12 أغسطس 2025 م

خلال تسلُّمه جائزة "القرافي" بمؤتمر الإفتاء العالمي.. مفتي تشاد يؤكد: - جائزة الإمام القرافي تمثل تقديرًا لبلادي وحافزًا لمواصلة خدمة العمل الإفتائي

خلال تسلُّمه جائزة "القرافي" بمؤتمر الإفتاء العالمي.. مفتي تشاد يؤكد:  -    جائزة الإمام القرافي تمثل تقديرًا لبلادي وحافزًا لمواصلة خدمة العمل الإفتائي

شهدت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي للأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم كلمةً ألقاها سماحة الشيخ أحمد النور محمد الحلو، المفتي العام لجمهورية تشاد، تناول خلالها أهمية البحث في مجالات العلم والابتكار وارتباط ذلك بالفتوى، مؤكدًا أن السعيَ في هذا الميدان ليس وليد العصر الحديث، بل هو منهج الإنسان منذ القدم في خدمة نفسه ومجتمعه.

وأضاف أن هناك محاكاةً من بني البشر لسُنن هذا الكون التي خلقها الله عز وجل ليسير عليها، وإن كانت لن تخلو من توجيه انتقادات حتى من أبناء الغرب أنفسهم، ولكن مع ذلك هناك ثمراتٌ لا تخفى نستطيع توجيهها حسبَ الحاجةِ والضرورة، عملًا بالمبدأ السامي والأساسيِّ عندنا، ألا وهو "عمارةُ الأرض".

وأشار فضيلته إلى أن الذكاء الاصطناعي يمثل إحدى الظواهر البارزة في عصرنا لما يحمله من فرص وتحديات تستوجب توجيهه لخدمة الصالح العام، موضحًا أن دار الإفتاء المصرية تبذل جهودًا كبيرة لسدِّ الفجوة المعرفية في هذا المجال.

وقدم أعرب عن خالص شكره لفضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي جمهورية مصر العربية، وفريق العمل بالأمانة العامة تقديرًا لدَورهم في هذا الصدد.

وتحدث المفتي العام لتشاد عن واقع بلاده التي وهبها الله ثرواتٍ طبيعيةً متنوعة، وكيف تسعى الدولة إلى استثمارها في التنمية والتطوير، مشيرًا إلى إسهامات علماء تشاد في بناء المدن القرآنية والمجمعات التعليمية التي خرَّجت آلاف الطلبة العاملين في مجالات الدعوة والإصلاح. وأكد أن دار الإفتاء التشادية شكَّلت سدًّا منيعًا أمام محاولات اختراق المجتمع بأفكار هدامة من خلال مواجهة التيارات الفكرية المناهضة بحكمة وصبر.

وفي ختام كلمته أعرب الشيخ أحمد النور محمد الحلو عن فخره واعتزازه بالتكريم الذي ناله من الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بمنحه جائزةَ الإمام القرافي للتميز الإفتائي لهذا العام، مؤكدًا أن هذا التكريم يمثل تقديرًا لبلاده وحافزًا لمواصلة الجهد في خدمة العمل الإفتائي، وأوضح أن اسم الإمام القرافي يحظى بمكانة بارزة في تشاد، حيث توجد مؤسسة علمية رائدة تحمل اسمه منذ عشرين عامًا، تولى إدارتها والتدريس فيها لسنوات طويلة.

وأضاف قائلًا: "ما دام الأزهر الشريف ودار الإفتاء قائمينِ؛ فإن الخوف على الدين لا محلَّ له". كما أعرب عن شُكره لفضيلة مفتي الجمهورية معتبرًا مفتي مصر بمنزلة مُفْتٍ للعالم الإسلامي كله، وأنَّ المفتين في العالم نوَّاب عنه في أداء رسالتهم.

