12 أغسطس 2025 م

رئيسة الجمعية العامة لليونسكو في كلمة مصورة بجلسة الوفود بالمؤتمر العالمي العاشر للإفتاء: -التكنولوجيا لا ينبغي أن تحل محل الرأي البشري خاصة في المجالات الحساسة مثل التعليم والرعاية الصحية والعدالة

رئيسة الجمعية العامة لليونسكو في كلمة مصورة بجلسة الوفود بالمؤتمر العالمي العاشر للإفتاء: -التكنولوجيا لا ينبغي أن تحل محل الرأي البشري خاصة في المجالات الحساسة مثل التعليم والرعاية الصحية والعدالة

أكدت السيدة سيمونا ميريلا، رئيسة الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، أن العالم يشهد لحظة فارقة في مسار التاريخ الإنساني مع التوسع المتسارع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشددة على أن التكنولوجيا بطبيعتها ليست أخلاقية أو غير أخلاقية، بل تعكس قِيم مَن يصممها ويوظِّفها ويضع أُطرها التنظيمية.

جاء ذلك في كلمة مصورة عُرضت خلال فعاليات جلسة الوفود بالمؤتمر العالمي العاشر للإفتاء، المنعقد في القاهرة تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبعنوان صناعة المفتي الرشيد في عصر الذكاء الاصطناعي، وبحضور علماء ووزراء ومفتين ومتخصصين من مختلف دول العالم.

وقالت ميريلا إن السؤال المطروح اليوم ليس إن كان الذكاء الاصطناعي سيغير العالم، بل كيف يمكن توجيه هذا التحول لخدمة مصلحة الجميع، مؤكدة أن هذه اللحظة تتطلب صحوة أخلاقية عالمية.

وأشارت إلى أن عام 2021 شهد اعتماد 193 دولة عضوًا في اليونسكو بالإجماع توصية المنظمة بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، كأول أداة معيارية عالمية وفريدة من نوعها في هذا المجال، بعد عامين من النقاشات والمفاوضات المتعددة الأطراف.

وأوضحت أن هذه التوصية تقوم على أربع قيم أساسية هي: احترام وحماية وتعزيز حقوق الإنسان وكرامته، وحماية البيئة والنُّظم الإيكولوجية، وضمان التنوع والشمولية، والعيش في مجتمعات مترابطة يسودها السلم والعدالة، مشددة على أن الأخلاق تسبق الكفاءة، وكرامة الإنسان تأتي قبل البيانات والخوارزميات.

وأكدت رئيسة الجمعية العامة لليونسكو أن التكنولوجيا لا ينبغي أن تحل محل الرأي البشري، خاصة في المجالات الحساسة مثل التعليم والرعاية الصحية والعدالة، بل يجب أن تدعم التجربة الإنسانية المقدسة. وحذرت من أن ترك الذكاء الاصطناعي دون توجيه سيؤدي إلى تكريس التفاوتات وترسيخ التحيزات، داعية إلى توجيهه ببوصلة أخلاقية قوية لضمان المساهمة في تحقيق المساواة والتعليم الشامل، والحفاظ على التنوع الثقافي وحماية التراث المادي واللغات والتقاليد، عبر أدوات رقمية تراعي القيم الأخلاقية.

كما شددت على ضرورة إنشاء نظم معلومات واتصال تعزز الحقيقة والحوار والاحترام، وتواجه الانقسام والتضليل، مؤكدة أن إرشادات القادة الدينيين، الذين يمثلون البوصلة الأخلاقية لملايين البشر، أمر محوري في النقاش حول مستقبل الذكاء الاصطناعي.

واستشهدت ميريلا في ختام كلمتها المصورة بقول الأديب المصري الحائز على جائزة نوبل نجيب محفوظ: "الدنيا بلا أخلاق ككون بلا جاذبية"، مؤكدة أن هذه مسؤولية مشتركة، وأن على المجتمع الدولي العمل معًا لضمان أن يعمل الذكاء -سواء كان اصطناعيًّا أم غير ذلك - في خدمة قيم المحبة والحق والعدالة والسلام.

نظم المؤشر العالمي للفتوى، اليوم الإثنين، ورشة عمل تحت عنوان «تحديات إنسانية معاصرة: دور الفتوى في مواجهة السيولة الأخلاقية وتعزيز الأمن الفكري»؛ ضمن أعمال الندوة الدولية الثانية للأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم؛ وذلك لبيان دَور الفتوى الرشيدة في التعامل مع قضايا الواقع الإنساني ومواجهة التحديات الفكرية المعاصرة، وعلى رأسها ظاهرة السيولة الأخلاقية وما تمثله من تهديد مباشر للأمن الفكري والاستقرار المجتمعي.


في ختام فعاليات الندوة العالمية الثانية للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، والتي عقدت بالقاهرة يومي 15 و16 ديسمبر الجاري تحت عنوان "الفتوى وقضايا الواقع الإنساني نحو اجتهاد رشيد يواكب التحديات المعاصرة»، حرص فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، على توديع الوفود المشاركة بالندوة من مختلف دول العالم، في مشهد يعكس روح الأخوة والتقدير المتبادل.


أكد معالي الأستاذ الدكتور محمد البشاري، الأمين العام للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، أن الفتوى في العصر الحديث لم تعد محصورة في حدود جغرافية أو سياقات محلية، بل أصبحت "مسافرة بلا تأشيرة"، تدخل كل بيت وتؤثر في التوجهات والسلوكيات، ما يستدعي – بحسب تعبيره – إحكام ميزانها، وإتقان صناعتها، وتأهيل الفقيه بأدوات النظر والاجتهاد الرشيد.


شارك وفد دار الإفتاء المصرية في فعاليات المؤتمر السنوي الخامس والعشرين للمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية حول الأبعاد الاجتماعية والقانونية للذكاء الاصطناعي، بحضور الدكتورة هالة رمضان رئيس المركز، والدكتور وليد رشاد، والدكتور أحمد مجدي حجازي، إلى جانب نخبة من الباحثين والمتخصصين. ونقل الوفد تحيات فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الديار المصرية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء، مؤكداً اهتمام الدار بالقضايا المستجدة في ضوء الثورة التكنولوجية.


استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الإثنين، وفدًا من أعضاء نادي القضاة بمحافظة بورسعيد، بحضور المستشار محمد الصواف، رئيس محكمة جنايات المنصورة، رئيس لجنة العلاقات العامة والإعلام بالنادي، والمستشار محمد شداد وكيل النادى، والمستشار عبده بلبول المدير التنفيذي للنادي، والمستشار محمود مجدى، رئيس محكمة جنايات وادى النطرون، وذلك في إطار دعم وتعزيز قنوات التواصل والتكامل بين المؤسسات الدينية والقضائية


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 06 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :52
الظهر
12 : 1
العصر
2:51
المغرب
5 : 10
العشاء
6 :32