة بدولة قطر، وذلك على هامش انعقاد دورة مجمع الفقه الإسلامي الدولي في العاصمة القطرية الدوحة، حيث تناول اللقاء عددًا من القضايا المشتركة والموضوعات ذات الاهتمام المتبادل.

وأوضح فضيلة المفتي أن "الواقع متغيرٌ بطبيعته، ولا بد أن تواكبه الفتوى بعلمٍ ورؤيةٍ واعيةٍ تُراعي احتياجات الناس، وتتصدى للمشكلات الراهنة بلغةٍ مدروسةٍ وأسلوبٍ منهجيٍّ رصين". مضيفًا أن الفتوى، في مفهومنا، ليست مجرد إجابةٍ عن سؤال، بل عملية معرفية واجتماعية متكاملة، تلامس حياة الأفراد والمجتمعات وتوجِّه السلوك العام.

واستعرض فضيلة المفتي خلال اللقاء عددًا من المبادرات والمشروعات النوعية التي أطلقتها دار الإفتاء المصرية، من بينها "مركز الإرشاد الزواجي" الذي يهدف إلى تأهيل المقبلين على الزواج، ومعالجة الأزمات الأسرية، وتعزيز التماسك الأسري من خلال دعمٍ متخصصٍ ومقاربةٍ دينيةٍ وإنسانيةٍ متكاملة، وكذلك "وحدة حوار" التي تتولى التعامل مع الأفكار الإلحادية والشبهات الفكرية بالحُجَّة والمنطق والحوار الهادئ.

كما تحدث فضيلة المفتي عن "مركز سلام لدراسات التطرف"، وهو مركزٌ بحثيٌّ متخصص يعمل على دراسة ظواهر العنف الديني والتطرف، ويعالج قضايا الإسلاموفوبيا من خلال تحليل الخطاب الإعلامي العالمي، وتقديم رؤًى علميةٍ مدروسةٍ تُسهِم في تصحيح الصورة الذهنية عن الإسلام والمسلمين.

وأشار فضيلته إلى أن الدار أنشأت "المؤشر العالمي للفتوى"، مبينًا أنه أداة تحليلية دقيقة تُرصد من خلالها اتجاهات الفتوى في العالم، وتُسهِم في تقييم خطابات الإفتاء المختلفة، بما يساعد على وضع سياسات علمية وإعلامية في مجال الفتوى تتسم بالوسطية والانضباط.

وأكد مفتي الجمهورية أن دار الإفتاء المصرية خطت خطواتٍ واسعةً في المجال الرقمي، فبات لدينا منصاتٌ تفاعلية، وتطبيقاتٌ ذكية، واعتمادٌ متنامٍ على تقنيات الذكاء الاصطناعي في تقديم الفتوى وصياغتها بطريقةٍ تتناسب مع الفضاء الإلكتروني، دون الإخلال بالضوابط الشرعية والعلمية. وأضاف: "نسعى جاهدين لاستخدام هذه الوسائل من أجل الوصول إلى أكبر شريحةٍ من الجمهور، وخاصة فئة الشباب".

وأشار فضيلة المفتي إلى أن دار الإفتاء المصرية أولَت تأهيل المفتيات اهتمامًا خاصًّا، حيث عملت على إعداد مفتياتٍ مؤهَّلاتٍ علميًّا وعمليًّا، يمتلكن أدواتِ الفهمِ العميقِ للنص الشرعي، والقدرةِ على التعامل مع الواقع المعاصر، وذلك إيمانًا بدور المرأة في الشأن الديني والاجتماعي، وحاجة المجتمع لصوتٍ واعٍ ومتمكنٍ في مجال الفتوى.

ولفت فضيلته الانتباه إلى أن القاهرة ستشهد في أغسطس المقبل انعقاد "المؤتمر العالمي العاشر للإفتاء"، تحت مظلة الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، بمشاركة نخبةٍ من كبار العلماء والوزراء والمفتين والباحثين، موجِّهًا الدعوة إلى سعادتها لحضور المؤتمر.

