الإثنين, 26 أكتوبر 2026 – 15 جُمادى الأولى 1448 هـ
12 أغسطس 2025 م

خلال الجلسة العلمية الأولى بمؤتمر الإفتاء العالمي العاشر.. علماء ومتخصصون يدعون إلى إنشاء نموذج عالمي للمفتي الرشيد

خلال الجلسة العلمية الأولى بمؤتمر الإفتاء العالمي العاشر.. علماء ومتخصصون يدعون إلى إنشاء نموذج عالمي للمفتي الرشيد

في إطار أعمال المؤتمر العالمي العاشر للإفتاء، واصلت الجلسة العلمية الأولى أعمالها بمناقشات ثرية وأبحاث متخصصة تناولت قضية "تكوين المفتي الرشيد العصري في عصر الذكاء الاصطناعي"؛ حيث استعرض عدد من الباحثين والخبراء رؤًى علمية معمقة حول سبل تطوير أداء المفتين بما يتناسب مع متغيرات العصر، مؤكدين ضرورة الجمع بين التأصيل الشرعي والتأهيل التقني، وتعزيز التواصل الإفتائي مع الشعوب المختلفة بلغاتها وثقافاتها، بما يُسهم في ترسيخ المنهج الوسطي وتحقيق فاعلية أكبر للفتوى في العالم الرقمي المعاصر.

حيث أكدت عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر، الدكتورة: سهير حمدي، في بحثها "دور المفتي الأزهري في توجيه الفتوى للشعوب الناطقة بالفارسية": أن هناك فجوة واضحة في التواصل الإفتائي مع هذه الشعوب؛ بسبب ضعف الترجمة الفقهية وغياب وحدة متخصصة في اللغة الفارسية داخل مؤسسات الإفتاء المصرية.

 وأضافت عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر: أن هذا الواقع يحدُّ من تأثير الفتوى الأزهرية ويضعف الرسالة الحضارية للأزهر الشريف؛ داعية إلى إنشاء وحدة فتوى خاصة باللغة الفارسية ضمن دار الإفتاء أو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، مع توسيع المحتوى الرقمي المترجم، وبناء شراكات مع الجامعات الناطقة بالفارسية لتعزيز المنهج الوسطي.

 كما دعت إلى إدراج مقرر جامعي بعنوان: "الفتوى بلغة ثانية"، ودعم الترجمة الفقهية بأسلوب مبسط يناسب البيئة الثقافية الفارسية. وشددت على أن إيصال الفتوى بلغة ملائمة هو عمل حضاري ضروري؛ لترسيخ قيم الاعتدال وتعزيز الوحدة الإسلامية. مؤكدةً أن هذا الجهد يسهم في نشر المنهج الوسطي الذي يمثل هوية الأزهر، وينقل رسالة السلام والوسطية إلى الشعوب الناطقة بالفارسية.

ومن زاوية بحثية أخرى، سلَّط عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر الدكتور: أحمد محمد بكر إسماعيل، الضوءَ في بحثه "المسار التكويني للمفتي الرشيد.. بين الموروث الشرعي وآلة الذكاء الاصطناعي"، على إعداد المفتين، موضحًا أن الذكاء الاصطناعي أداة داعمة للاجتهاد البشري لا تحلُّ محلَّه؛ مشددًا على ضرورة مواكبة التطورات المعرفية والمجتمعية ضمن منهجية شرعية رصينة.

ودعا إلى تأسيس برامج تدريبية متخصصة مثل: "المفتي الرقمي الرشيد"، تحت إشراف الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية، وإنشاء وحدات بحثية لتطوير الذكاء الاصطناعي في المجال الشرعي، إضافة إلى إعداد معاجم فقهية ثنائية اللغة مدعومة بالتقنية، كما أوصى بسنِّ تشريعات دولية لحماية البيانات الدينية وضبط الفتوى الرقمية للحفاظ على مرجعية إفتائية موثوقة في ظل التحولات الرقمية.

 وفي طرح علمي متكامل، قدّم الأستاذ بجامعة الأزهر الدكتور: شاكر حامد علي حسن، بحثًا بعنوان: "المفتي بين فقه النص وفقه الواقع في عصر الذكاء الاصطناعي". تناول فيه أهمية تحقيق التوازن بين فقه النص وفقه الواقع؛ لصياغة فتوى رشيدة تُراعي الزمان والمكان وتحولات السياق المعاصر. وأشار إلى أن الاقتصار على ظاهر النصوص دون وعي بالمستجدات المجتمعية يُفضي -بلا شك- إلى الجمود.

وشدَّد الدكتور شاكر على ضرورة تمكن المفتي من أدوات العصر، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي لضبط تنزيل الأحكام على النوازل الجديدة. كما قدم البحث نماذج فقهية تطبيقية تُوضح أثر القياس والمصالح في الفتوى؛ داعيًا إلى تدريب المفتين على فقه الواقع وإجراء دراسات مقارنة بين العلوم الاجتماعية والشريعة لتطوير الأداء الإفتائي.

وأكد أن إدماج الذكاء الاصطناعي في العملية الإفتائية لا يعني إلغاء دور الإنسان؛ بل يفتح آفاقًا جديدة لتحسين كفاءة الفتوى؛ من خلال أدوات التحليل والتصنيف والربط بين المعطيات، مشيرًا إلى أن المفتي المعاصر بحاجة إلى تكوين معرفي متداخل يجمع بين الشرع والواقع والتقنية، ويؤسس لنموذج إفتائي مستقبلي يقوم على الحكمة والتوازن.

