24 يونيو 2025 م

مفتي الجمهورية يشارك في اجتماع اللجنة الاستشارية لجامعة سنغافورة للدراسات الإسلامية

مفتي الجمهورية يشارك في اجتماع اللجنة الاستشارية لجامعة سنغافورة للدراسات الإسلامية

شارك فضيلة أ.د نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، في اجتماع اللجنة الاستشارية العليا لجامعة سنغافورة للدراسات الإسلامية، في إطار زيارته الرسمية إلى دولة سنغافورة، بحضور نخبة من العلماء والقيادات الدينية والأكاديمية من داخل سنغافورة وخارجها.

وقد تناول الاجتماع عددًا من المحاور العلمية والفكرية المهمة، التي تركز على سبل تطوير المناهج والبرامج التعليمية بالجامعة، وتعزيز آليات البحث العلمي في المجالات الشرعية والإنسانية، بما يواكب تطورات العصر ويحافظ على ثوابت الدين وهويته الحضارية، إلى جانب وضع برنامج محكم للجامعة، يعزز من جودة مخرجاتها التعليمية ويواكب حاجات المجتمعات المسلمة المعاصرة، كما ناقش المشاركون سبل دعم التعاون الأكاديمي بين الجامعة والمؤسسات الإسلامية المرموقة حول العالم، وفي مقدمتها الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية، بما يسهم في إعداد أجيال من العلماء المؤهلين القادرين على التواصل مع الواقع ومجابهة التحديات الفكرية المعاصرة.

وأكد فضيلة مفتي الجمهورية، خلال الاجتماع، أهمية الدور الذي تضطلع به الجامعة في ترسيخ القيم الإسلامية السمحة، وتعزيز الوعي الديني الوسطي بين الشباب، مشيدًا بالمستوى الأكاديمي الراقي الذي وصلت إليه الجامعة، وبما تمثله من أنموذج ناجح في الجمع بين الأصالة والمعاصرة، وحرصها على الانفتاح على تجارب العالم الإسلامي وتبادل الخبرات العلمية مع كبريات المؤسسات الدينية العالمية،

وأشار فضيلة المفتي، إلى دور المؤسسات الدينية والجامعات الإسلامية في إعداد القادة الدينيين؛ لمواجهة التحديات المستجدة، وكيف يمكن للتعليم الإسلامي، خاصة التعليم العالي، أن يظل ذا صلة بواقعنا المعاصر، وكيف يؤثر السياق الاجتماعي للمجتمعات المسلمة على محتوى التعليم الإسلامي ومناهجه التربوية، مضيفًا أن التحديات التي يواجهها الخطاب الديني اليوم، تتطلب تكاتف الجهود وتبادل الرؤى والخبرات بين العلماء والباحثين، مشددًا على أن المؤسسات الدينية، وعلى رأسها الجامعات والمراكز العلمية، تتحمّل مسؤولية كبرى في ترسيخ مفاهيم المواطنة والتعايش والتسامح، والتصدي للفكر المتطرف بكل أشكاله.

من جانبه استعرض فضيلة الأستاذ الدكتور سلامة داوود، رئيس جامعة الأزهر، خلال الاجتماع، تجربة جامعة الأزهر العريقة باعتبارها من أقدم وأعرق الجامعات الإسلامية في العالم، مشيرًا إلى ما تملكه من رصيد علمي وتربوي يمكن أن يمثل مرجعية مهمة في بناء النموذج الأكاديمي لهذه الجامعة، مؤكدًا  أهمية الاستفادة من هذه التجربة في وضع رؤية متكاملة لمناهج التعليم، تجمع بين علوم الشريعة واللغة والفكر، وبين العلوم الإنسانية والاجتماعية التي تعين الداعية أو المتخصص في الشأن الإسلامي على فهم الواقع والتعامل الواعي مع قضاياه المتجددة، كما تناول فضيلته أهم العلوم والمعارف التي ينبغي أن تتوافر في منسوبي هذه الجامعة؛ لضمان تكوين نخب علمية قادرة على قيادة العمل الدعوي والفكري في مجتمعاتها، بما يرسخ قيم الوسطية والاعتدال، ويحقق التوازن بين الثوابت والمتغيرات.

حضر الاجتماع، الأستاذ المشارك الدكتور، محمد فيصل إبراهيم، الوزير المسؤول عن شؤون المسلمين، والوزير الأول في وزارة الشؤون الداخلية، رئيس اللجنة الاستشارية، وسعادة الدكتور، ناظر الدين محمد ناصر، مفتي جمهورية سنغافورة، والأستاذ، تان تاي يونغ، رئيس جامعة سنغافورة للعلوم الاجتماعية، وفضيلة الأستاذ الدكتور، سلامة داوود، رئيس جامعة الأزهر، والسيد الأستاذ، قطب مصطفى سانو، الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي، ولفيف من العلماء والقيادات الأكاديمية والدينية.

انطلقت فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية، الذي يُعقد تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، تحت عنوان: "التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية".


- التحولات المعاصرة يمكن أن تتحول إلى فرصة لإبراز قدرة الشريعة على التعامل مع المستجدات-حماية الأسرة تتطلب تعزيز مكانة المرأة وصيانة كرامتها وإنسانيتها ودورها داخل البيت والمجتمع-الذكاء الاصطناعي يفرض واقعًا جديدًا يستوجب مقاربة إفتائية واعية تحمي الأسرة وتصون الهوية-المؤتمر فرصة للمجالس الدينية لمواكبة العصر وتصحيح الصورة التي تزعم أن الإسلام يعوق التنمية والتطور


شهدت الدورة التدريبية المتخصصة في المعاملات المالية المعاصرة للباحثين والخبراء بأكاديمية أفهام الماليزية، التي تنظمها إدارة التدريب بدار الإفتاء المصرية، عددًا من الفعاليات العلمية والتطبيقية الهادفة إلى تعريف المشاركين بمنهجية صناعة الفتوى وآليات العمل المؤسسي داخل دار الإفتاء المصرية، إلى جانب تعزيز الجوانب التطبيقية المرتبطة بالقضايا المالية المعاصرة.


أكَّد معالي الدكتور محمد أبو الخير شكري، وزير الأوقاف السوري، أن الأسرة في التصور الإسلامي ليست مجرد رابطة اجتماعية أو إطار قانوني ينظم علاقة مجموعة من الأفراد، وإنما هي موطن السكينة، ومؤسسة بناء الإنسان، والحاضنة الأولى للقيم والأخلاق والهوية، وقد لخص القرآن الكريم هذه المعاني في قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾.


اجتمع فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بأعضاء اللجنة المكلفة بالإعداد للمؤتمر الدولي حول «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى»، لمتابعة الاستعدادات العلمية والتنظيمية للمؤتمر، ومناقشة التصورات الخاصة بمحاوره وفعالياته، بما يضمن خروجه بصورة تليق بمكانة دار الإفتاء المصرية، والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :12
الشروق
6 :40
الظهر
12 : 50
العصر
4:19
المغرب
6 : 59
العشاء
8 :17