05 مايو 2025 م

وفد من "مجموعة فيينا" يزور دار الإفتاء ويشيد بدورها في تعزيز السلام ومواجهة خطاب الكراهية

وفد من "مجموعة فيينا" يزور دار الإفتاء ويشيد بدورها في تعزيز السلام ومواجهة خطاب الكراهية

استقبلت دار الإفتاء المصرية، اليوم الاثنين، وفدًا رفيع المستوى من "مجموعة فيينا المعنية بالدين والدبلوماسية" التابعة للاتحاد الأوروبي، في إطار تعزيز التعاون المشترك في مجالات الحوار بين الأديان والثقافات ومكافحة خطاب الكراهية والتطرف، وقد كان في استقبال الوفد الدكتور علي عمر الفاروق، رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية، نيابةً عن فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية.

هذا وقد نقل رئيس القطاع الشرعي،  تحيات فضيلة أ.د نظير محمد عياد مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، وتمنياته أن يُثمر هذا اللقاء في تعزيز التعاون وبناء شراكات استراتيجية تركز على تعزيز الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، ومكافحة خطاب الكراهية والتطرف، بما يسهم في تحقيق السلم المجتمعي والتنمية المستدامة، وحرص فضيلته على حضور هذا اللقاء المهم ، لولا ارتباطات خارجية حالت دون تمكن فضيلته من التواجد شخصيًا.

وأوضح الدكتور علي عمر، رئيس القطاع الشرعي، أن دار الإفتاء المصرية تمثل واحدة من أبرز المؤسسات الدينية العريقة التي تختص بإصدار الفتاوى الشرعية المنضبطة التي تراعي حاجات الأفراد وقضايا المجتمع، مشيرًا إلى أن الدار تعد مرجعية عالمية موثوقة في مجال الإفتاء، وتستند في منهجها العلمي إلى الأزهر الشريف، الذي يُعَدّ المرجعية الدينية الأولى للمسلمين في العالم، كما استعرض الهيكل المؤسسي لدار الإفتاء، مؤكدًا أن الدار تقدم مجموعة واسعة من الخدمات الشرعية والفكرية التي تلبي احتياجات المسلمين في الداخل والخارج، وتُسهم في نشر الفهم الوسطي للإسلام.

وكشف رئيس القطاع الشرعي عن تأسيس دار الإفتاء المصرية للأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، برئاسة مفتي الجمهورية، والتي تم تأسيسها عام 2015، لتصبح هيئة دولية مرموقة تقوم بالتنسيق بين دُور الفتوى في العالم، ورفع كفاءتها، وتأهيل كوادرها علميًّا وفنيًّا، بما يضمن صدور الفتوى بصورة منضبطة تعكس مقاصد الشريعة، وتُسهم في استقرار المجتمعات.

وبين رئيس القطاع الشرعي، أن دار الإفتاء المصرية تؤمن إيمانًا راسخًا بأن الفتوى لا تنفصل عن واقع الناس، وأنها أداة فاعلة في تعزيز التنمية وتحقيق السلم المجتمعي، كما أننا في دار الإفتاء نعتبر أن الحوار مع الآخر والتعاون مع المؤسسات الدولية العاملة في مجال الأديان والثقافات فريضة شرعية وضرورة دينية وحضارية، موضحًا أن دار الإفتاء تسعى إلى توثيق التعاون مع الشركاء الدوليين، لتكون جزءًا من الجهود العالمية الرامية لمواجهة التطرف، وتفكيك خطابات الكراهية والتمييز، داعيًا إلى تكامل الجهود بين المؤسسات الدينية والدبلوماسية لتعزيز ثقافة قبول الآخر والعيش المشترك.

كما قد قدم الأستاذ، حسن محمد، المدير التنفيذي لمركز سلام لدراسات التطرف ومواجهة الإسلاموفوبيا، عرضًا تفصيليًّا عن عمل المركز الذي يخضع لإشراف مفتي الجمهورية، موضحًا أن المركز يضم وحدات بحثية ورصدية متخصصة، ويقدم محتوى رقميًّا وتدريبيًّا يستهدف بناء وعي مجتمعي لمواجهة الفكر المتطرف، وأنه يتبنى منهجًا علميًّا دقيقًا في دراسة الظواهر الفكرية المرتبطة بالتطرف العنيف، وتحليل خطابات الكراهية التي تستغل الدين زورًا لتبرير العنف والإقصاء، موضحًا أن المركز يعمل على تحصين الشباب من الوقوع في براثن الفكر المتطرف، من خلال برامج التوعية والتثقيف والتدريب، وأنه يسعى إلى بناء شراكات دولية فاعلة من أجل توحيد الجهود في مواجهة تلك الظواهر التي تهدد الأمن الإنساني والاستقرار المجتمعي.