كما أعرب فضيلته عن الترحيب بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة القطرية، مشددًا على أن التكامل بين المؤسسات الدينية والاجتماعية في عالمنا العربي ضرورةٌ مُلحَّةٌ لمواجهة التحديات المشتركة، وتعزيزِ قيم المواطنة والحوار والتسامح.

من جانبها، أشادت سعادة الوزيرة بثينة بنت علي الجبر النعيمي بما تطرحه دار الإفتاء المصرية من مبادراتٍ متقدمةٍ وجهودٍ علميةٍ رصينةٍ في مجال ضبط الخطاب الديني وتعزيز ثقافة التعايش.

وثمَّنت سعادة الوزيرة ما تقوم به دار الإفتاء المصرية من مبادراتٍ رائدةٍ تعكس فكرًا مستنيرًا وفهمًا عميقًا للتغيرات المجتمعية، وقالت: "ننظر باهتمامٍ بالغٍ إلى فرص التعاون بين الوزارة ودار الإفتاء، خاصة في مجالات الأسرة، والتنشئة، ومواجهة الفكر المتطرف، وهو ما يصبُّ في مصلحة الإنسان العربي المسلم".

وأكدت الوزيرة استعداد الوزارة للتعاون المؤسسي والتكامل المعرفي، والمشاركة في المبادرات ذات الطابع التوعوي والتربوي، التي تلامس القضايا الجوهرية في حياة الأفراد والأسر.

يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص الشكر وعظيم التقدير إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، حفظه الله ورعاه، على رعاية سيادته الكريمة للمؤتمر العالمي الحادي عشر، الذي نظمته دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، والذي ناقش «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى»، بمشاركة واسعة من العلماء والمفتين والباحثين والخبراء من 80 دولة حول العالم، والذي انعقد على مدار يومي الثاني والثالث من سبتمبر من العام الجاري.


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الشيخ عبد العزيز ذاكيروف، رئيس الإدارة الدينية لمسلمي قيرغيزستان، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


أصدر المؤشر العالمي للفتوى التابع لدار الإفتاء المصرية العدد الرابع والخمسين من نشرة «فتوى تريندز»، متضمنًا رصدًا وتحليلًا لأبرز التريندات والفتاوى والموضوعات الدينية المتداولة خلال شهر أغسطس في مختلف النطاقات الجغرافية، والتي عكست طبيعة التحولات التي يشهدها المجال الإفتائي وتزايد ارتباط الأسئلة الإفتائية بالقضايا المستحدثة التي تمس حياة الإنسان في دوائره الأسرية والاجتماعية والرقمية والمهنية والدينية، ويكشف العدد عن تحول واضح في خريطة الاهتمام الإفتائي، من الاقتصار على الأسئلة الفقهية التقليدية إلى التعامل مع نوازل فرضتها التحولات الرقمية والاجتماعية والاقتصادية، بما يعكس تنامي الحاجة إلى خطاب إفتائي متخصص قادر على فهم الواقع واستيعاب مستجداته.


مركز التدريب بدار الإفتاء تجاوز الإطار المحلي إلى بناء شراكات علمية وبحثية مع مؤسسات الداخل والخارج-الفتاوى الشاذة والمضللة أسهمت في هدم دول وإرباك مجتمعات-صناعة الفتوى لا تقتصر على معرفة الحكم وإنما تقوم على حسن تنزيل النص على الواقع ومراعاة حال المستفتي وزمانه


يثمِّن فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي جمهورية مصر العربية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الدعوة التي أعلنها فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إلى تشكيل لجنة وساطة عاجلة تضم حكماء الأمة وعقلاءها، للعمل على إنهاء الصراعات والحروب المشتعلة في المنطقة العربية، واحتواء الأزمات الراهنة، وتغليب لغة الحوار والحكمة على منطق القوة والتصعيد.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32