20 أغسطس 2025 م

جهود دار الإفتاء في عهد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد: مليون فتوى متنوعة.. تسجيل نحو 450 ألف فتوى شفوية ومباشرة و400 ألف فتوى عبر الإنترنت

جهود دار الإفتاء في عهد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد: مليون فتوى متنوعة.. تسجيل نحو 450 ألف فتوى شفوية ومباشرة و400 ألف فتوى عبر الإنترنت

منذ تولي فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد منصب مفتي جمهورية مصر العربية، شهدت دار الإفتاء المصرية نقلة نوعية على مستويات متعددة، تمثلت في تجديد آليات الإفتاء، وتوسيع الشراكات المؤسسية، والانفتاح على مستجدات العصر بما يحقق التوازن بين الثوابت الدينية ومقتضيات الواقع المتغير. وجاءت هذه النقلة انعكاسًا لرؤية واعية تجمع بين المنهج الأزهري الأصيل وفهم دقيق لتعقيدات الواقع الاجتماعي والتكنولوجي، ما جعل الفتوى أكثر حضورًا في الشأن العام، وأكثر قدرة على تفكيك إشكاليات الناس في قضاياهم المختلفة.

كانت البداية في 11 أغسطس 2024م، بتعيين فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد مفتيًا للجمهورية بقرار جمهوري، ليشغل منصبه رسميًّا في 12 أغسطس 2024م، ومنذ ذلك التاريخ حمل فضيلته على عاتقه رسالة سامية تهدف إلى تحقيق التوازن بين الأصالة والمعاصرة، والمشاركة في بناء الوعي الديني والفكري، ومواجهة التحديات التي تهدِّد تماسك المجتمعات.

فمع مرور عام على تولي فضيلة مفتي الجمهورية مهام منصبه، تجلَّت بوضوح ملامح التحول النوعي الذي شهدته دار الإفتاء المصرية، سواء على صعيد تطوير الأداء المؤسسي، أو في مجال ضبط الخطاب الديني والتوسع الجغرافي المدروس، فقد أولى فضيلته منذ اليوم الأول أهمية بالغة لتنظيم العمل الإفتائي، وتفعيل المنظومة المؤسسية القائمة على العلم والانضباط، مع تطوير آليات إصدار الفتاوى الإلكترونية والهاتفية والمكتوبة، وهو ما مكَّن الدار من التعامل بكفاءة مع مئات الآلاف من الاستفسارات الفقهية الواردة من داخل مصر وخارجها.

وقد بلغ إجمالي ما أصدرته دار الإفتاء خلال هذا العام ما يزيد على مليون فتوى، توزعت على مختلف أبواب الفقه من الأحوال الشخصية، إلى المعاملات المالية، والقضايا الأسرية، والمستجدات الاجتماعية، بما يعكس مدى تنوع القضايا المطروحة وارتباطها الوثيق بحياة الناس. فقد سُجل نحو 450 ألف فتوى شفوية ومباشرة، إضافة إلى نحو 400 ألف فتوى عبر الإنترنت، في مؤشر واضح على تنامي ثقة الجمهور بالدار.

وفي مواجهة الفوضى الإفتائية والتطرف الديني، اتخذ المفتي موقفًا حازمًا تجاه الفتاوى والآراء غير المنضبطة، حيث أصدرت الدار سلسلة من البيانات والتصريحات التي رفضت توظيف الدين في تأجيج العنف أو إثارة الفتن، ومن أبرزها الرد على دعوات الجهاد الفردي ضد الاحتلال الإسرائيلي بمعزل عن الضوابط الشرعية، والتصدي لدعوات المساواة المطلقة في الميراث، فضلًا عن التنبيه إلى حرمة قراءة القرآن مصحوبًا بالموسيقى أو التغني به على نحو يخالف الهيبة الشرعية للنصوص القرآنية. كما حذرت الدار من خطر ترويج الشائعات باسم الدين، مؤكدة أن الشرع ينهى عن كل ما يؤدي إلى اضطراب المجتمعات، وبيَّنت مؤخرًا حرمة تعاطي مخدر الحشيش شرعًا بعد تداول آراء عبر مواقع التواصل تُجيز الأمر.

