الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ
22 يونيو 2025 م

خلال كلمة فضيلته في مؤتمر المجلس الإسلامي الأعلى بالجزائر .. مفتي الجمهورية يؤكد: التّعارف الإنسانيّ مبدأ ديني وفريضة حضارية لإنقاذ العالم من الصراعات وفكرة ارتكازيّة في المنظومة الفكريّة والميدانيّة للمؤسّسات الدّينيّة

خلال كلمة فضيلته في مؤتمر المجلس الإسلامي الأعلى بالجزائر .. مفتي الجمهورية يؤكد:  التّعارف الإنسانيّ مبدأ ديني وفريضة حضارية لإنقاذ العالم من الصراعات وفكرة ارتكازيّة في المنظومة الفكريّة والميدانيّة للمؤسّسات الدّينيّة

أكد فضيلة أ.د  نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن مبدأ التّعارف الإنسانيّ يعدّ من أهمّ المبادئ الدّينيّة، والقيم الحضاريّة في الإسلام، وهو ما أمر به الله سبحانه وتعالى في قوله تعالى ﴿يا أيّها النّاس إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا إنّ أكرمكم عند اللّه أتقاكم إنّ اللّه عليم خبير﴾، موضحًا أنه الأصل الّذي ينبني عليه مبدأ التّعارف الإنسانيّ في الإسلام هو الخلق من نفس واحدة.

وأضاف فضيلة مفتي الجمهورية، خلال كلمته في مؤتمر المجلس الإسلامي الأعلى بالجزائر الذي يعقد بعنوان "التعارف الإنساني وأثره في إرساء العلاقات وتحقيق التعايش"، أن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قد ترجم هذا المبدأ ترجمةً عمليّةً من خلال وثيقة المدينة المنوّرة، وما حدّده من عهود مع نصارى نجران، وهو الأمر الذي يؤكّد احترام الإسلام لثقافات الشّعوب ومعتقداتها، وسعيه لفتح آفاق التّعاون بين البشر، مبينًا أن من حقّ كلّ أمّة أن تكون لها ثقافتها، ومنظومتها الاجتماعيّة والسّياسيّة والقيميّة الخاصّة، وأن الحوار المستمرّ بين الثّقافات هو الذي يرسّخ قيم التّسامح والاحترام المتبادل والتّعدّديّة الثّقافيّة، موضحا أننا إذا أردنا أن نناقش آليّات تفعيل مبدأ التّعارف الإنسانيّ، فإنّه لا ينبغي لنا أن نناقشها بمعزل عن التّحدّيات الكبيرة الّتي نواجهها بشكل صارخ، والمتمثلة في حروب الإبادة الّتي تمارسها بعض الكيانات بحقّ الضّعفاء والمساكين، والّتي أصبحت عارًا كبيرًا في جبين الإنسانيّة إلى يوم الدّين.

في السياق ذاته أكد فضيلة المفتي أن أبشع صور هذا التحدي الإنساني الجسيم تتمثل فيما يرتكبه الكيان الصهيوني الغاصب بحقّ أهلنا في غزّة الجريحة؛ إذ تمارس آلة البطش الصهيونيّ جرائمها البشعة في وضح النهار، بلا وازع من ضمير، ولا رادع من قانون، مشيرا إلى أن البيوت باتت تقصف على رؤوس قاطنيها، والأطفال يُنتزعون من بين أكفّ أمهاتهم جثثًا هامدة، والنساء تُستهدف في مآوي النزوح، لتتحول الحياة في هذه البقعة من الجغرافيا إلى جحيم دائم لا يطاق في ظل تواطؤ عالمي سافر.

وشدد فضيلة المفتي، على أنّ هذه الحروب قد سبقتها نظريّات عنصريّة، ومعارف متطرّفة، كرّست لمبدأ صدام الحضارات، وحتميّة المواجهة بين الأديان، وضرورة الصّراع بين الشّرق والغرب، موضحا أننا توقّفنا في كثير من جهودنا عند مبدأ التّعارف الدّينيّ ولم نتجاوزه إلى مرتبة التّعارف الحضاريّ،، ومن ثم بذلنا جهودًا كبيرةً في سبيل تعزيز التّعارف والتّقارب الدّينيّ، وأنجزنا إنجازات نوعيّةً في هذا المسار، توّجت بـ"وثيقة الأخوّة الإنسانيّة" الّتي وقّعها الأزهر الشّريف مع الكنيسة الكاثوليكيّة، ووصلنا إلى صيغة تفاهم رشيدة نحو تعزيز مبادئ "الحوار الإسلاميّ–الإسلاميّ".

و دعا فضيلته، إلى ضرورة أن تكون فكرة "التّعارف الحضاريّ" بين الشّعوب والأمم من أهمّ الأفكار الارتكازيّة والمحوريّة في المنظومة الفكريّة والميدانيّة للمؤسّسات الدّينيّة – الإسلاميّة والمسيحيّة – حتّى تضطلع بدور محوريّ في وقف الصّراعات الدّائرة اليوم، مشددا على أنّ من أهمّ عوامل تحقيق "التّعارف الحضاريّ" هو: السّعي نحو امتلاك أدوات العلم والقوّة، الأمر الّذي يحقّق التّوازن بين الشّعوب والأمم، ومن هذا المنطلق يأتي دورنا لدعم قياداتنا السّياسيّة والوطنيّة والعسكريّة، الّتي تيقّظت لهذا الأمر، وتسلّحت بسلاح الإيمان والعلم والمعرفة، وتمكّنت من تحقيق هذا التّوازن القويّ.