كما عرض الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، بحثًا علميًّا بعنوان: "نحو بناء المفتي الرشيد: جدلية الصنعة والخوارزمية في صناعة الوعي الشرعي والبناء الحضاري". تناول فيه العلاقة المعقدة بين المرجعيات الإفتائية والتقنيات الحديثة، وخاصة الذكاء الاصطناعي، واقترح تصورًا فلسفيًّا وعمليًّا لبناء نموذج المفتي الرشيد، الذي يُحسن توجيه التقنية دون الذوبان فيها، ويستثمر أدواتها لخدمة الوعي الشرعي.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الفتوى ليست مجرد إجابة آلية؛ بل هي فعل رشيد يقوم على البصيرة وفهم الواقع؛ مشيرًا إلى أن "الصنعة" الإفتائية تمرُّ بأربع مراحل، وتتضمن أكثر من 120 مهارة يمكن تفعيلها داخل الأنظمة الذكية.

 وفي نهاية بحثه أوصى الدكتور عمرو الورداني بإعادة هيكلة مؤسسات الإفتاء، وإنشاء وحدة الإفتاء المؤطر تقنيًّا، مؤكدًا أن مصر مؤهَّلة لقيادة مشروع عالمي يجمع بين أصالة الشريعة والتقنية. كما أشار إلى أن صناعة المفتي الرشيد تتطلب إعادة التفكير في العلاقة بين الإنسان والآلة، وتجاوز النظرة التقليدية للفتوى بوصفها عملية معرفية مغلقة؛ مؤكدًا أن المفتي يجب أن يمتلك كفاءة عقلية ووجدانية تجعله قادرًا على التعامل مع معطيات التقنية الحديثة بمنظور شرعي مقاصدي يوازن بين الثوابت والمتغيرات

د. أحمد عبد البر:التقرير الفلكي لا يصدر القرار الإفتائي لكنه يرفع للجهة الإفتائية درجة العلم بالواقعة التي سيُبنى عليها القرار-الشيخ حازم داوود: تراثنا الفقهي يحفل بكتب ومخطوطات أثبتت تكامل الهندسة والحساب مع الشريعة لضبط المواقيت والعبادات. -على مهدي:الحقيقة الشرعية حقيقة أنشأها الشارع وتختلف عن الحقيقة العلمية وقواعد الفلك تقدم رؤية الهلال من باب الإخبار والروايةعند اضطراب العلامات الكونية في الفضاء الخارجي ننتقل من العلامات الحسية إلى التقديرية بميقات مكة المكرمة أم القرى


أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر:الشريعة جعلت حفظ العقل مقصدًا أصيلًا من مقاصدها ..والوقاية من المخدرات تبدأ ببناء الوعي المعرفي والروحي-مواجهة المخدرات حرب مجتمعية تستلزم تكامل الأسرة والمدرسة والمؤسسات الدينية والعلمية والمتخصصين-خبير السموم والإدمان بمصلحة الطب الشرعي: المخدرات تهدد العقل والصحة وتفتح الطريق أمام اضطراب السلوك وارتكاب الجرائم-عضو الهيئة الاستشارية العليا لفضيلة المفتي:الأحكام الشرعية المتعلقة بمرضى الإدمان تراعي الفارق بين فقدان العقل بسبب مباح أو محرم.. وتستند إلى قواعد التداوي ورفع الضرر- حماية المتعافي تقتضي صيانة سِرِّه وخصوصيته واحتواءه ومساعدته على استعادة حياته الطبيعية بعيدًا عن الوصمة والإقصاء


الوثيقة تؤسس لرؤية إفتائية متكاملة لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها في مواجهة التحولات الاجتماعية والتقنية والاقتصادية والفكرية المتسارعة-رؤية مقاصدية تجمع بين ثبات الأصول وفهم الواقع ومراعاة مآلات الفتوى وآثارها النفسية والاجتماعية والتربوية-إطار متكامل للتعامل مع الذكاء الاصطناعي والفضاء الرقمي وحماية الأطفال والبيانات والخصوصية والقرارات الأسرية الحساسة-توصيات تنفيذية موجهة إلى الحكومات والبرلمانات ودور الإفتاء والجامعات ومراكز البحث لتعزيز تماسك الأسرة وحمايتها


استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الأحد، النائب أسامة شرشر، رئيس تحرير جريدة النهار، حيث تناول اللقاء عددًا من القضايا ذات الصلة بالدور الذي تضطلع به المؤسسات الإعلامية في خدمة المجتمع، وتعزيز الوعي، ومساندة الجهود الرامية إلى مواجهة الأفكار المتطرفة وتصحيح المفاهيم.


أستاذ الاقتصاد ووزير التموين الأسبق: -البورصة لا تأخذ حكمًا شرعيًّا واحدًا وإنما يحدد الحكم بحسب طبيعة المعاملة-أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة:-مرونة الشريعة تتيح صورًا جديدة من العقود ما دامت منضبطة بأحكامها ومقاصدها-عضو الهيئة الاستشارية العليا لفضيلة المفتي:-سلامة التصور والتكييف الدقيق أساس الوصول إلى الحكم الشرعي المنضبط-أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية: -الفتوى صناعة علمية لا تقوم على الارتجال وإنما تحتاج إلى أدوات بحثية منضبطة


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 26 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :4
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 13
العشاء
7 :31