08 سبتمبر 2025 م

خلال كلمة فضيلته في احتفال نادي القضاة بالمولد النبوي مفتي الجمهورية يؤكد: ميلاد النبي ﷺ كان فجرًا جديدًا للبشرية ورسالة رحمة للعالمين

خلال كلمة فضيلته في احتفال نادي القضاة بالمولد النبوي مفتي الجمهورية يؤكد: ميلاد النبي ﷺ كان فجرًا جديدًا للبشرية ورسالة رحمة للعالمين

أكد فضيلة أ.د نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، خلال كلمته في الاحتفال الذي نظمه نادي القضاة بمناسبة المولد النبوي الشريف، أن ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن مجرد حدث عابر في صفحات التاريخ، بل كان بداية فجر جديد للبشرية جمعاء، إذ جاء صلى الله عليه وسلم على حين فترة من الرسل ليعيد للإنسان إنسانيته، وللأرواح طمأنينتها، وللقلوب صفاءها بعد أن استحكمت الظلمات وضلت الأمم سواء السبيل، موضحًا أن ميلاده الشريف كان مولد أمة وحضارة، وإعلانًا ربانيًّا بأن الأرض ستُطهَّر من رجس الشرك والظلم، مشيرًا إلى أن الله تعالى قد زكّاه بقوله ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾، فجعل أخلاقه ميزانًا تُوزن به القيم، وشهادةً إلهية على عظمة الرسالة والمُرسل معًا، فكان صلى الله عليه وسلم أنموذجًا فريدًا في الصدق والأمانة والرحمة والعدل، قريبًا من الضعفاء، عطوفًا على الفقراء، صادقًا مع الناس، حتى شهد له الأعداء قبل الأصدقاء.

وأضاف فضيلة المفتي أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل من قضية الوطن مبدأً راسخًا، فأثبت أن الانتماء إلى الأوطان جزء من العقيدة، وأن الحفاظ عليها واجب ديني وإنساني، وكان حبه لوطنه مكة شاهدًا على أن حب الأوطان من صميم الإيمان، فقد قال وهو يغادرها مكرهًا «والله إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أُخرجت منك ما خرجت»، لتمثل هذه الكلمات درسًا خالدًا في الانتماء، وإعلانًا صريحًا بأن الدفاع عن الأرض واجب مقدس، فلم تكن كلماته مجرد تعبير عن حنين عاطفي، وإنما كانت تأصيلًا لمعنى عميق بأن الانتماء للأوطان جزء من العقيدة، وأن الدفاع عنها شرف لا يضاهيه شرف، كما بيّن فضيلته أن النبي صلى الله عليه وسلم  قد قدّم للعالم أسمى صور الرحمة والعدل، حتى مع أعدائه في ميادين الحرب وساحاته، فكان يوصي أصحابه قائلًا «اغزوا باسم الله ولا تقتلوا شيخًا ولا طفلاً صغيرًا، ولا امرأةً، ولا تقطعوا شجرًا مثمرًا»، معتبرًا فضيلته أن هذه الوصايا تمثل ثورة أخلاقية وإنسانية غير مسبوقة في تاريخ الحروب، إذ جعلت من الجهاد ضبطًا للنفس وصونًا للكرامة لا مجرد مواجهة للعدو، وأثبتت على مدار التاريخ أن الإسلام دين رحمة حتى في أشد وأحلك الظروف.

وتابع فضيلة المفتي، إن هذه التعاليم النبوية السامية تقف في تناقض صارخ مع ما نشهده اليوم من جرائم الاحتلال في فلسطين، حيث تُسفك دماء الأبرياء بلا ذنب، ويُستهدف الأطفال والنساء، وتُقصف البيوت وتُجتث الأشجار، في انتهاك فاضح لكل شريعة وإهدار لكل قيمة إنسانية، مطالبًا فضيلته الأمة الإسلامية بتجديد العهد مع نبيها من خلال الالتزام بأخلاقه، والاقتداء به في نصرة المظلومين، والوقوف إلى جانب المستضعفين، وعلى رأسهم إخوتنا في فلسطين الذين يُمتحن في قضيتهم ضمير العالم، وتُختبر بها إنسانية البشر، مشددًا على أن الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم يفرض علينا أن نكون رحماء في السلم، عادلين في الحرب، ثابتين على الحق في مواجهة الباطل.