وفي ختام كلمته نبه فضيلة المفتي إلى أن الله أنعم على البشريّة في هذا العصر ببرامج وأدوات الذّكاء الاصطناعيّ المتنوّعة، إلا أنّ الإنسان أصبح الآن يستخدم الذّكاء الاصطناعيّ لقتل أخيه الإنسان، وتدمير أرضه، وأصبحت جماعات الصّدام الحضاريّ وحركاته تروّج لضرورة استخدام هذه البرامج وتلك الأدوات في تدمير الآخر، مشددا على ضرورة استخدامه في مجالات الإغاثة الإنسانيّة، ومواجهة الفقر والجهل والمرض، وهو ما يحتّم على المؤسّسات الدّينيّة والعلميّة أن توجّه خطابها وبرامجها نحو تأصيل هذه الرّؤية الرّشيدة، ووضع ميثا أخلاقي عالمي يؤطّر لاستخدام الذّكاء الاصطناعيّ وفق ضوابط تضمن تكريس ثقافة السّلام والتّعايش الآمن بين الشّعوب والثّقافات كافّةً، بما يسهم في خدمة الإنسانيّة وتقدّمها.

وتأتي مشاركة فضيلة مفتي الجمهورية في هذا المؤتمر؛ اضطلاعًا بدور دار الإفتاء المصرية في تفعيل الحضور العلمي والدعوي في المحافل الدولية التي تُعنى بتعزيز قيم الحوار والتفاهم بين الشعوب، وتأكيدًا على الدور الريادي للمؤسسات الدينية في العالم الإسلامي في بناء الجسور الفكرية بين الثقافات، وترسيخ مبادئ السلام الإنساني، ويُشارك في المؤتمر نخبة من كبار العلماء والمفكرين من مختلف دول العالم؛ لمناقشة قضايا التعايش المشترك، وسبل مواجهة التحديات الفكرية والإنسانية الراهنة.

انطلقت فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية، الذي يُعقد تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، تحت عنوان: "التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية".


عميد معهد الخدمة الاجتماعية ببورسعيد:بناء الوعي يبدأ بالمعرفة والفهم والاقتناع وينتهي بإرادة قادرة على الوقاية من المخدرات-استثمار الموارد العلمية والبشرية والإعلامية يعزز المناعة المجتمعية في مواجهة الإدمان-مدير عام الإدارة العامة للتوفيق والمصالحات:الفتوى في مواجهة المخدرات رسالة هداية ورحمة تفتح باب التوبة وتوجه إلى العلاج والإصلاح-المشرف العام على البرامج العلاجية بصندوق مكافحة المخدرات:-التعافي رحلة متكاملة تبدأ بالمشورة والعلاج وتمتد إلى التأهيل والدمج المجتمعي


د. عبد الناصر موسى أبو البصل:- التحولات التقنية اخترقت الأمن الأسري.. والفتوى مطالَبة بدور إرشادي متكامل-د. ياسر السعداوي:-التأهيل المهني التطبيقي للمفتي ضرورة لإتقان الفتوى في القضايا الأسرية-د. إسلام عبد العاطي عُلَيَّان:- إدراج مادة «المدارس النفسية والاجتماعية» ضمن برامج تأهيل المفتين والمفتيات أمر ضروري-د. مصطفى الأقفهصي:- الفتوى المؤسسية لم تعد تقتصر على معالجة النوازل الفردية.. وتمتد إلى صناعة سياسات أسرية داعمة للاستقرار والتماسك


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التهنئة إلى فضيلة الشيخ الدكتور، نجاد جرابوس، بمناسبة توليه منصب رئيس العلماء والمفتي العام للمشيخة الإسلامية في البوسنة والهرسك، متمنيًا لفضيلته دوام التوفيق والسداد في أداء مهام منصبه الجديد، وأن يعينه على حمل هذه الأمانة الجليلة، ومواصلة مسيرة خدمة الإسلام والمسلمين.


أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر:-القواعد الأصولية والفقهية تضبط حركة المفتي من الدليل إلى الحكم وتحمي الفتوى من الاضطراب-أمين سر هيئة كبار العلماء:-سلامة الحكم الشرعي تبدأ من تصوير الواقعة وتحديد حقيقتها قبل النظر في حكمها-الاختيار الفقهي ليس انتقاءً للأيسر وإنما موازنة بين الدليل والمصلحة وآثار المعاملة-مدير عام الإدارة العامة للفتوى المكتوبة بدار الإفتاء المصرية:- الفتوى المالية المعاصرة تتطلَّب فقهًا يقرأ الواقع بقدر ما يقرأ النص-مدير عام إدارة المراجعة الشرعية بدار الإفتاء المصرية:-نقد الفتوى المالية يبدأ بتحرير أوصاف الواقعة وتمييز المؤثر منها عن غير المؤثر


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30