05 سبتمبر 2025 م

الأمين العام لدُور وهيئات الإفتاء في العالم خلال كلمته بمؤتمر القادة الدينيين لدول البريكس بالبرازيل: العالم يمر بمنعطف حرج والحروب والنزاعات تمزق الدول وتُخلِّف أزمات إنسانية وتآكلًا في المنظومة القيمية يهدد السلام العالمي

الأمين العام لدُور وهيئات الإفتاء في العالم خلال كلمته بمؤتمر القادة الدينيين لدول البريكس بالبرازيل: العالم يمر بمنعطف حرج والحروب والنزاعات تمزق الدول وتُخلِّف أزمات إنسانية وتآكلًا في المنظومة القيمية يهدد السلام العالمي

أكد الدكتور إبراهيم نجم، المستشار العام لمفتي الجمهورية والأمين العام لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن العالم يمر بمنعطف حرج وتحديات غير مسبوقة على كل المستويات، مشيرًا إلى أن الحروب والنزاعات تمزق أوصال دول عدة وتخلِّف أزمات إنسانية حادة، إلى جانب التآكل المقلق في المنظومة القيمية والأخلاقية، وهو ما يهدد التماسك الاجتماعي والأمن والسلام العالمي.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها خلال مشاركته في مؤتمر القادة الدينيين لدول "البريكس"، المنعقد بمدينة ريو دي جانيرو بالبرازيل يومَي 4 و5 سبتمبر 2025.

وقال د. إبراهيم نجم: "إنه في خضم هذه الأزمات، تعلو – للأسف – بعض أصوات الكراهية والتطرف بشقيه الديني واللاديني، وتتعمق الانقسامات بين البشر. وفي الوقت نفسه نجد أنفسنا أمام ثورة تقنية متسارعة تتمثل في انتشار تطبيقات الذكاء الاصطناعي وغيرها من المنجزات العلمية. وإذ نقر بالإمكانات الهائلة لهذه التقنيات في تطوير حياة البشر وحل المشكلات العالمية، فإننا نؤكد ضرورة ضبط استخدامها بضوابط أخلاقية تضمن توجيهها لما فيه خير الإنسان وصالحه، حتى لا تتحول الأدوات التي منحنا الله إيَّاها إلى معاول هدم لقيمنا ومبادئنا الراسخة".

وأضاف أن هذا الواقع يحتم على القيادات الدينية أن توحد صفوفها وتكثف جهودها لدرء المخاطر التي تهدد المجتمعات والبشرية جمعاء، مشددًا على أن "الحلول الجذرية لن تأتي إلا من خلال العودة إلى منظومة القيم الروحية والأخلاقية التي تمثل جوهر أدياننا، فقد كانت رسالة الأديان عبر التاريخ – ولا تزال – نبراس الهداية وبلسم الجراح لعالمنا المثخن بالأزمات".

وأكد أن القادة الدينيين تقع على عاتقهم مسؤولية جسيمة، وقال: "لا يجوز لنا أن نقف موقف المتفرج بينما العالم من حولنا ينحدر بعيدًا عن قيم العدل والرحمة والكرامة؛ بل يتعين علينا أن نتحرك صفًّا واحدًا وبروح الفريق لوقف هذا التدهور الخطير، وإعادة إحياء البوصلة الأخلاقية التي طالما أرشدت البشرية إلى سواء السبيل".

وأشار إلى أن المؤسسات الدينية عبر العصور اضطلعت بدَور الحارس الأمين على تلك البوصلة الأخلاقية، مؤكدًا أن العلماء والمؤسسات المعتبرة هي منارات شامخة للوسطية والحكمة، ولديهم القدرة على تعبئة الجهود الدولية لإحياء القيم الأخلاقية وترسيخها من جديد.

ولفت النظر إلى أن انعقاد القمة يتزامن مع ذكرى مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، معتبرًا أن هذه المناسبة ليست مجرد احتفال تقليدي عابر، بل هي فرصة متجددة لاستلهام الدروس والعبر من سيرة رسول الرحمة الذي جسَّد أسمى معاني الرحمة والعدل والتسامح، وكان – ولا يزال – لنا قدوةً في إرساء قيم التعايش والأخوة الإنسانية.

وأوضح أن الاحتفاء بالمولد الشريف يغرس في القلوب قيم الصبر والمثابرة والبذل والتضحية، ويحوِّل التحديات إلى حوافز لمزيد من التضامن والعمل الجماعي، مؤكدًا أن في سيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم زادًا روحيًّا يعيننا على تخطي الصعاب ويثبت أقدامنا على طريق بناء المستقبل المزدهر بروح الأمل والثقة.