ولم يقتصر حضور مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم خلال عامه الأول على ميدان الفتوى وضبط الخطاب الديني، بل امتد دوره ليشمل مساحات أوسع من التأثير الوطني والدعوي والإنساني، في ترجمة عملية لرؤية متكاملة تُدرك أن الفتوى الرشيدة لا تنفصل عن الحضور الميداني الفعَّال والمشاركة المجتمعية النشِطة، فقد شهد العام الأول من ولاية فضيلته حضورًا لافتًا على مستوى الأنشطة الميدانية والدعوية والإنسانية، فقد أطلقت الدار 50 قافلة دعوية بالتعاون مع الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف إلى شمال سيناء، والتي هدفت إلى تعزيز القيم الإسلامية الوسطية، والتصدي للفكر المتطرف، ونشر الوعي الديني الرشيد في المناطق الحدودية، بما يسهم في تحصين المجتمع ومساندة جهود الدولة في بناء الوعي.

وعلى صعيد التوسع الجغرافي واللامركزية في تقديم الخدمة الإفتائية، شهد هذا العام تعزيز فروع الدار في محافظات مطروح والإسكندرية وأسيوط وطنطا، إلى جانب التنسيق ووضع الخطط لافتتاح فروع جديدة بمحافظات كفر الشيخ والدقهلية والسويس. كما قام فضيلته بجولات ميدانية لتفقد عدد من الفروع في المحافظات، وبحث سبل التعاون مع السلطات المحلية، بهدف ضمان وصول الفتوى المنضبطة إلى مختلف شرائح المجتمع، والحد من ظاهرة الفتاوى العشوائية في المناطق النائية.

وهكذا تعكس هذه الجهود المتوازية – على مستوى المحتوى والهيكل والانتشار – إدراكًا عميقًا لفضيلته لأهمية تجديد الخطاب الديني من داخل المؤسسات الرسمية، وتقديم الفتوى كرافد أساسي من روافد الاستقرار الاجتماعي والفكري والديني.

أكد سماحة الشيخ توماش ميشكيفيتش، مفتي بولندا ورئيس الاتحاد الإسلامي، أن حماية الأسرة والحفاظ على استقرارها مهمة لا تستطيع أي مؤسسة القيام بها منفردة؛ بل يجب التعاون بين مختلف المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية والدينية لمواجهتها وإيجاد حلول عملية وواقعية لها.


مركز التدريب بدار الإفتاء تجاوز الإطار المحلي إلى بناء شراكات علمية وبحثية مع مؤسسات الداخل والخارج-الفتاوى الشاذة والمضللة أسهمت في هدم دول وإرباك مجتمعات-صناعة الفتوى لا تقتصر على معرفة الحكم وإنما تقوم على حسن تنزيل النص على الواقع ومراعاة حال المستفتي وزمانه


في ضوء توجيهات فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، افتتح فضيلة الدكتور علي عمر الفاروق، رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية، أعمال الدورة التدريبية التي ينظمها مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية للباحثين الماليزيين والخبراء في المالية الإسلامية والشريعة بأكاديمية أفهام، تحت عنوان «منهجية دار الإفتاء المصرية في فتاوى المعاملات المالية المعاصرة»،


في ضوء توجيهات فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، تناولت فعاليات دورة «منهجية الفتوى المعاصرة»، التي ينظمها مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية لمجموعة من الدارسين الماليزيين، طبيعةَ العمل الإفتائي ومناهجَ ممارسته، من خلال محاضرتين؛ جاءت الأولى بعنوان «مهارات التعامل مع المستفتي»، وألقاها الدكتور مختار محسن، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، فيما جاءت المحاضرة الثانية بعنوان «مراحل صناعة الفتوى في دار الإفتاء المصرية»، وألقاها الدكتور محمد وسام، عضو الهيئة الاستشارية لمفتي الجمهورية.


- الاعتماد على عمالة منزلية من بيئات ثقافية ودينية مختلفة قد يترك آثارًا عميقة في التنشئة العقدية والقيمية للأطفال- تعزيز الوعي بفقه الأسرة والزواج والطلاق ضرورة وقائية لحماية الكيان الأسري من التفكك- ترشيد استخدام الوسائط الرقمية ضرورة لإعادة ترميم الروابط الأسرية وتعزيز الحوار بين أفرادها- التحولات المعاصرة ليست سلبية بالكامل.. والأسرة المسلمة قادرة بالعلم والوعي على التكيف وإنتاج أجيال متمسكة بالقيم


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :12
الشروق
6 :40
الظهر
12 : 50
العصر
4:19
المغرب
6 : 59
العشاء
8 :17