03 يونيو 2025 م

خلال كلمة فضيلته بمؤتمر جامعة النيل ومؤسسة "مهندسون من أجل مصر المستدامة".. مفتي الجمهورية يؤكد: قضايا البيئة لم تعد ترفًا فكريًّا أو اهتمامًا نخبويًّا بل صارت في قلب قضايا الأمن الإنساني والوجود الكوني

خلال كلمة فضيلته بمؤتمر جامعة النيل ومؤسسة "مهندسون من أجل مصر المستدامة".. مفتي الجمهورية يؤكد:  قضايا البيئة لم تعد ترفًا فكريًّا أو اهتمامًا نخبويًّا بل صارت في قلب قضايا الأمن الإنساني والوجود الكوني

أكد فضيلة أ.د نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أنّ القضايا البيئية لم تعد ترفًا فكريًّا أو اهتمامًا نخبويًّا، بل صارت في قلب قضايا الأمن الإنساني والوجود الكوني، مشيرًا إلى أنّ ما نشهده من كوارث بيئيّة متصاعدة، مثل اختفاء الأنهار وجفاف البحار، ليس محض مصادفة كونية أو دورة طبيعيّة، بل هو نتيجة مباشرة لعبث الإنسان بمقدّرات الأرض وتهاونه في أداء واجبه نحوها، حتى باتت السفن ملقاة على الرمال، بعد أن كانت تملأ ضفاف المياه بالحياة والحضارة، في مشهد مرعب ينذر بأنّ العالم يقف على أعتاب نهايات كارثية إن لم يُتدارك الأمر. ولفت فضيلته إلى أنّ العالم رغم ما شهده من خطوات أممية مهمّة كاتفاق باريس وقمة شرم الشيخ (COP27)، ما زال رهينًا لحسابات أنانية ضيّقة، تتزعمها الدول الكبرى التي تلوّثت أيديها بغازاتها وانبعاثاتها، ثم تراجعت أو انسحبت حين جاء وقت الوفاء بالتزاماتها، وكأنّ كوكب الأرض لا يسع الجميع، أو أنّ الحياة لا تستحق أن نتحمّل من أجلها بعض المسؤوليّة.

جاء ذلك خلال كلمة فضيلته، في المؤتمر العلمي الذي عقدته جامعة النيل بالتعاون مع مؤسسة "مهندسون من أجل مصر المستدامة"، حيث عبّر فضيلته عن تقديره العميق لهذا اللقاء العلمي المهم، مشيدًا بجهود الدولة المصرية في دعم مسارات البحث العلمي المتعلقة بقضايا المناخ والبيئة والفلك والفضاء، وحرصها على بناء وعي مجتمعيّ مسؤول يعيد ترتيب أولويات التعامل مع الموارد الطبيعيّة، ويعزز ثقافة الرعاية لا الاستهلاك، والمشاركة لا الاستنزاف، والاستدامة لا الفساد، معتبرًا أنّ ما يناقشه المؤتمر من تحديات مناخيّة متجددة، وما يطرحه من حلول واستراتيجيات، يؤكد أنّ مصر تخطو بثقة نحو مستقبل تنموي يستثمر مقدراتها ويصون بيئتها ويضع العلم في صدارة أدواته للبناء والتخطيط.

وأوضح فضيلته، أنّ النظر الإسلاميّ لقضية التغيّرات المناخية ليس دخيلًا على تراثنا الديني، بل هو جزء أصيل من الرسالة الإلهيّة التي حمّلها الله للإنسان، حيث جاء في القرآن الكريم: ﴿هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها﴾، و﴿ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها﴾، فالإسلام لم يكتفِ بدعوة الإنسان إلى إعمار الأرض، بل شدّد على ضرورة الحفاظ على توازنها البيئي، ومنع أيّ فساد يهدّد استقرار الحياة عليها، مؤكدًا أنّ هذا المبدأ ليس شعارات بل التزام دينيّ وعقليّ، وأنّ علماء الإسلام لديهم من الإرث الحضاريّ والتشريعيّ ما يؤهّلهم لتقديم إسهام فعّال في صياغة وعي بيئيّ رشيد، يحمي الثروات، ويرشّد الاستهلاك، ويعيد للكون توازنه، منبّهًا إلى أنّ التشريعات الإسلامية لا ترى البيئة ملكًا للإنسان، بل أمانةً استُؤمن عليها، وأنّ العلاقة بين الإنسان والطبيعة في التصور الإسلاميّ تقوم على الرعاية لا السيطرة، والأمانة لا الامتلاك.