وأكد د. نجم أن مصر لم تدخر جهدًا في تفعيل دور الدين كقوة دافعة للسلام والاستقرار، موضحًا أن المؤسسات الدينية الكبرى وفي مقدمتها الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم خيرُ دليل على ذلك.

وأضاف أن الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم -برئاسة فضيلة المفتي الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد- نجحت في إيجاد منصة جامعة للمفتين والعلماء من شتى أنحاء العالم لتبادل الخبرات وتوحيد الكلمة والموقف حيال القضايا المعاصرة، كما عملت على نشر ثقافة الإفتاء الرشيد والتصدي للغلو والتطرف.

وأكد أن المشاركة في هذا اللقاء تمثل الْتزامًا من المؤسسات الدينية المصرية بدعم المبادرات الدولية الهادفة إلى بناء جسور التواصل بين الحضارات والشعوب، ومواجهة خطابات الكراهية والتطرف بقيم إنسانية راسخة قائمة على التسامح والاحترام المتبادل، مشددًا على أن مصر تسعى من خلال هذه المؤسسات لأن تكون شريكًا فاعلًا في الجهود العالمية لنشر ثقافة السلام وصون الهوية الروحية والأخلاقية للأمم.

واختتم الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم كلمته بالتأكيد على أنه لا مكان في عالمنا لأي شكل من أشكال الكراهية أو التطرف أو الإرهاب، ونرفض رفضًا قاطعًا استغلال رسالة الدين السامية لتحقيق أغراض تقوض الأمن والسلم العالمي، مشيرًا إلى أن الرسالة المشتركة للقادة الدينيين هي "رسالة سلام ورحمة واحترام متبادل بين البشر كافة"، ومؤكدًا العزم على "مواصلة حمل هذه الرسالة العظيمة بلا كلل ولا تردد".

استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الأحد، السيد السفير وائل النجار، مساعد وزير الخارجية للعلاقات الثقافية، حيث تناول اللقاء سبل تطوير التعاون والتنسيق بين دار الإفتاء المصرية ووزارة الخارجية، بما يدعم حضور المؤسسات الدينية المصرية في المحافل الدولية، ويعزز التواصل مع مختلف الدوائر الثقافية والفكرية حول العالم.


أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن التكامل بين دار الإفتاء المصرية والجامعة المصرية للثقافة الإسلامية «نور مبارك» بجمهورية كازاخستان يفتح آفاقًا لتعزيز التعاون العلمي والتدريبي وتبادل الخبرات في المجالات الدينية والإفتائية، وإعداد علماء ودعاة يجمعون بين رسوخ العلم وسلامة المنهج والقدرة على فهم الواقع، مشددًا على أن مواجهة التطرف تبدأ بالفهم الصحيح للدين والتمييز بين ثوابته الراسخة والتأويلات المنحرفة لنصوصه، وأن ترسيخ الوسطية والتسامح والتعايش مسؤولية مشتركة للمؤسسات الدينية والعلمية.


مفتي الجمهورية:- نتوجه بالشكر لفخامة رئيس الجمهورية على رعايته الكريمة للمؤتمر ودعمه المتواصل لجهود حماية الأسرة وتعزيز دور المؤسسات الدينية -الأسرة ستظل في صدارة أولوياتنا.. ونعلن تدشين "مجلس الأسرة الدائم بدار الإفتاء المصرية" لبحث القضايا الانية والنوازل المستجدة- مناقشات المؤتمر أكدت أن الفتوى الأسرية المعاصرة برنامج وقائي لبناء الوعي .. وما صدر عنه ليس نصًّا يضاف للأرشيف بل عهد بالعمل


التقى فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، سماحةَ الشيخ نور الدين خالق نظر، مفتي جمهورية أوزبكستان، في لقاءٍ ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


نظمت دار الإفتاء المصرية زيارة ميدانية لوفد الطلاب التايلانديين الدارسين بالأزهر الشريف إلى مسجد الإمام الحسين رضي الله عنه، وذلك ضمن فعاليات اليوم الخامس من الدورة التدريبية "منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة"، في إطار البرنامج الذي يستهدف تعزيز معارف المشاركين بالجوانب العلمية والدعوية والتاريخية المرتبطة بالمؤسسات الدينية المصرية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32