06 سبتمبر 2025 م

د. إبراهيم نجم يلقي خطبة الجمعة من المسجد الكبير بمدينة ريو دي جانيرو بالبرازيل ويؤكد: ذِكرى مولد النبي صلى الله عليه وسلم ليست احتفالًا شكليًّا بل عهد متجدد على إصلاح النفوس وإحياء منظومة الأخلاق

د. إبراهيم نجم يلقي خطبة الجمعة من المسجد الكبير بمدينة ريو دي جانيرو بالبرازيل ويؤكد: ذِكرى مولد النبي صلى الله عليه وسلم ليست احتفالًا شكليًّا بل عهد متجدد على إصلاح النفوس وإحياء منظومة الأخلاق

ألقى الدكتور إبراهيم نجم، المستشار العام لفضيلة مفتي الجمهورية والأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم، خطبة الجمعة من المسجد الكبير بمدينة ريو دي جانيرو بالبرازيل، تناول فيها ذكرى مولد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما تحمله من معانٍ متجددة لإصلاح النفوس وإحياء منظومة الأخلاق، مؤكدًا أن الاحتفال بالمولد لا ينبغي أن يقتصر على المظاهر الشكلية، بل يجب أن يكون عهدًا على التمسك بالقيم النبوية الأصيلة.

وقال الدكتور نجم في خطبته: "نحن نعيش في ساحاتٍ يعلو فيها الضجيج وتخفت فيها قيم العدل والرحمة من حولنا، والإسلام تعرض إلى حملات تشويه كبيرة من الأعداء أحيانًا، ومن الذين اختطفوا الإسلام واحتكروه، وأصبحوا يدعون إلى إسلام غريب لا نعرفه".

وشدَّد على أن الوفاء بالعقود والعهود قاعدة أخلاقية وقانونية أصيلة، مشيرًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم جسد ذلك في صلح الحديبية الذي كان نموذجًا استراتيجيًّا للسِّلم والدعوة، مضيفًا أن النهي عن الإفساد في الأرض أصل عام، يعززه الهَدي النبوي الذي جعل غرس الشجر عملًا جاري النفع، ويوجِّه السياسات الاقتصادية نحو الاقتصاد الأخضر وترشيد الاستهلاك والتخطيط العمراني الرشيد الذي يحفظ الموارد. وأوضح الدكتور نجم أن النموذج النبوي يحمي السوق من الغش والاحتكار، ويشيد بالسماحة في البيوع والتحصيل، مؤكدًا أن حماية المستهلك والشفافية في المعاملات تنبع من هذا النموذج. كما أشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم حارب ثقافة اليأس، وضرب مثالًا بقصة "قاتل المائة" التي تُلهم برامج الدعم النفسي والصحة النفسية للكثير من البشر.

وأكد الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم أن من جوهر النموذج النبوي إقامة العدل بلا تمييز، وأن نصوص الشريعة تقطع الطريق على الازدواجية، وتجعل التعدي على المال العام أو حقوق الناس سببًا للمساءلة مهما كان موقع الفاعل. وأضاف أن مقاصد الشريعة الخمسة المتمثلة في حفظ الدين والنفس والعقل والمال والنسل تضع إطارًا لترتيب الأولويات في مجالات التعليم والصحة وغيرها، وأن الاجتهاد يتغير بتغير الزمان والمكان والعرف والمصلحة بما يحفظ النص ويحقق روحه.

وشدَّد د. نجم على أن الحفاظ على وحدة تراب الوطن وسلامة نسيجه الاجتماعي واجب شرعي ووطني، محذرًا من خطورة الجماعات التي تتبنى منهج التمزيق والإرهاب تحت أي مسمى، مؤكدًا أن دماء الناس وأعراضهم وأموالهم مصونة في شريعة الإسلام، واستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع: "إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا".

أدّى فضيلة أ.د. نظير محمد عيّاد، مفتي الجمهورية، صلاة الجمعة بمسجد العزيز الحكيم، بحي المقطم بمحافظة القاهرة، بحضور عدد من الوزراء والقيادات السياسية والدينية، وذلك بعد افتتاحه رسميًّا فجر اليوم الجمعة، بحضور فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية «حفظه الله ورعاه».


في إطار حرص الدولة المصرية على بناء الإنسان وتعزيز الوعي المجتمعي، وتفعيلًا للبروتوكول الموقع بين دار الإفتاء المصرية ووزارة الثقافة، نُفذت اليوم ثاني فعاليات التعاون المشترك بين الجانبين، من خلال تنظيم ندوة توعوية بقصر ثقافة العياط بمحافظة الجيزة.


دعا الدكتور إبراهيم نجم، الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم، إلى مشروع جماعي يقوم على التعاون واستنفار الجهود العامة من أجل استعادة البوصلة الأخلاقية التي جرى العبث بها وسرقتها، مؤكدًا أن هذا التحدي بات مسؤولية مشتركة تقع على عاتق العلماء والمفتين والعقلاء في مختلف أنحاء العالم.


أكد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الفتوى لا تقتصر على شؤون العبادات، بل تمتد لتشمل مختلف مجالات الحياة، إذ يلجأ الناس إليها في مسائل العقيدة والشريعة والسلوك، مبينًا أن الوقائع والأحداث قد تبدو في ظاهرها بعيدة عن الدين، غير أن الفتوى جاءت في أصلها لإصلاح الدين والدنيا معًا من خلال الفهم الرشيد للوحي، مؤكدًا أن للفتوى أهمية كبرى تتصل بالمعاش والمعاد، وتقوم على ركنين: مُفْتٍ ومستفتٍ، بقصد بيان ما ينبغي الإقدام عليه أو الإحجام عنه، والحكم بالحِل والحرمة.


التقى فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيسُ الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بسماحة الشيخ نورزيباي تاج أوغلو مفتي جمهورية كازاخستان، وذلك على هامش أعمال الندوة الدولية الثانية لدار الإفتاء المصرية، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات الإفتاء والاستفادة من البرامج التدريبية التي تنظمها دار الإفتاء المصرية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 20 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :51
الظهر
12 : 6
العصر
3:1
المغرب
5 : 21
العشاء
6 :43