28 أغسطس 2025 م

مفتي الجمهورية يلتقي وزير الشؤون الدينية بماليزيا لبحث تعزيز التعاون في مجالات الفتوى ومواجهة التحديات الفكرية المعاصرة

مفتي الجمهورية يلتقي وزير الشؤون الدينية بماليزيا لبحث تعزيز التعاون في مجالات الفتوى ومواجهة التحديات الفكرية المعاصرة

التقى فضيلة أ.د نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الخميس، السيد، دانو حاج محمد نعيم، وزير الشؤون الدينية الماليزي، وذلك على هامش مشاركة فضيلته في القمة الدولية الثانية للقيادات الدينية المنعقدة بالعاصمة كوالالمبور.

وخلال اللقاء، أكد فضيلة مفتي الجمهورية، عمق الروابط التاريخية والدينية التي تجمع بين مصر وماليزيا، مشددًا على أن المؤسسات الدينية المصرية وعلى رأسها الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية، ستظل شريكًا أساسيًا في دعم الجهود العلمية والفكرية التي تسهم في ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال ونشر ثقافة التسامح والتعايش.

وأوضح فضيلة مفتي الجمهورية، أن دار الإفتاء المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بالتعاون مع المؤسسات الدينية الماليزية في مجالات الفتوى وإعداد العلماء والباحثين، فضلًا عن تطوير برامج تدريبية متخصصة لمواجهة التحديات الفكرية المعاصرة، وفي مقدمتها ظاهرة الإسلاموفوبيا وخطاب الكراهية والتطرف، مشيرًا إلى أن مواجهة هذه الظواهر لا بد أن تقوم على خطاب علمي رصين، قادر على تفكيك الشبهات، وبناء وعي رشيد لدى الأجيال الجديدة، مشددًا على أهمية إعداد جيل واعٍ يمتلك أدوات الحوار والإقناع لمواجهة موجات الإلحاد والأفكار الهدامة التي تهدد السلم الاجتماعي.

من جانبه، أعرب وزير الشؤون الدينية في ماليزيا عن تقدير بلاده العميق، لزيارة فضيلة أ.د نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، وللدور الريادي الذي تضطلع به مصر ومؤسساتها الدينية في خدمة قضايا الأمة الإسلامية، مؤكدًا أن الشعب الماليزي يعتز كثيرًا بما تقدمه مصر من دعم علمي وفكري وروحي، وأن الأزهر الشريف ودار الإفتاء يمثلان مصدر إلهام وثقة للمجتمعات الإسلامية في الشرق والغرب، مشيدًا بالجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة المصرية في دعم القضية الفلسطينية، ومواقفها الثابتة في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني.

وأكد الوزير الماليزي حرص بلاده على مواصلة التعاون الوثيق مع دار الإفتاء المصرية، لا سيما في مجالات التدريب والتأهيل الشرعي والفتوى الرشيدة، ومواجهة الفكر المتطرف، وصياغة برامج مشتركة تهدف إلى حماية الشباب من الأفكار المنحرفة مثل الإلحاد والشذوذ وسائر الظواهر الدخيلة على المجتمعات الإسلامية، كما شدد على أن تعزيز التعاون بين المؤسسات الدينية في البلدين من شأنه أن يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وتماسكًا، ويعزز من مكانة الخطاب الإسلامي الوسطي في الساحتين الإقليمية والدولية.

وتأتي مشاركة فضيلة مفتي الجمهورية في هذه القمة الدولية استكمالًا لدور مصر الرائد في تعزيز قيم الحوار بين الأديان والثقافات، وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال، وتأكيدًا على مسؤولية القيادات الدينية في مواجهة التحديات العالمية والسعي نحو تحقيق الأمن والسلام والاستقرار.

تراجع منظومة الأسرة وارتفاع معدلات الطلاق أصبح تحديًا عالميًّا يمس البشرية كلها في ظل العولمة واضطراب القيم-ندعو إلى إصدار فتوى مشتركة عالمية لحماية الأسرة والحد من حالات الطلاق وترجمتها إلى لغات متعددة-القيادات الدينية مطالَبة بتعزيز الأخوة والتعاون بين أبناء الأمة بما يدعم الأمن والسلام


ضمن فعاليات اليوم الثاني من المؤتمر الدولي الحادي عشر للإفتاء، انطلقت الجلسة العلمية السادسة تحت عنوان: "الرؤية الاستشرافية لمستقبل الأسرة والمؤسسات الإفتائية"؛ لمناقشة سبل استشراف مستقبل الأسرة وتطوير أدوات المؤسسات الإفتائية للتعامل مع التحديات المستجدة. ترأس أعمال الجلسة إيلدار علاء الدينوف، رئيس الإدارة الدينية لمسلمي موسكو، فيما تولت الأستاذة الدكتورة نهلة الصعيدي، أستاذ البلاغة والنقد وعميد كلية العلوم الإسلامية للوافدين ومستشار شيخ الأزهر لشؤون الوافدين، التعقيب على أعمالها.


يعرب فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، عن خالص شكره وتقديره لفخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، «حفظه الله ورعاه»، على اطمئنان سيادته على حالته الصحية، مؤكدًا بالغ تقديره لهذه اللفتة الكريمة وما تعكسه من اهتمام ورعاية، داعيًا الله سبحانه وتعالى أن يحفظ فخامته ويديم عليه موفور الصحة والعافية، وأن يوفقه لما فيه خير البلاد والعباد.


شهدت فعاليات المؤتمر الدولي الحادي عشر للإفتاء توقيع مذكرتَي تفاهم بين دار الإفتاء المصرية وكلٍّ من الهيئة العامة للاستعلامات والهيئة القبطية الإنجيلية بمصر، في خطوة تعكس التوجه نحو ترجمة مخرجات المؤتمر إلى شراكات عملية، وتجسيد أحد مرتكزاته الأساسية في تعزيز التعاون المؤسسي وتبادل الخبرات بما يخدم قضايا المجتمع.


أكَّد معالي الدكتور محمد أبو الخير شكري، وزير الأوقاف السوري، أن الأسرة في التصور الإسلامي ليست مجرد رابطة اجتماعية أو إطار قانوني ينظم علاقة مجموعة من الأفراد، وإنما هي موطن السكينة، ومؤسسة بناء الإنسان، والحاضنة الأولى للقيم والأخلاق والهوية، وقد لخص القرآن الكريم هذه المعاني في قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 10 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :8
الشروق
6 :37
الظهر
12 : 52
العصر
4:23
المغرب
7 : 7
العشاء
8 :25