الإثنين, 26 أكتوبر 2026 – 15 جُمادى الأولى 1448 هـ
21 يونيو 2025 م

مفتي الجمهورية يلتقي وزير الشؤون الدينية الجزائري لبحث تعزيز التعاون في مجالات الإفتاء ومواجهة التطرف والتصدي لظاهرة الإسلاموفوبيا

مفتي الجمهورية يلتقي وزير الشؤون الدينية الجزائري لبحث تعزيز التعاون في مجالات الإفتاء ومواجهة التطرف والتصدي لظاهرة الإسلاموفوبيا

في إطار زيارته الرسمية إلى الجمهورية الجزائرية؛ للمشاركة في مؤتمر "التعارف الإنساني وأثره في ترسيخ العلاقات وتحقيق التعايش"، التقى فضيلة أ.د نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، بمعالي الدكتور يوسف بلمهدي، وزير الشؤون الدينية والأوقاف الجزائري.

وأكد مفتي الجمهورية، أن دار الإفتاء المصرية تمتلك تجربة رائدة على المستويين العربي والإسلامي في ضبط الخطاب الإفتائي وتأصيل منهجية الفتوى، حيث باتت مرجعًا معتمدًا في مواجهة الفكر المتشدد من خلال أدوات علمية معاصرة، ومبادرات مؤسسية، ومراكز بحثية متخصصة، يمكن الإفادة منها في دعم جهود المؤسسات الإسلامية في الخارج، وبخاصة فيما يتعلق بإعداد وتأهيل الأئمة والدعاة وتدريبهم على مهارات الفتوى ومراعاة السياقات المجتمعية المختلفة.

وأشار فضيلة مفتي الجمهورية، لجهود مركز سلام لدراسات التطرف ومكافحة الإسلاموفوبيا التابع لدار الإفتاء المصرية، موضحًا أنه مركز بحثي يسعى إلى فهم جذور التطرف ووضع استراتيجيات علمية لمواجهته، من خلال دراسات وأبحاث متخصصة تستهدف فئات المجتمع المختلفة، كما تطرق فضيلته إلى دور المؤشر العالمي للفتوى، كونه أداة بحثية تقوم على رصد وتحليل اتجاهات الفتوى عالميًا، وتكشف عن التوجهات الخطرة التي يمكن أن تؤدي إلى الفوضى أو العنف باسم الدين، مشيرًا إلى أن المؤشر أصبح مرجعًا دوليًا مهمًا في مجال تحليل الخطاب الديني وصياغته بطريقة منضبطة تراعي الواقع وتحدياته.

وتناول فضيلة المفتي، الحديث عن الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، باعتبارها من أبرز الكيانات الدولية التي تُعنى بتنسيق العمل الإفتائي وتنظيمه على مستوى العالم الإسلامي، موضحًا أنها تضم في عضويتها ١١١ مؤسسة إفتائية من أكثر من ٨٠ دولة حول العالم، لتمثل مظلة جامعة ومؤسسة مرجعية تعمل على توحيد الخطاب الديني الرشيد وتبادل الخبرات والمعارف بين المؤسسات الإفتائية، وإطلاق المبادرات والمشروعات المشتركة التي تعزز دور الفتوى الرشيدة في حفظ الاستقرار المجتمعي ومواجهة التحديات الفكرية المعاصرة.

 هذا وقد وجَّه فضيلة المفتي دعوةً رسمية إلى معالي الدكتور يوسف بلمهدي، وزير الشؤون الدينية والأوقاف بالجمهورية الجزائرية؛ لحضور فعاليات المؤتمر العالمي القادم للأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، الذي يُعقد في القاهرة في أغسطس القادم تحت عنوان "صناعة المفتي الرشيد في عصر الذكاء الاصطناعي"، وهو مؤتمر دولي يُعنى بتأصيل المنهج الإفتائي الرشيد ومواكبة مستجدات العصر وتحدياته، ويشهد مشاركة واسعة من كبار المفتين والعلماء والباحثين من مختلف دول العالم.