حضر الحفل، معالي المستشار عدنان الفنجري، وزير العدل ، معالي أ.د أسامة السيد الأزهري، وزير الأوقاف، معالي المستشار عاصم الغايش، رئيس محكمة النقض، معالي المستشار محمد الشناوي، رئيس هيئة النيابة الإدارية، معالي المستشار عبدالأحد فؤاد إبراهيم، رئيس محكمة استئناف القاهرة، معالي المستشار، أبو الحسين قايد، رئيس نادي القضاة، معالي المستشار حازم بدوي، رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، فضيلة أ.د محمد عبدالدايم الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، وجمع كبير من شيوخ القضاء وأعضاء الهيئات القضائية والتنفيذية.

في مشهدٍ يفيض بالوفاء لرموز العلم والفكر والدعوة، أدى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، صلاة الجمعة بمسجد الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور عبدالحليم محمود، شيخ الأزهر الراحل، بقرية السلام بمدينة بلبيس بمحافظة الشرقية؛ وذلك احتفاءً بذكرى مولده واستحضارًا لسيرته العلمية والدعوية الخالدة.


استقبل اللواء الدكتور خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، اليوم الإثنين، فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد -مفتي جمهورية مصر العربية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- لبحث سُبل تعزيز التعاون المشترك بين المحافظة ودار الإفتاء المصرية في عدد من المجالات الدعوية والتوعوية والمجتمعية.


يتقدَّم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بأسمى آيات التهاني وأصدق عبارات التقدير إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله ورعاه- وإلى أبطال قوَّاتنا المسلحة البواسل، وإلى الشعب المصري العظيم؛ بمناسبة الذكرى الـ 44 لتحرير سيناء، تلك المناسبة الوطنية الراسخة التي تظل شاهدًا خالدًا على إرادة المصريين الصلبة، وعزيمتهم التي لا تلين في استرداد الأرض وصون الكرامة، وتأكيد السيادة على كامل التراب الوطني.


شمولية الإسلام إطار متكامل لتنظيم حياة الفرد والمجتمع وتحقيق الاستقرار-عالمية الرسالة الإسلامية تعزِّز قيم الرحمة والتعايش والتسامح بين البشر-تطوير الخطاب الدعوي ضرورة لمواكبة التحولات الرقْمية وتحديات الذكاء الاصطناعي-المؤسسات الدينية المصرية تقود جهودًا متكاملة لترسيخ الوسطية ومواجهة الفكر المنحرف-التعاون الإنساني بين الأديان يمثل ركيزة أساسية لبناء الإنسان المعاصر-الخطاب الديني الرشيد يسهم في حماية الهُوية وتعزيز الأمن المجتمعي-مؤتمر اليوم يعكس الدَّور العلمي والوطني للأزهر في بناء الوعي ومواجهة التحديات


استهداف الدين واللغة والتاريخ والوطن أخطر صور العبث بالهوية الوطنية-وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي تتطلب وعيا نقديًا لمواجهة المعلومات غير الموثوقة-بناء الإنسان فكريًا وأخلاقيًا وصحيًا أساس نهضة الأمم واستقرارها-العلم بمفهومه الشامل طريق لصناعة المستقبل وتحقيق الاستخلاف في الأرض-دار الإفتاء المصرية تضطلع بدور محوري في تصحيح المفاهيم ومواجهة التطرف والانحراف الفكري


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 15 يونيو 2026 م
الفجر
4 :7
الشروق
5 :53
الظهر
12 : 55
العصر
4:31
المغرب
7 : 58
العشاء
9 :31