من جانبهم، أعرب أعضاء وفد "مجموعة فيينا المعنية بالدين والدبلوماسية" في دول الاتحاد الأوروبي عن سعادتهم البالغة بزيارة دار الإفتاء المصرية، ممتنين لكرم الضيافة وحفاوة الاستقبال، ومثمِّنين الجهود الكبيرة التي تبذلها الدار في دعم الحوار الديني ومواجهة الفكر المتطرف، وأنها تعد أنموذجًا ملهمًا للمؤسسات الدينية التي تجمع بين العمق العلمي والانفتاح على العالم. كما أشاد الوفد بدور مركز سلام في رصد وتفكيك خطابات الكراهية والتطرف وأنه يمثل محل تقدير كبير لهم

وقد عبر الوفد عن أهمية التكامل والتعاون مع المؤسسات الدينية المعتدلة مثل دار الإفتاء المصرية، لما للدين من أهمية في إحلال السلام ونبذ العنف وتحقيق التنمية المستدامة. موضحين أنهم يعملوا على مواجهة التحديات التي تعيق الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، وخلق بيئات حاضنة للتنوع على مستوى الدول والمجتمعات، بالتعاون مع المؤسسات الدينية والدبلوماسية، كما أعربوا عن تطلعهم لتعزيز أوجه التعاون مع دار الإفتاء ومركز سلام من أجل بناء شراكات استراتيجية تُسهم في الوصول إلى حلول للأزمات التي يشهدها العالم في ظل تصاعد خطاب العنف والتعصّب، مشددين على أن الحوار لم يعد ترفًا، بل ضرورة وجودية في هذا العصر.

- الطفل المعاصر يعيش بين الأسرة والمدرسة والفضاء الرقمي.. ولم تعد الأسرة المصدر الوحيد لتشكيل شخصيته-مطلوب بناء فقه أخلاقي ورقمي للأسرة يضبط استخدام التكنولوجيا ويحمي الخصوصية-الهُوية لا تُحمى بالمنع وحده وإنما ببناء الإيمان والوعي والثقة والقدرة على التفكير-المفتي المعاصر يجب أن يعرف النص والواقع ويجمع بين قوة الدليل ورحمة التوجيه-ندعو إلى تعاون إفتائي عالمي وإلى تبادل الخبرات بين المؤسسات العربية والإفريقية في قضايا الأسرة


-التحولات التقنية والإعلامية والاقتصادية تفرض على مؤسسات الإفتاء تقديم حلول تجمع بين ثوابت الشريعة ومتغيرات الحياة-الخطاب الإفتائي الأسري يجب أن ينتقل من الإجابة عن السؤال الفردي إلى بناء وعي أسري ومجتمعي-دار الإفتاء المصرية لديها تجربة رائدة في تأهيل المقبلين على الزواج تمثل انتقالًا من معالجة المشكلات بعد حدوثها إلى الوقاية منها قبل وقوعها- نحتاج إلى خطاب إفتائي رقمي موجه للشباب والأسر يستجيب للتحديات الجديدة بلغة واضحة وموثوقة-المفتي بحاجة إلى الاستفادة من العلوم الاجتماعية والنفسية والقانونية لفهم الواقع وتنزيل الحكم الشرعي عليه


يُعرب فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، عن خالص شكره وعظيم تقديره لفضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، على اطمئنان فضيلته على حالته الصحية، مؤكدًا أن هذه المشاعر النبيلة إنما تُجسِّد ما عُرِف عن فضيلة الإمام الأكبر من أصالة المشاعر وصدق المواقف، وهي معانٍ تتجلّى في مواقفه الإنسانية المعهودة.


د. فهمي القزاز:* صيانة الأسرة شرطٌ حافظٌ لمقصد التبليغ وليست مصلحةً خاصة بأصحابها-د. محمد شعيب:* الإفتاء الوقائي مدخل شرعي فاعل لتعزيز التماسك الأسري-د. محمد رضوي بن محمد إبراهيم :هدي القرآن والسنة يقدم نموذجًا لمراعاة المشاعر في العلاقات الأسرية -أمين دار الفتوي بـ أستراليا: نثمن نموذج "الإفتاء المصرية".. ودمج الإرشاد النفسي بالفتوى ضرورة لمواجهة الطلاق والتفكك-د. نورا عبد الفضيل:* "لَمِّ الشمل" نموذج مؤسسي للتدخل في النزاعات الأسرية وإعادة بناء التواصل-نائب رئيس جامعة القرويين: "المفتي ينبت كالأشجار في أرضه".. وعلى المؤسسات بناء خوارزميات إفتائية لحماية القيم


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، معالي الأستاذ الدكتور، تركي بن عبد الله الوادعي، وزير الأوقاف والإرشاد الديني اليمني، في لقاء ثنائي عُقد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء المنعقد بالقاهرة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 10 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :8
الشروق
6 :37
الظهر
12 : 52
العصر
4:23
المغرب
7 : 7
العشاء
8 :25