13 أغسطس 2025 م

الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم يطرح رؤية "دبلوماسية الفتوى" في ختام المؤتمر العالمي العاشر للإفتاء

الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم يطرح رؤية "دبلوماسية الفتوى" في ختام المؤتمر العالمي العاشر للإفتاء

أكد الدكتور إبراهيم نجم، الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الرؤية التي انطلقت عند تأسيس الأمانة العامة قبل عشر سنوات تحققت بفضل الله تعالى، ثم بدعم ومساندة العلماء والمفتين حول العالم، لتصبح مظلة مباركة تجمع مؤسسات وهيئات الإفتاء وتعمل على خدمة الدين وحماية الأوطان واستقرار المجتمعات.

جاء ذلك في كلمته التي ألقاها خلال فعاليات الجلسة الختامية للمؤتمر العالمي العاشر للإفتاء، الذي استضافته القاهرة في الفترة من ١٢ إلى ١٣ أغسطس الجاري بحضور علماء ومفتين ومتخصصين من مختلف دول العالم.

وأوضح الدكتور نجم أنه كان شاهدًا على إنشاء هذه المظلة المباركة منذ بدايتها، وكانت الرؤية واضحة منذ اليوم الأول بأن تتحول الفتوى من مجرد اختيار فقهي منضبط إلى رسالة حضارية عابرة للحدود، تسهم في ترسيخ السلم والأمن، والحفاظ على استقرار المجتمعات، وبناء الجسور بين الشعوب.

وأشار إلى أن هذا المفهوم استلهم جانبًا من نظرية "القوة الناعمة" في العلاقات الدولية، التي تركز على التأثير الإيجابي ونشر القيم، بدلًا من اللجوء إلى الصراعات المباشرة وما تسببه من خسائر فادحة، مشيرًا إلى أن الأمانة العامة طورت هذا المفهوم ليصبح ما أطلق عليه "دبلوماسية الفتوى".

وبيَّن أن "دبلوماسية الفتوى" تقوم على منظومة متكاملة من المبادئ، في مقدمتها إعادة فهم الفتوى باعتبارها رسالة حضارية تخدم السلام والأمن والاستقرار، وتأسيس إطار مرجعي وتأصيل علمي منهجي للعمل الإفتائي، مع إعادة تعريف الإسلام في الوعي العالمي وتوسيع نطاق الفتوى ليشمل القضايا الإنسانية الكبرى، كما تشمل المنظومة استعادة الخطاب الإفتائي الرشيد من أيدي المتطرفين، وتعزيز التنسيق الدولي لمكافحة فوضى الفتاوى، إلى جانب تأهيل الكوادر وبناء القدرات، خاصة لدى الشباب والمرأة، والاهتمام بالمؤشرات وقياس الأثر والحَوكمة في العمل الإفتائي.

وأضاف الأمين العام لدُور وهيئات الإفتاء في العالم أن الرؤية ترتكز كذلك على إبراز أثر الفتوى في السياقات غير المسلمة، والتفاعل مع قضايا العصر بحكمة ورشد، وتوظيف الإعلام الرقمي في نشر الرسالة الإفتائية، وتكثيف الحوار مع الشركاء والمؤسسات الأكاديمية من مختلف التخصصات ومراكز الفكر، مشددًا على أن هذه العناصر تمثل الأساس الذي عملت عليه الأمانة العامة طوال السنوات العشر الماضية، وستظل إطارًا لتطوير العمل الإفتائي في المستقبل.

واختتم الأمين العام لدُور وهيئات الإفتاء في العالم كلمته بالتعبير عن ثقته باستمرار هذه الرؤية وتطويرها بقيادة فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، داعيًا الله أن يوفقه في هذه المسؤولية الكبيرة، وأن يبارك في جهود العلماء والمفتين في الدفاع عن الدين وخدمة الأوطان، وقال: "نحن نعيش ظروفًا استثنائية، لكن بِكُم أيها العلماء نستطيع المُضيَّ قُدمًا في خدمة رسالتنا المباركة".

-الإسلام حرم العنف النفسي والجسدي والجنسي والاجتماعي والاقتصادي بكافة صوره-حرمان المرأة من حقوقها المالية أو إرثها صورة من صور العنف الاقتصادي المرفوض شرعًا-العنف الأسري يفضي إلى التفكك والجريمة والتطرف ويهدد السلم المجتمعي-التحولات الاجتماعية المعاصرة أضعفت ثقافة الحوار داخل بعض الأسر-دار الإفتاء المصرية تواصل جهودها في الإرشاد الزواجي وتتطلع إلى توسيع التعاون المجتمعي


أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع جمهورية مصر العربية وجمهورية أوزبكستان، مؤكدًا أن ما تشهده العلاقات بين البلدين من تطور متواصل يفتح آفاقًا واسعة لتعزيز التعاون في المجالات الدينية والعلمية والفكرية، ولا سيما في ظل التحديات المشتركة التي تستدعي توحيد الجهود لنشر قيم الاعتدال والتسامح والسلام، مشيدًا بأهمية منتدى "الحضارة الإسلامية.. طريق التسامح والسلام والتنوير" باعتباره منصةً دولية للحوار وتبادل الخبرات، وبناء رؤى مشتركة تعزز دور المؤسسات الدينية في ترسيخ السلم المجتمعي ومواجهة الفكر المتطرف.


أكدت الأستاذة الدكتورة ميادة منصور عمر، وكيل المعهد العالي للخدمة الاجتماعية بالقاهرة، عضو المجلس القومي للمرأة، أن المرأة تمثل أحد أهم دعائم المجتمع لما تقوم به من دور رئيس في تربية الأبناء وصناعة الأجيال، موضحة أن العلاقة الزوجية تجمع بين شخصين لكل منهما بيئة مختلفة وخبرات متباينة ووضع اجتماعي خاص، وأن هذا الاختلاف لا يمثل سببًا للصراع، وإنما يحقق التكامل إذا توافر الوعي بطبيعة الحياة المشتركة.


يدين فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، الهجومَ المسلح الذي استهدف مسجدًا داخل مركز إسلامي في سان دييجو، وأسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين، مؤكدًا أن الاعتداء على دور العبادة جريمة آثمة تمثل انتهاكًا صارخًا لحرمة النفس الإنسانية التي صانتها الشرائع السماوية كافة، وأن ترويع الآمنين واستهداف الأبرياء والأطفال العزَّل أعمالٌ همجية تتجرد من كل معاني الرحمة والإنسانية، ولا يمكن تبريرها تحت أي شعارات أو دوافع عنصرية أو دينية.


أكد الدكتور إبراهيم نجم، المستشار العام لمفتي الجمهورية، والأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن مواجهة المستجدات والنوازل الفكرية لم تعد خيارًا أو نشاطًا مؤسسيًّا إضافيًا، بل أصبحت ضرورة يفرضها الواقع في ظل التسارع غير المسبوق في التحولات الفكرية، وانتقال الأفكار والشبهات والفتاوى عبر الحدود في لحظات، بما يستوجب عقلًا جماعيًّا، وعملًا مؤسسيًّا، وتنسيقًا دوليًّا يجمع بين أصالة المرجعية ودقة فهم الواقع.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 01 أغسطس 2026 م
الفجر
4 :35
الشروق
6 :14
الظهر
1 : 1
العصر
4:38
المغرب
7 : 49
العشاء
9 :15