الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ
14 أغسطس 2025 م

خلال ورشة "مركز الاستشراف الإفتائي" بالمؤتمر العالمي العاشر للإفتاء: د. عبد اللطيف المر: • صناعة المحتوى على الإنترنت عملية تجارية.. والذكاء الاصطناعي أصبح واجب التعلُّم

خلال ورشة "مركز الاستشراف الإفتائي" بالمؤتمر العالمي العاشر للإفتاء:  د. عبد اللطيف المر:  •    صناعة المحتوى على الإنترنت عملية تجارية.. والذكاء الاصطناعي أصبح واجب التعلُّم

عُقدت، اليوم الأربعاء، الورشة الرابعة ضمن فعاليات مؤتمر الإفتاء العالمي العاشر، التي جاءت بعنوان: "جلسة عصف ذهني لاستشراف مستقبل الإفتاء في ظل التطورات المتوقَّعة للذكاء الاصطناعي"، ونظَّمها مركز الاستشراف الإفتائي بدار الإفتاء المصرية.
 ترأس الجلسة الدكتور عبد اللطيف المر أستاذ الصحة العامة بكلية طب الزقازيق والأمين المساعد للمنظمة الإسلامية للعلوم الطبية بالكويت، وأمانة الدكتور محمود البيطار، مدير مركز الاستشراف الإفتائي بدار الإفتاء المصرية، وذلك خلال فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر العالمي العاشر للإفتاء. 
واستهدفت الورشة بحث سُبل تطوير الأداء الإفتائي في ضوء التحولات التقنية المتسارعة وتعزيز قدرات المفتي على التعامل مع القضايا المستحدثة الناتجة عن التقدم العلمي والتكنولوجي، إلى جانب مناقشة آليات وضع تصورات مستقبلية تواكب المستجدات وتحافظ على ثوابت الفتوى وأصالتها، كما تناولت موضوعات الطباعة ثلاثية الأبعاد والطباعة الحيوية والتعديل الجيني وما تثيره من إشكالات شرعية وأخلاقية.
شهدت الورشة حضورَ عدد من أعضاء هيئة التدريس من الجامعات المصرية، ووعاظ من مجمع البحوث الإسلامية، وأمناء الفتوى وباحثين شرعيين بدار الإفتاء المصرية.. 
بدايةً، أوضح الدكتور عبد اللطيف المر، أستاذ الصحة العامة بكلية طب الزقازيق والأمين المساعد للمنظمة الإسلامية للعلوم الطبية بالكويت، أنَّ صناعة المحتوى على الإنترنت عملية تجارية في المقام الأول، وأن الذكاء الاصطناعي أصبح تعلمه واجبًا، وأثنى على مبادرة فضيلة شيخ الأزهر الخاصة بإنشاء مركز للذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن دقة التشخيص الطبي عبر الذكاء الاصطناعي تجاوزت تسعين بالمائة، مع ضرورة بقاء القيادة للعنصر البشري. 
من جانبه، أكَّد الدكتور محمود البيطار، مدير مركز الاستشراف الإفتائي بدار الإفتاء المصرية، أن الواقع الديني يشهد وقائع متسارعة، وأن التحول الذي يطرأ على المؤسسات يحتم عليها مراجعة مواقفها وتبني أسلوب الرصد الاستباقي بما يسمح بمواقف فقهية تسبق الأحداث.
 وأوضح أن عمل المركز يقوم على بناء مهارة فقهية للمفتي تمكِّنه من الاستعداد لما قد يتولد من قضايا إفتائية قبل حدوثها، مستشهدًا بما فعله الإمام أبو حنيفة من التهيؤ للمسائل قبل وقوعها، وأضاف أن المركز جاء على غير مثال سابق من دُور الإفتاء الأخرى، ويستهدف طريقة استشراف السؤال قبل طرحه، ويتناول قضايا مثل السيارات ذاتية القيادة والشرائح الذكية وتقنية النانو وغيرها من النوازل.
وأشار الدكتور عواد محمود سالم، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، إلى أن النهضة لا تقوم إلا على الأصالة والمعاصرة معًا، وأن العقيدة هي الفقه الأكبر، مستشهدًا بقول الإمام النَّسَفي: حقائق الأشياء ثابتة والعلم بها متحقق، داعيًا إلى مواجهة التشكيك المعاصر في الثوابت.
وفي السياق نفسه، أوضح الدكتور محمود الهواري، الأمين المساعد لشؤون الوعظ بمجمع البحوث الإسلامية، أن الذكاء الاصطناعي اقتحم حياتنا في كل المجالات، وأنه فرصة وتهديد في الوقت ذاته، مبينًا أن أخطر تهديداته السيولة القيمية وتجرؤ غير المؤهلين على الفتوى؛ بل صدور فتاوى عبر الذكاء الاصطناعي يعرضها أصحابها على لجان الفتوى لتوثيقها، وحذر من فقدان الهُوية إذا لم نضبط الجانب الأخلاقي ونعيد فهم الحريات في التعامل مع التقنية.
كما شدد الدكتور محمد الورداني، أستاذ الإعلام المساعد بجامعة الأزهر ومدير المركز الإعلامي بمجمع البحوث الإسلامية على أهمية الإعداد البشري المسبَّق للتعامل مع الأدوات التقنية، وأننا لم نتجاوز بعدُ مرحلة رد الفعل على النوازل، بينما الغرب يتوقعها قبل وقوعها.
من جانبه، دعا الدكتور رضا محمود السعيد، أستاذ الدعوة الإسلامية بجامعة المنصورة، إلى التكامل بين العلوم لضمان الفتوى المنضبطة والتنبه لمخاطر الاعتماد الكامل على الذكاء الاصطناعي، وحذَّر من إصدار الفتاوى قبل وقوع النوازل، مع التفريق بين الحكم الشرعي والفتوى، مؤكدًا أن الأداة التقنية يجب أن تظل وسيلة مساعدة وليست أصيلة. 
فيما أشار الدكتور محمد مصطفى شعيب رئيس قسم الأبحاث بالمجمع الفقهي بجدَّة إلى أن الذكاء الاصطناعي يجمع المعلومات بلا تمحيص، مثل حاطب الليل، وقد ينقل أخطاءً وسرقات علمية، داعيًا إلى تكوين المفتين شرعيًّا وتقنيًّا والبحث وراء المعلومات وتغذية الذكاء الاصطناعي بالمعطيات الصحيحة.
وتساءل الدكتور مصطفى محمد بحيري، أستاذ العقيدة والفلسفة بكلية أصول الدين بالمنصورة حول مدى الخوف من الذكاء الاصطناعي، وشدَّد على ضرورة دخول المسلمين في مجالاته العلمية بقوة، مع وضع الضوابط الشرعية والأخلاقية، مشيرًا إلى فوائده ومخاطره على حدٍّ سواء، مثل وفرة المعلومات مقابل عدم قدرته على التمييز بين الشاذ والصحيح.
وأكد الدكتور محسن عبد الواحد سيد، مدرس العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر أن الذكاء الاصطناعي مجرد محرك بحث وأننا نفتقر إلى مثل تلك المحركات الإسلامية التي يمكن الاعتماد عليها.
وفي مداخلة له كشف الدكتور محمد وسام أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أنه استعان بالذكاء الاصطناعي في بعض المسائل، ووجد أن كثيرًا من النصوص محرفة أو منسوبة لغير قائليها ما يستلزم تغذيته بالمعطيات الصحيحة.
وشدد الدكتور محمود صابر عرفات مدرس القانون المساعد بجامعة عين شمس على ضرورة وضع عقوبات على الشخص الافتراضي أسوةً بالطبيعي. وفي مداخلة للدكتور عمرو الشال، رئيس قسم الأبحاث الشرعية بدار الإفتاء المصرية، أكد أن المراجعة والتصحيح والمعالجة للمعلومات من أهم مجالات الاشتباك مع الذكاء الاصطناعي، وأن التغذية المعرفية يجب أن تكون من مصادرنا نحن.
في حين أشار الدكتور علي السعيد، مدير إدارة التدريب بدار الإفتاء المصرية، إلى أهمية تعلم البحث في المصادر وعدم الاكتفاء باستخدام الذكاء الاصطناعي، كما أوضحت الباحثة الشرعية بدار الإفتاء المصرية الأستاذة وسام الخولي أن العقل البشري سيظل موجهًا للذكاء الاصطناعي الذي تنتجه شركات متنافسة؛ ما يستدعي التنبه لمثل تلك المخاطر.

