18 يونيو 2025 م

خلال كلمة فضيلته في ختام البرنامج التدريبي لطلاب رياو الإندونيسية .. مفتي الجمهورية يؤكد: الإفتاء فنٌّ ومسؤوليةٌ تتطلب إعدادًا وتأهيلًا شاملًا

خلال كلمة فضيلته في ختام البرنامج التدريبي لطلاب رياو الإندونيسية .. مفتي الجمهورية يؤكد: الإفتاء فنٌّ ومسؤوليةٌ تتطلب إعدادًا وتأهيلًا شاملًا

أكد فضيلة أ.د نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن فن الإفتاء ليس مجرد علم نظري يُلقَّن، بل هو مسؤولية عظيمة تتطلب إعدادًا نفسيًّا راسخًا، وذكاءً فطريًّا نافذًا، وتأهيلًا علميًّا وشرعيًّا عميقًا، مشددًا على أن الإفتاء الرشيد يمثل صمام أمان للمجتمعات، وحِصنًا لحماية مقاصد الشريعة وصيانة الاستقرار المجتمعي.

جاء ذلك خلال كلمة فضيلته في حفل ختام البرنامج التدريبي الذي نظمته دار الإفتاء المصرية لطلاب محافظة رياو الإندونيسية، بالتعاون مع سفارة جمهورية إندونيسيا بالقاهرة.

وأوضح فضيلة مفتي الجمهورية، أن ما تلقاه الطلاب خلال فترة التدريب لا يمثل نهاية المطاف، بل هو بداية لمسيرة علمية متواصلة، تستدعي دوام البحث والتأمل والتدريب، مشيرًا إلى حرص دار الإفتاء المصرية على دعم طلبة العلم وتأهيلهم ليكونوا سفراء للسلام، وحملةً للخطاب الديني الوسطي المعتدل في مجتمعاتهم، داعيًا الطلاب إلى مواصلة التواصل مع دار الإفتاء، خاصة من خلال ورش العمل والدورات التي تنظمها وحدة الحوار، والتي تُعنى بقضايا الفكر الإلحادي والتحديات المعاصرة، مؤكدًا أن الدار لا تدخر جهدًا في فتح أبوابها أمام طلاب العلم، ومدّ جسور التعاون مع المؤسسات العلمية والدينية في مختلف دول العالم.

من جانبهم، عبَّر الطلاب المشاركون عن بالغ الشكر لفضيلة المفتي ودار الإفتاء المصرية، لما لمسوه من رعاية علمية وبيئة تدريبية متميزة، مشيرين إلى أن البرنامج أتاح لهم فرصة ثمينة للنهل من معين علمي وسطي يعكس رسالة الإسلام الحقيقية، مؤكدين فخرهم بالتعلم في رحاب الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية، وأن البرنامج شكّل نقطة تحوُّل في إدراكهم العميق لقضايا الفتوى، وأهمية الالتزام بالعلم والانضباط والمنهجية الوسطية. كما بيَّنوا أن عدد الطلاب الإندونيسيين الدارسين في مصر يبلغ نحو 15 ألف طالب وطالبة، وأن مثل هذه المبادرات تسهم في تطوير قدراتهم العلمية والدعوية، وتمكنهم من نقل صورة صحيحة عن الإسلام في بلدانهم.

وفي ختام الحفل، تم توزيع الشهادات على الطلاب المشاركين، والتقاط الصور التذكارية مع فضيلة المفتي، وسط أجواء من الامتنان والتقدير.

أكَّد معالي الدكتور محمد أبو الخير شكري، وزير الأوقاف السوري، أن الأسرة في التصور الإسلامي ليست مجرد رابطة اجتماعية أو إطار قانوني ينظم علاقة مجموعة من الأفراد، وإنما هي موطن السكينة، ومؤسسة بناء الإنسان، والحاضنة الأولى للقيم والأخلاق والهوية، وقد لخص القرآن الكريم هذه المعاني في قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾.


تواصل اللجنة العلمية للمؤتمر الدولي الحادي عشر للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم أعمالها المكثفة في فحص وتحكيم البحوث العلمية المقدمة للمشاركة في المؤتمر، المقرر عقده يومَي الأربعاء والخميس 2 و3 سبتمبر 2026م، تحت عنوان «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية»،  برعاية فخامة السيد الرئيس، عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وذلك في إطار الاستعدادات العلمية للمؤتمر وحرص اللجنة على اختيار الدراسات التي تضيف قيمة حقيقية إلى النقاش العلمي حول قضايا الأسرة ومستقبلها، مع الالتزام بالضوابط والمعايير العلمية التي جرى اعتمادها لضمان مستوى متميز للأبحاث المشاركة وتعدد زوايا تناول الموضوعات المطروحة.


د. على محمد الأزهري:-السيولة العقدية الرقمية.. تحدٍّ جديد أمام منظومة القيم الأسرية-تحصين الأسرة يبدأ من الداخل.. والخطاب الديني داعم لا بديل- د. أحمد عبد الغفار:-«عولمة القيم».. صراع بين القيم العالمية الوافدة والثوابت الوطنية-تحديات التكنولوجيا والمصطلحات الدخيلة تهدد جوهر الكيان الأسري د. أحمد عبيد موسى:-الخطاب الإعلامي الداعم للأسرة.. ضرورة في مواجهة التحديات المعاصرة-العولمة تعيد تشكيل الأسرة.. والهوية الإسلامية في مواجهة التحديد. حكيمة شامي:- الإلحاد في البيئة الرقمية.. تهديد للتماسك الأسري-التحصين الحقيقي للناشئة يبدأ من الداخل


ألقى فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، محاضرة بعنوان، «منهج الإسلام في حماية البيئة» وذلك على هامش مشاركة فضيلته في مناقشة رسالة دكتوراه بمعهد الدراسات البيئية بجامعة العريش، تناول خلالها الأسس الشرعية والقيمية التي أرستها الشريعة الإسلامية في التعامل مع البيئة، وأهمية تحويل هذه المبادئ إلى سلوك عملي يسهم في صيانة الموارد وحماية مقومات الحياة.


أكد الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الزيد، نائب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، أمين المجمع الفقهي الإسلامي -نيابةً عن معالي الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي- أن الأسرة اليوم تواجه شبكة متداخلة من التحديات الكبرى التي تعيد أشكال وأنماط السلوك والعلاقات، ومن هنا تكتسب المقاربة الإفتائية أهميتها لأنها لا تكتفي بوصف المشكلة ولا تقف عند حدود الوعظ العام بل تسعى إلى النزول إلى الواقع المتغير مع الحفاظ على الثوابت الشرعية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 11 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :9
الشروق
6 :37
الظهر
12 : 52
العصر
4:23
المغرب
7 : 6
العشاء
8 :24