يذكر أن الشيخ أحمد النور محمد الحلو وُلِد عام 1946م في تشاد، وتلقى تعليمه الديني في السودان حيث تشرَّب علوم الفقه المالكي، وأصول الفقه، واللغة العربية، والحديث الشريف، مما أهّله ليكون أحد أبرز علماء الفتوى في إفريقيا، تولى الشيخ الحلو عدة مناصب دينية رفيعة، منها منصب المفتي العام لجمهورية تشاد عام 2013م، وعضوية المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، كما أسس مجمعًا علميًّا لنشر التعليم الشرعي ومحاربة الغلو والتطرف، وشارك في مؤتمرات دولية لدعم الاعتدال وترسيخ منهج الوسطية.

وتقديرًا لعطائه العلمي وإسهاماته في تطوير العمل الإفتائي، منحته الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم جائزة الإمام القرافي للتميّز الإفتائي لعام 2025، وهي جائزة دولية مرموقة تُمنح سنويًّا خلال المؤتمر العالمي للإفتاء، وتُعد تكريمًا للشخصيات التي ساهمت بجهود بارزة في ترسيخ المرجعية الوسطية ومواجهة التطرف من خلال البحث العلمي والممارسة الميدانية.

استقبل فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد- مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- وفدًا من سلطنة بروناي برئاسة الدكتور الحاج نور عرفان بن الحاج زينل، رئيس جامعة السلطان الشريف علي الإسلامية بسلطنة بروناي دار السلام، في إطار بحث سُبل تعزيز التعاون المشترك في المجالات العلمية والبحثية والتدريبية.


في إطار دورة المواريث المتقدمة بدار الإفتاء المصرية ألقى الأستاذ الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية السابق محاضرة علمية متخصصة بعنوان قضايا الميراث المعاصرة أمام مجموعة من أمناء الفتوى والباحثين الشرعيين تناول فيها الأسس الأصولية والفقهية الحاكمة لباب المواريث وكيفية تنزيلها على الوقائع المستجدة مؤكدا أن السنة النبوية جاءت مفسرة ومبينة لما أجمل في القرآن الكريم وأن العلماء تلقوا القرآن والسنة معا باعتبارهما مصدري التشريع الرئيس ولم يقع خلاف في القطعيات وإنما دار الاجتهاد في نطاق الظنيات وتنزيل الأحكام على الواقع


ضمن فعالياتها الثقافية والفكرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، نظَّم جناح دار الإفتاء المصرية بالمعرض ندوة بعنوان: "الفتوى والشعر"، جمعت بين الأصالة الدينية والإبداع الأدبي، في محاولة لفتح آفاق جديدة للحوار بين الخطاب الإفتائي والوجدان الإنساني.


واستهلَّ الدكتور الأقفهصي حديثه بالتأكيد على أن معالجة التطرف لا تقتصر على المواجهة الأمنية أو الفكرية الجزئية، وإنما تبدأ بفهم البنية العميقة للعقلية المتطرفة وتحليل جذورها المعرفية والسلوكية، موضحًا أن أول نموذج للتطرف في التاريخ الإنساني تجلى في موقف إبليس حينما أُمر بالسجود لسيدنا آدم عليه السلام، فكان رده: (أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ)، في مقابل تسليم الملائكة الكرام للأمر الإلهي: (فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ). وبيَّن أن هذا المشهد يكشف عن أصل العلة؛ فالعقلية المتطرفة تقوم على الجدل والاستعلاء ورفض التسليم، مقابل منهج الطاعة والانقياد للحق.


استطلعَت دارُ الإفتاءِ المصريةُ هلالَ شهرِ رمضان لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وسبعة وأربعين هجريًّا بعد غروب شمس يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من شهر شعبان لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وسبعة وأربعين هجريًّا، الموافق السابع عشر من شهر فبراير لعام ألفين وستة وعشرين ميلاديًّا بواسطة اللِّجان الشرعيةِ والعلميةِ المنتشرةِ في أنحاء الجمهورية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6