24 أغسطس 2025 م

مفتي الجمهورية يلتقي شيخ الإسلام في تايلاند ويجتمع بأعضاء هيئة كبار العلماء على هامش زيارته للبلاد

مفتي الجمهورية يلتقي شيخ الإسلام في تايلاند ويجتمع بأعضاء هيئة كبار العلماء على هامش زيارته للبلاد

في إطار زيارة فضيلته إلى مملكة تايلاند، التقى فضيلة أ.د نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بسماحة الشيخ، آرون بونتشوم، شيخ الإسلام في تايلاند، والسادة أعضاء هيئة كبار العلماء، بمقر المركز الوطني لإدارة الشؤون الإسلامية؛ لبحث أوجه التعاون المشترك بين دار الإفتاء المصرية والمؤسسات الدينية في تايلاند، في مجال الإفتاء، وسبل تبادل الخبرات العلمية وتطوير البرامج التدريبية التي تسهم في تأهيل العلماء والباحثين، بما يعزز من حضور المؤسسات الدينية في مواجهة التحديات الفكرية والإنسانية المعاصرة.

وخلال اللقاء، تناول فضيلة مفتي الجمهورية الحديث عن التحديات التي تفرضها الثورة التكنولوجية الحديثةعلى المؤسسات الدينية والإفتائية، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي مشيرًا إلى أن هذه التحولات تفرض ضرورة إعادة النظر في آليات الإفتاء وتطوير أدواته بما يحقق التوازن بين أصالة المنهج الفقهي وواقع العصر، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي، رغم ما يحمله من فرص واعدة، فإنه يطرح أيضًا تحديات أخلاقية وقانونية وفقهية تستلزم اجتهادًا جماعيًّا ورؤية عميقة تستحضر مقاصد الشريعة وتلبي احتياجات الناس.

وأوضح فضيلة مفتي الجمهورية أن دار الإفتاء المصرية أدركت مبكرًا هذه التحديات، فسعت إلى إطلاق مؤتمرها العالمي الأخير الذي انعقد في العاصمة المصرية القاهرة بحضور ممثلين من أكثر من 70 دولة تحت عنوان"صناعة المفتي الرشيد في عصر الذكاء الاصطناعي"، والذي هدف إلى بناء القدرات الإفتائية لمواجهة المستجدات المعاصرة، وصياغة رؤية متكاملة تربط بين المنهج الأصيل والوسائل الحديثة، مؤكدًا أن هذا التوجه يمثل امتدادًا للدور الريادي الذي تضطلع به مصر ومؤسساتها الدينية، في نشر الاعتدال، وإيجاد الحلول الشرعية التي تستند إلى العلم الرصين وتخاطب الواقع بوعي وبصيرة.

وأشار فضيلة المفتي إلى أن رسالة الإفتاء الرشيد لم تعد مقتصرة على حدود جغرافية بعينها، بل باتت مسؤولية عالمية تتطلب التعاون بين المؤسسات الإسلامية في مختلف الدول، مبينًا  أن المؤسسات الدينية في مصر، وفي مقدمتها الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية، تواصل القيام بدور محوري في دعم القضايا الإسلامية المشتركة، ونشر قيم الاعتدال والتعايش، وتقديم الرؤية الصحيحة التي تجمع بين الأصالة والتجديد في خدمة قضايا الأمة الإسلامية.

من جانبه، أعرب سماحة الشيخ آرون بونتشوم، شيخ الإسلام في تايلاند، عن خالص تقديره لزيارة فضيلة أ.د نظير عياد مفتي الديار المصرية إلى بلاده، مشيدًا بالدور الرائد الذي تضطلع به دار الإفتاء المصرية والأزهر الشريف في دعم القضايا الإسلامية ونشر الوسطية والاعتدال في شتى أنحاء العالم، آملًا في تعزيز قنوات التعاون مع دار الإفتاء المصرية وتبادل الخبرات العلمية والشرعية بما يسهم في خدمة المجتمع التايلاندي والمسلمين بوجه عام، كما عبر أعضاء هيئة كبار العلماء في تايلاند عن بالغ سعادتهم بهذا اللقاء التاريخي، مؤكدين أن حضور فضيلة المفتي يمثل دعمًا مهمًّا للمؤسسات الدينية في بلادهم ودافعًا قويًّا لمزيد من العمل المشترك، بما يعزز من قدرتهم على مواجهة التحديات الفكرية والمجتمعية الراهنة.

حضر اللقاء سعادة السفير، تاناوات سيريكول، سفير مملكة تايلاند لدى القاهرة، وسعادة السفيرة، هالة يوسف، السفيرة المصرية بتايلاند، والهيئة الاستشارية العليا لمكتب شيخ الاسلام في تايلاند، إلى جانب عدد من المسؤولين الدينيين والبعثة الأزهرية في تايلاند.

استقبل اللواء إبراهيم أبو ليمون، محافظ بورسعيد، اليوم الأحد، فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين محافظة بورسعيد ودار الإفتاء المصرية، في إطار دعم الجهود الدعوية والتوعوية، وتعزيز الوعي المجتمعي، وخدمة أبناء المحافظة.


يتقدم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التعازي وصادق المواساة إلى صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، في وفاة المغفور له بإذن الله تعالى الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته.


بمزيد من الرضا بقضاء الله، ينعى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، الأستاذ الدكتور محمود خفاجي، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، الذي انتقل إلى جوار ربه بعد مسيرةٍ علميةٍ حافلةٍ بالعطاء العلمي والفكري، كرَّسها لخدمة العلم الشرعي، والدفاع عن صحيح العقيدة، وترسيخ المنهج الأزهري الوسطي في نفوس طلابه وباحثيه.


أكدت الأستاذة الدكتورة ميادة منصور عمر، وكيل المعهد العالي للخدمة الاجتماعية بالقاهرة، عضو المجلس القومي للمرأة، أن المرأة تمثل أحد أهم دعائم المجتمع لما تقوم به من دور رئيس في تربية الأبناء وصناعة الأجيال، موضحة أن العلاقة الزوجية تجمع بين شخصين لكل منهما بيئة مختلفة وخبرات متباينة ووضع اجتماعي خاص، وأن هذا الاختلاف لا يمثل سببًا للصراع، وإنما يحقق التكامل إذا توافر الوعي بطبيعة الحياة المشتركة.


أكد الأستاذ االدكتور حسام الدين مصطفى الشريف، خبير الإتيكيت والبروتوكول والمراسم ووكيل معهد إعداد القادة السابق، أن الإسلام لم ينظر إلى الإنسان من زاوية واحدة، وإنما أقام منهجًا متكاملًا يجمع بين تهذيب النفس والعناية بالمظهر، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في بناء الشخصية السوية، موضحًا أن جمال الهيئة لا يكتمل إلا بجمال الأخلاق، وأن حسن المظهر ينبغي أن يكون ترجمةً لما يحمله الإنسان من قيم ومبادئ وسلوك قوي وقويم. وأن الأسرة المستقرة تبدأ من إنسان متوازن يدرك حقوقه وواجباته، ويحسن التعامل مع الآخرين، ويحرص على احترامهم وتقديرهم، بما ينعكس على جودة العلاقات الإنسانية ويعزز قيم المودة والرحمة التي جعلها الإسلام أساسًا للحياة الزوجية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 30 يوليو 2026 م
الفجر
4 :34
الشروق
6 :12
الظهر
1 : 1
العصر
4:38
المغرب
7 : 50
العشاء
9 :17