الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ
26 يوليو 2025 م

بيان من دار الإفتاء المصرية حول حرمة مخدر الحشيش شرعًا

بيان من دار الإفتاء المصرية حول حرمة مخدر الحشيش شرعًا

لقد تابعت دار الإفتاء المصرية ما أُثير حول حكم تناول مخدر الحشيش، وتؤكد دار الإفتاء:
-  أن الشرع الشريف قد كرَّم الإنسان، وجعل المحافظة على نفسه وعقله مِن الضروريات الخمس التي دعت إلى مراعاتها جميع الشرائع، وهي: النفس، والعقل، والدين، والعرض أو النسل، والملك أو المال؛ حتى يتحقق في الإنسان معنى الخلافة في الأرض فيقوم بعِمارتها، لذا فقد حرَّم الإسلام تحريمًا قاطعًا كل ما يضُرُّ بالنفس والعقل، ومن هذه الأشياء التي حرمها: المخدِّرات بجميع أنواعها على اختلاف مسمياتها من مخدِّرات طبيعية وكيمائية، وأيًّا كانت طرق تعاطيها، عن طريق الشرب، أو الشم، أو الحقن؛ لأنها تؤدي إلى مضارَّ جسيمةٍ ومفاسدَ كثيرةٍ، فهي تفسد العقل، وتفتك بالبدن، إلى غير ذلك من المضارِّ والمفاسد التي تصيب الفرد والمجتمع؛ والله تعالى يقول: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195]، ويقول أيضًا: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29].
-  أن الشرع كما حرَّم كل مُسْكِر فقد حرم كل مخدِّر ومُفتِر؛ فقد روى الإمام أحمد في "مسنده" وأبو داود في "سننه" عن أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت: "نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ وَمُفْتِرٍ".
وقد اتفق العلماء على تحريم كل ما هو مخدِّر ومُفْتِر ولو لم يكن مُسْكِرًا، ونَقَل الإجماع على هذه الحُرمة الإمام بدر الدين العيني الحنفي في كتابه "البناية" حيث قال في خصوص جوهر الحشيش: إنه مخدر، ومفتر، ومكسل، وفيه أوصاف ذميمة؛ فوقع إجماع المتأخرين على تحريمه.
-  أن القواعد الشرعية تقتضي القول بحرمة المخدِّرات بجميع أصنافها وأنواعها؛ حيث ثبت أَنَّ إدمانها فيه ضرر حسِّي ومعنوي، وما كان ضارًّا فهو حرام؛ لما جاء في الحديث الشريف: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ».
-  أن المشرع القانوني قد نص على تجريم تعاطي المخدرات ومعاقبة متعاطيها، وتجريم الاتجار فيهما بالعقوبة المضاعفة؛ لما يترتب على ذلك من الضرر والإضرار والفساد في المجتمع.
هذا، وتؤكد دار الإفتاء المصرية أهمية الوعي والتثبت وأخذ الفتوى من مصادرها الصحيحة الموثوقة عند البحث عن الحكم الشرعي، إذ هي مهمة عظيمة، فالمفتي مبلِّغ عن الله تعالى، ونائب عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الدكتورة شريفة نعمان العمادي، المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


د. فهمي القزاز:* صيانة الأسرة شرطٌ حافظٌ لمقصد التبليغ وليست مصلحةً خاصة بأصحابها-د. محمد شعيب:* الإفتاء الوقائي مدخل شرعي فاعل لتعزيز التماسك الأسري-د. محمد رضوي بن محمد إبراهيم :هدي القرآن والسنة يقدم نموذجًا لمراعاة المشاعر في العلاقات الأسرية -أمين دار الفتوي بـ أستراليا: نثمن نموذج "الإفتاء المصرية".. ودمج الإرشاد النفسي بالفتوى ضرورة لمواجهة الطلاق والتفكك-د. نورا عبد الفضيل:* "لَمِّ الشمل" نموذج مؤسسي للتدخل في النزاعات الأسرية وإعادة بناء التواصل-نائب رئيس جامعة القرويين: "المفتي ينبت كالأشجار في أرضه".. وعلى المؤسسات بناء خوارزميات إفتائية لحماية القيم


•الإدمان ليس ضعفًا فرديًّا في الإرادة وإنما انهيار متعدد الطبقات تتداخل فيه عوامل نفسية وأسرية وبيولوجية واجتماعية•بناء الدرع الأسري وتعزيز الوعي والدعم المؤسسي ركائز أساسية للوقاية والتعافي من الإدمان•الدولة المصرية تقدم نموذجًا متقدمًا في هذا المجال من خلال صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي


الوثيقة تؤسس لرؤية إفتائية متكاملة لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها في مواجهة التحولات الاجتماعية والتقنية والاقتصادية والفكرية المتسارعة-رؤية مقاصدية تجمع بين ثبات الأصول وفهم الواقع ومراعاة مآلات الفتوى وآثارها النفسية والاجتماعية والتربوية-إطار متكامل للتعامل مع الذكاء الاصطناعي والفضاء الرقمي وحماية الأطفال والبيانات والخصوصية والقرارات الأسرية الحساسة-توصيات تنفيذية موجهة إلى الحكومات والبرلمانات ودور الإفتاء والجامعات ومراكز البحث لتعزيز تماسك الأسرة وحمايتها


يتوجَّه فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الخميس، إلى إيطاليا؛ للمشاركة في أعمال المؤتمر الدولي لدراسات الأديان، الذي يُعقد تحت عنوان «الدين والمشترك الإنساني ..مقاربات معاصرة في اللاهوت والدراسات الدينية»، والذي تنظمه جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، بالتعاون مع جامعة بادوفا وجامعة شرق بيدمونت، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والمتخصصين في الدراسات الدينية من مختلف دول العالم.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30