06 مايو 2025 م

مفتي الجمهورية خلال تَرؤُّسه جلسةً علمية بمؤتمر مجمع الفقه الإسلامي الدولي في الدوحة: - الشريعة الإسلامية سبَّاقة في مراعاة الحالات الإنسانية والاجتماعية والنفسية عند النظر في مسائل الأهلية والتكليف

مفتي الجمهورية خلال تَرؤُّسه جلسةً علمية بمؤتمر مجمع الفقه الإسلامي الدولي في الدوحة:  - الشريعة الإسلامية سبَّاقة في مراعاة الحالات الإنسانية والاجتماعية والنفسية عند النظر في مسائل الأهلية والتكليف

أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- أن الشريعة الإسلامية سبَّاقة في مراعاة الحالات الإنسانية والاجتماعية والنفسية عند النظر في مسائل الأهلية والتكليف، مشيرًا إلى أن الأمراض النفسية باتت اليوم من القضايا المعقدة التي تتطلب اجتهادًا جماعيًّا يجمع بين المعارف الشرعية والطبية والنفسية.

جاء ذلك خلال ترؤُّس فضيلته للجلسة العلمية السادسة ضمن الجلسات العلمية للدورة السادسة والعشرين لمؤتمر مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي، المنعقد في العاصمة القطرية الدوحة، والتي جاءت بعنوان: "أثر الأمراض النفسية على الأهلية في الشريعة"، حيث تحدث في الجلسة نخبة من العلماء على رأسهم سماحة الشيخ الدكتور صالح بن حميد، رئيس مجمع الفقه الإسلامي الدولي، مستشار الديوان الملكي السعودي، معالي الدكتور قطب سانو، الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي التابع لمنظمة التعاون الإسلامي، وسعادة الدكتور عجيل النشمي، عضو مجمع الفقه الإسلامي من الكويت، والدكتور ثقيل الشمري، عضو مجمع الفقه الإسلامي ونائب رئيس محكمة التمييز بقطر.

وقال فضيلة المفتي في كلمته: "إنَّ ما نراه اليوم من تطور معرفي هائل في مجال العلوم النفسية يدفعنا إلى إعادة النظر في كثير من الأحكام الفقهية التي ترتبط ارتباطًا مباشرًا بمسألة الأهلية، وخاصة فيما يتعلق بالتصرفات المالية، والعقود، والزواج، والطلاق، وغيرها من المعاملات التي تشترط التمييز والرشد."

وأضاف: "لقد كانت الشريعة الإسلامية دومًا تراعي حال المكلفين وتفرِّق بين مَن اكتملت أهليته ومن اعتراها نقص أو اختلال، وهو ما يتجلى في أحكام المجانين والسفهاء والمُكْرَهين وغيرهم. واليوم، فإن التقدم العلمي والتشخيص الدقيق للأمراض النفسية يمنحنا أدوات جديدة لفهم طبيعة هذه الحالات، ويجب أن نستفيد منها في تنزيل الأحكام الشرعية بما يحقق المقاصد ويدفع الضرر."

وأوضح مفتي الجمهورية أن دار الإفتاء المصرية تعمل وفق هذا المنهج العلمي المتكامل، حيث تحرص على الاستفادة من المتخصصين في مختلف المجالات، ومن الأطباء في تخصصاتهم الدقيقة، عند دراسة أي مسألة شرعية ذات طبيعة متخصصة، حتى يُبنى الحكم الشرعي على أساس علمي رصين، وتصدر الفتوى منضبطة ومواكبة لتغيرات العصر، محققة لمقاصد الشريعة وراعية لمصلحة الإنسان.

وأكد الدكتور نظير عياد أن من واجب الفقهاء اليوم أن يتفاعلوا بجدية مع هذه القضايا المعاصرة، وأن يعملوا على تطوير فقه الواقع بما ينسجم مع روح الشريعة ومقاصدها الكبرى، وخاصة في ظل ارتفاع نِسب الأمراض النفسية في المجتمعات المسلمة بسبب التحديات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المتسارعة.

واختتم فضيلة المفتي كلمته بالتأكيد على أن مراعاة البُعد النفسي في التشريع الإسلامي ليس خروجًا عن النصوص، بل هو تطبيق صادق لفلسفة التشريع القائمة على الرحمة، والعدل، ورفع الحرج، داعيًا إلى استمرار التعاون بين المجامع الفقهية والمؤسسات الطبية والمتخصصين في مختلف المجالات لتقديم رؤى فقهية عصرية، تراعي الواقع ومتغيراته وتحفظ كرامة الإنسان وتحقق المصلحة العامة واستقرار المجتمعات.

شهد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، مساء اليوم الخميس، احتفال وزارة الأوقاف بذكرى الإسراء والمعراج، الذي أُقيم بمسجد العزيز الحكيم بالمقطم، وذلك في أجواء إيمانية عامرة عكست مكانة هذه الذكرى العطرة في وجدان الأمة الإسلامية.


- نواجه حروبًا أخطر من حروب الرَّصاص تستعبد العقول وتفرِّغ الإنسان من قيمه وتستهدف ماضي الأمة وحاضرها ومستقبلها- الاعتداء على الدين واللغة والتاريخ والوطن يحول الأمة إلى جسد بلا روح وكيان بلا وجود وعقل بلا تفكير- الدين الصحيح لا يتعارض مع العقل ولا يناقض العلم بل يحفظ الإنسان ويتفاعل مع الواقع ويبني وعيًا متوازنًا- اتهام الدين بالجمود أو الانفلات أو التشدد توظيف متعمد للتطرف وإخراج للدين عن مقاصده وقواعده العلمية- للعقل مجاله وللشرع مجاله والخلل يبدأ حين يتجاوز أحدهما دائرة اختصاصه، والقرآن كتاب هداية لا كتاب علوم تجريبية- الوطن وعاء الهُويَّة وحاضن الدين وضامن مقاصد الشريعة وضياعه يعني إنسانًا بلا مأوى ودِينًا بلا سند اجتماعي


أكَّد سماحة الدكتور أحمد الحسنات، مفتي المملكة الأردنية الهاشمية، أن الفتوى مطالَبة اليوم بالخروج من إطارها النظري إلى الواقع العملي، والاشتباك المباشر مع قضايا الإنسان وهمومه، في ظل ما يشهده العالمُ من تراجعٍ خطير في منظومة القيم الإنسانية وامتهان لكرامة الإنسان.


في إطار دورها الدعوي والمجتمعي، وضمن نهجها المستمر في تعزيز الوعي الديني الرشيد وترسيخ القيم الأخلاقية، واصلت دار الإفتاء المصرية قوافلها الإفتائية إلى محافظة شمال سيناء، وذلك بالتعاون مع الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، تأكيدًا على حضور المؤسسات الدينية الوطنية في مختلف ربوع الوطن، ودعمًا لأهالي سيناء علميًا ودعويًا وروحيًا.


أدّى فضيلة أ.د. نظير محمد عيّاد، مفتي الجمهورية، صلاة الجمعة بمسجد العزيز الحكيم، بحي المقطم بمحافظة القاهرة، بحضور عدد من الوزراء والقيادات السياسية والدينية، وذلك بعد افتتاحه رسميًّا فجر اليوم الجمعة، بحضور فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية «حفظه الله ورعاه».


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 18 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :51
الظهر
12 : 5
العصر
3:0
المغرب
5 : 20
العشاء
6 :41