مركز التدريب بدار الإفتاء تجاوز الإطار المحلي إلى بناء شراكات علمية وبحثية مع مؤسسات الداخل والخارج-الفتاوى الشاذة والمضللة أسهمت في هدم دول وإرباك مجتمعات-صناعة الفتوى لا تقتصر على معرفة الحكم وإنما تقوم على حسن تنزيل النص على الواقع ومراعاة حال المستفتي وزمانه


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، بأصدق التهاني وأطيب التمنيات إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلَّحة -حفظه الله ورعاه- وإلى رجال القوات المسلحة، قادةً وضباطًا وجنودًا، وإلى الشعب المصري العظيم؛ بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصار السادس من أكتوبر المجيد، تلك الذكرى الوطنية التي تجسِّد صفحةً مضيئةً من تاريخ مصر، وتستحضر ما سطَّره أبناء الوطن من بطولاتٍ وتضحياتٍ أثبتت أن وحدة الصف وقوة العزيمة والالتفاف حول الوطن قادرةٌ على تجاوز أصعب التحديات وصناعة الانتصار.


د. فهمي القزاز:* صيانة الأسرة شرطٌ حافظٌ لمقصد التبليغ وليست مصلحةً خاصة بأصحابها-د. محمد شعيب:* الإفتاء الوقائي مدخل شرعي فاعل لتعزيز التماسك الأسري-د. محمد رضوي بن محمد إبراهيم :هدي القرآن والسنة يقدم نموذجًا لمراعاة المشاعر في العلاقات الأسرية -أمين دار الفتوي بـ أستراليا: نثمن نموذج "الإفتاء المصرية".. ودمج الإرشاد النفسي بالفتوى ضرورة لمواجهة الطلاق والتفكك-د. نورا عبد الفضيل:* "لَمِّ الشمل" نموذج مؤسسي للتدخل في النزاعات الأسرية وإعادة بناء التواصل-نائب رئيس جامعة القرويين: "المفتي ينبت كالأشجار في أرضه".. وعلى المؤسسات بناء خوارزميات إفتائية لحماية القيم


•الإدمان ليس ضعفًا فرديًّا في الإرادة وإنما انهيار متعدد الطبقات تتداخل فيه عوامل نفسية وأسرية وبيولوجية واجتماعية•بناء الدرع الأسري وتعزيز الوعي والدعم المؤسسي ركائز أساسية للوقاية والتعافي من الإدمان•الدولة المصرية تقدم نموذجًا متقدمًا في هذا المجال من خلال صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي


يتقدم فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص التعازي وصادق المواساة إلى السيد، محمد محمود سعفان، وزير القوى العاملة الأسبق، رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، في وفاة والدته الكريمة، سائلًا المولى سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته ومغفرته ورضوانه، وأن يسكنها فسيح جناته، وأن يجعل قبرها روضةً من رياض الجنة، ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30