من جانبه، أعرب معالي الأستاذ الدكتور يوسف بلمهدي، وزير الشؤون الدينية والأوقاف بالجمهورية الجزائرية، عن حفاوته البالغة بزيارة فضيلة ا.د نظير محمد عياد مفتي جمهورية مصر العربية إلى بلده الثاني الجزائر، معتبرًا إياها محطة مهمة في مسار العلاقات العلمية التي تجمع بين علماء البلدين الشقيقين، وتأكيدًا على الروابط التاريخية والدينية والثقافية التي تجمع الشعبين المصري والجزائري، مشيدًا بالدور الريادي الذي تضطلع به دار الإفتاء المصرية في نشر قيم التسامح والاعتدال، والتصدي للأفكار المتطرفة، من خلال خطاب ديني متوازن قائم على المعرفة والعقل والانفتاح على الواقع وتحدياته.

كما أكد سيادته، حرص بلاده على توطيد التعاون مع دار الإفتاء المصرية، وتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدينية والفكرية المعتدلة في جمهورية مصر العربية، مُعربًا عن سعادته بالدعوة الكريمة التي تلقاها من فضيلة المفتي لحضور المؤتمر العالمي القادم للأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، والذي يحرص على حضوره كل عام، مشيدًا بعنوان المؤتمر لهذا العام، لما يحمله من أهمية بالغة في مواكبة مستجدات العصر وخدمة قضايا الأمة.

وفي ختام اللقاء، تبادل الجانبان عددًا من الإصدارات العلمية والفكرية التي تتناول قضايا الأمة وواقع المجتمعات، تأكيدًا على أهمية توطيد التعاون المعرفي وتعزيز الشراكة في مجالات البحث والإنتاج العلمي المشترك.

حضر اللقاء سعادة أ.د مبروك زيد الخير، رئيس المجلس الإسلامي الأعلى بالجزائر، والشيخ الدكتور كمال بوزيدي، عضو المجلس الإسلامي الأعلى،  والدكتور سمير جاب الله، مدير الثقافة الإسلامية والإعلام والوثائق بالوزارة، والدكتور كمال الدين قاري، مدير الموارد البشرية والتكوين بالوزارة.

• نحتاج إلى تحول جذري من استبعاد الخوارزميات إلى تعزيز "المشاهدة الجماعية"•الوصول إلى الأجيال الجديدة يتطلب بناء شراكات مع المؤثرين لا التصادم مع المنصات•"الأمن الشامل" يتطلب بناء حصانة سلوكية ضد التأثير والاختراق•التفكير النقدي يحول المواطن من متلقٍّ سلبي للمعلومات إلى متفحِّص واعٍ • إحياء الكتاتيب وشيخ العمود ضرورة لاستعادة الحصانة الأخلاقية•المُحتوى الرقمي الهدام يُهدد بتراجع المعايير الأخلاقية ويمتد إلى المخ والجهاز العصبي


•الإدمان ليس ضعفًا فرديًّا في الإرادة وإنما انهيار متعدد الطبقات تتداخل فيه عوامل نفسية وأسرية وبيولوجية واجتماعية•بناء الدرع الأسري وتعزيز الوعي والدعم المؤسسي ركائز أساسية للوقاية والتعافي من الإدمان•الدولة المصرية تقدم نموذجًا متقدمًا في هذا المجال من خلال صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي


انطلقت فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية، الذي يُعقد تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، تحت عنوان: "التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية".


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التهنئة إلى فضيلة الشيخ الدكتور، نجاد جرابوس، بمناسبة توليه منصب رئيس العلماء والمفتي العام للمشيخة الإسلامية في البوسنة والهرسك، متمنيًا لفضيلته دوام التوفيق والسداد في أداء مهام منصبه الجديد، وأن يعينه على حمل هذه الأمانة الجليلة، ومواصلة مسيرة خدمة الإسلام والمسلمين.


أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن التكامل بين دار الإفتاء المصرية والجامعة المصرية للثقافة الإسلامية «نور مبارك» بجمهورية كازاخستان يفتح آفاقًا لتعزيز التعاون العلمي والتدريبي وتبادل الخبرات في المجالات الدينية والإفتائية، وإعداد علماء ودعاة يجمعون بين رسوخ العلم وسلامة المنهج والقدرة على فهم الواقع، مشددًا على أن مواجهة التطرف تبدأ بالفهم الصحيح للدين والتمييز بين ثوابته الراسخة والتأويلات المنحرفة لنصوصه، وأن ترسيخ الوسطية والتسامح والتعايش مسؤولية مشتركة للمؤسسات الدينية والعلمية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 26 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :4
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 13
العشاء
7 :31