14 سبتمبر 2025 م

مفتي الجمهورية يفتتح البرنامج التدريبي لباحثي أكاديمية أفهام الماليزية حول منهجية الفتوى في عصر الذكاء الاصطناعي

مفتي الجمهورية يفتتح البرنامج التدريبي لباحثي أكاديمية أفهام الماليزية حول منهجية الفتوى في عصر الذكاء الاصطناعي

افتتح فضيلة أ.د نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، البرنامج التدريبي لباحثي أكاديمية أفهام الماليزية حول منهجية الفتوى في عصر الذكاء الاصطناعي والذي يعقده مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية، خلال الفترة من الرابع عشر وحتى الثامن عشر من سبتمبر الجاري، ويأتي هذا البرنامج في إطار حرص دار الإفتاء على تعزيز حضورها العلمي والفكري على المستويين الإقليمي والدولي من خلال إعداد وتأهيل الكوادر الشرعية القادرة على التعامل مع التحديات الفكرية والتقنية التي يفرضها الواقع المعاصر.

وأكد فضيلة مفتي الجمهورية خلال كلمته، أن هذا اللقاء يجسد عمق الروابط بين مصر وماليزيا ويؤكد حرص دار الإفتاء المصرية على مد جسور التعاون مع المؤسسات الدينية في العالم الإسلامي، مضيفًا أن الإفتاء مهنة جليلة، وصناعة دقيقة تحتاج إلى إعداد علمي راسخ وتدريب متواصل يجمع بين الفقه العميق للنصوص والإحاطة بالواقع وتحدياته، موضحًا أن الأمة الإسلامية تمر اليوم  بأزمات أخلاقية وفكرية وسياسية واقتصادية وأن الدين الإسلامي كثيرا ما يعاني من ظلم مزدوج يتمثل في جهل بعض أبنائه بحقيقته ومقاصده وظلم أعدائه الذين يسعون إلى تشويهه والاعتداء على أهله ومقدساته، مؤكدًا أن هذه التحديات تقتضي إعداد المفتين الراشدين القادرين على مواجهة هذه الأزمات وتوجيه الناس بالعلم الراسخ والمنهجية الوسطية الرشيدة.

وبين فضيلته أن الفتوى في جوهرها رسالة حضارية ووسيلة بلاغية تقوم على بيان الحكم الشرعي بما يحقق المصلحة ويدرأ المفسدة، مؤكدا أن المفتي الرشيد هو الذي يجمع بين المعرفة بالأدلة الشرعية والقدرة على استيعاب معطيات العصر وتنزيل النصوص على الواقع بما يحقق الخير للناس ويصون كرامتهم ويحقق التوازن المجتمعي، مبينًا أن الذكاء الاصطناعي يمثل تحديا كبيرا في هذا العصر وأن التعامل معه يحتاج إلى رؤية علمية منضبطة تستفيد من إمكاناته في خدمة المقاصد الشرعية دون إفراط أو تفريط مشيرا إلى أن دار الإفتاء المصرية تعمل على إعداد مفتين قادرين على التعامل مع هذه الأدوات التكنولوجية بوعي وفهم متكامل يحقق مقاصد الشريعة ويحافظ على ثوابتها

وخاطب فضيلته الباحثين الماليزيين قائلا إن دار الإفتاء المصرية ليست حكرا على المصريين وحدهم بل هي دار علم وفتوى لكل المسلمين في العالم وهي منارة مصر التي تمد الأمة كلها بالعلم الراسخ والمنهج الوسطي الراشد مؤكدا أن هذه الفعالية تأتي ضمن جهود الدار في خدمة قضايا الأمة ومساندة المؤسسات الإسلامية في كل مكان.

وتوقف فضيلة المفتي عند ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من اعتداءات متكررة من الكيان الصهيوني مشيرا إلى أن هذه المظالم تمثل جرحا نازفا في جسد الأمة الإسلامية وأن التصدي لها يكون بالعلم والفكر الراشد وبناء وعي مجتمعي يرسخ الحق ويدافع عن المقدسات.