وأشار فضيلته، إلى أنّ من أعظم ما قدّمه الإسلام في هذا الباب أنّه سبق غيره من الحضارات في تقنين أحكام تعنى بالبيئة وتعزز عناصرها، بدءًا من التشجير والتخضير، ومرورًا بالنظافة والتطهير، ووصولًا إلى إحسان استثمار الموارد، دون إخلال بالتوازن الطبيعي، مشددًا على أنّ الإيمان لا يقتصر على أداء العبادات وحدها، بل يتجاوزها إلى كلّ فعل صالح يعمّر الكون ويحفظ الحياة، مشيرًا إلى قول الله تعالى: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملًا﴾، فالإحسان إلى البيئة جزء من الإيمان، وحماية الكون مسؤولية إيمانية قبل أن تكون علمية أو أخلاقية. كما ثمّن فضيلته أهمية توظيف أدوات العصر، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، في تطوير أنظمة الإنذار المبكر، وتقديم حلول دقيقة وسريعة للمشكلات البيئية، باعتبار أنّ التقنية اليوم باتت من أهم مفاتيح الإنقاذ البيئي إن أُحسن استخدامها وتوجيهها.

واختتم فضيلته كلمته بالدعوة إلى تأسيس وعي بيئيّ شامل، يبدأ من النشء عبر المناهج الدراسية والأنشطة التربوية، وينتقل إلى الأسرة والمؤسسات التعليمية والدعوية والثقافية، باعتبار أنّ إصلاح البيئة لا يتحقق دون إنسان صالح وواعٍ. كما دعا إلى إصدار تشريعات حازمة تردع من يعبث بالبيئة، وسدّ الفراغات القانونيّة في بعض الدول التي ما زالت عاجزة عن مواكبة التحديات البيئية المعاصرة. وأوصى فضيلته بسرعة تبادل المعلومات البيئيّة بين الدول والهيئات الدولية، والتخلّي عن البيروقراطية الإجرائيّة حين يتعلّق الأمر بخطر يهدد حياة البشر، ولم يُغفل مفتي الجمهورية ما يحدث في غزة من اعتداءات ممنهجة وجرائم بيئية مروّعة، أدّت إلى تدمير البيئة وغياب مقوّمات الحياة، مستنكرًا صمت العالم أمام جرائم الكيان الصهيوني المحتل، الذي لا يراعي حرمة دين ولا قيمة إنسان ولا كرامة بيئة، بل العجيب أنّ هذا الصمت يرقى أحيانًا إلى درجة التواطؤ والتبرير.

شهدت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر حضورًا رسميًّا رفيع المستوى، يتقدّمه الأستاذ الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الرئيس الشرفي للمؤتمر، نائبًا عن دولة رئيس الوزراء، وفضيلة الأستاذ الدكتور أسامة السيد الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتور إبراهيم صابر،  محافظ القاهرة، والمهندس عادل النجار، محافظ الجيزة، والدكتور محمود فتح الله، رئيس الأمانة الفنية لمجلس وزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة بجامعة الدول العربية، والأستاذ الدكتور وائل عقل، رئيس جامعة النيل، والأستاذة الدكتورة، نيفين عبد الخالق، عميد كلية التعليم المستمر ونائب رئيس المؤتمر، والمهندس محمد كامل، المدير التنفيذي للمؤتمر

مركز التدريب بدار الإفتاء تجاوز الإطار المحلي إلى بناء شراكات علمية وبحثية مع مؤسسات الداخل والخارج-الفتاوى الشاذة والمضللة أسهمت في هدم دول وإرباك مجتمعات-صناعة الفتوى لا تقتصر على معرفة الحكم وإنما تقوم على حسن تنزيل النص على الواقع ومراعاة حال المستفتي وزمانه


أستاذ الاقتصاد ووزير التموين الأسبق: -البورصة لا تأخذ حكمًا شرعيًّا واحدًا وإنما يحدد الحكم بحسب طبيعة المعاملة-أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة:-مرونة الشريعة تتيح صورًا جديدة من العقود ما دامت منضبطة بأحكامها ومقاصدها-عضو الهيئة الاستشارية العليا لفضيلة المفتي:-سلامة التصور والتكييف الدقيق أساس الوصول إلى الحكم الشرعي المنضبط-أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية: -الفتوى صناعة علمية لا تقوم على الارتجال وإنما تحتاج إلى أدوات بحثية منضبطة


• الانهيار القيمي لا يأتي في صورة هجومٍ مباشر على القيم بل يظهر في صورة تسامحٍ زائف وتحررٍ من كل قيد•أهل غزة والقدس وجميع أبناء فلسطين يقفون كشجرةِ زيتونٍ تضرب جذورُها في عمقِ الأرض


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، معالي الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي، رئيس مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم؛ لبحث آفاق التعاون المشترك.


مفتي الجمهورية:حفظ العقل أحد المقاصد الضرورية التي لا تستقيم حياة الإنسان والمجتمع إلا بصيانتها من كل ما يفسدها-التكامل بين الرؤية الشرعية والخبرة المجتمعية يعزز قدرة المؤسسات الإفتائية على مواجهة الظواهر المستجدة وتشخيص أسبابها وآثارها-مدير صندوق مكافحة الإدمان يلقي محاضرة عن أهمية دور علماء الدين في تفنيد المفاهيم المغلوطة عن المخدرات وأبرز الرسائل التي يمكن توجيهها للأسر والمتعلقة بالوقاية الأولية والاكتشاف المبكر ورفع الوصم الاجتماعي عن المتعافي


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32