واختتم فضيلته كلمته بالدعاء أن يحقق هذا البرنامج أهدافه المرجوة في تأهيل الكوادر الشرعية القادرة على صناعة الفتوى الرشيدة في عصر تتسارع فيه التغيرات الفكرية والتقنية وأن يعود المشاركون الماليزيون إلى بلادهم محملين بثمرات هذا البرنامج من العلم والمعرفة بما يسهم في خدمة شعوبهم ونشر قيم الوسطية والاعتدال

من جانبه أكد السيد الداتو شمس النجم بن شمس الدين، الوزير المفوض لشئون التعليم بسفارة ماليزيا بالقاهرة أن تنظيم هذا البرنامج يجسد عمق العلاقات الدينية والثقافية بين مصر وماليزيا مشيرا إلى أن دار الإفتاء المصرية تمثل مرجعية شرعية ذات ثقل علمي عالمي وقال إن إدماج الذكاء الاصطناعي في مجال الإفتاء لم يعد ترفا معرفيا بل ضرورة لمواكبة التحولات الرقمية الكبرى التي يشهدها العالم وأضاف أن مثل هذه المبادرات تسهم في تمكين العلماء والباحثين من أدوات متقدمة تساعدهم على أداء رسالتهم بوعي علمي رصين وروح وسطية معتدلة

وأعرب الوزير عن تقديره الكبير لدار الإفتاء المصرية وفضيلة المفتي مؤكدا أن شعب ماليزيا يكن محبة خاصة للشعب المصري وعلمائه الكبار الذين حملوا مشاعل العلم والوسطية عبر التاريخ وأوضح أن هذه الشراكة بين دار الإفتاء المصرية وأكاديمية أفهام تمثل نموذجا عمليا للتعاون الدولي في مجال نشر الاعتدال ومواجهة التحديات الفكرية التي تعترض المجتمعات المسلمة

وقد شهد حفل الافتتاح حضور عدد من الباحثين الماليزيين وأمناء الفتوى والباحثين بدار الإفتاء المصرية وسط أجواء احتفالية عكست عمق العلاقات بين القاهرة وكوالالمبور على المستويين العلمي والديني.

يتقدم فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص التعازي وصادق المواساة إلى السيد، محمد محمود سعفان، وزير القوى العاملة الأسبق، رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، في وفاة والدته الكريمة، سائلًا المولى سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته ومغفرته ورضوانه، وأن يسكنها فسيح جناته، وأن يجعل قبرها روضةً من رياض الجنة، ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾.


الشيخ عبد الله عز الدين:• ممارسة الإفتاء تتطلَّب تدريبًا متخصصًا وخبرة عملية تتجاوز مجرد حفظ المسائل الفقهية وأدلتها•تنزيل الأحكام الشرعية على الوقائع يستلزم فهم الواقع ومراعاة المصالح والمفاسد والظروف المحيطة بكل حالة-د. أيمن أبو عمر:•الرحمة والرفق والحيادية من الأصول الحاكمة لمنهج دار الإفتاء المصرية في فض المنازعات المجتمعية•سماع جميع أطراف النزاع وصون أسرارهم يعززان فرص الإصلاح ويضمنان معالجة الخلافات بصورة منضبطة د. عمرو الشال:•إعداد الفتوى يبدأ بالتصور الدقيق للمسألة وفهم ملابساتها قبل تكييفها فقهيًّا وبيان حكمها الشرعي• الاستعانة بالمتخصصين والقراءة المستمرة من ركائز إعداد المفتي القادر على معالجة القضايا المعاصرة


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الدكتور سليم علوان الحسيني، الأمين العام لدار الفتوى في أستراليا، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


ينعى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، السيد المستشار مسعد عبد المقصود الفخراني، رئيس هيئة قضايا الدولة الأسبق، الذي انتقل إلى جوار رب كريم بعد مسيرة قضائية مشرفة حافلة بالعطاء في خدمة العدالة وسيادة القانون.


واصلت دار الإفتاء المصرية، من خلال مركز التدريب بالدار، فعاليات الدورة التدريبية "منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة"، المخصصة لطلاب تايلاند الدارسين بالأزهر الشريف، في إطار جهود الدار لتأهيل الطلاب على مناهج الإفتاء الرشيد، وتعريفهم بالأسس العلمية والضوابط الشرعية اللازمة لمعالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29