16 سبتمبر 2025 م

خلال كلمة فضيلته في الدورة الاستثنائية لتحالف الأمم المتحدة بجمهورية كازاخستان مفتي الجمهورية يؤكد: المواقع الدينية تمثل تراث الإنسانية الزاخر بالقيم الخالدة وصونها واجب ديني وإنساني وأخلاقي

خلال كلمة فضيلته في الدورة الاستثنائية لتحالف الأمم المتحدة بجمهورية كازاخستان مفتي الجمهورية يؤكد: المواقع الدينية تمثل تراث الإنسانية الزاخر بالقيم الخالدة وصونها واجب ديني وإنساني وأخلاقي

أكد فضيلة أ.د نظير محمد عياد مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن المواقع الدينية تشكل جزءًا أصيلًا من تراث الإنسانية الزاخر بالقيم المعرفية والإنسانية الخالدة، كما أنها تمثل تاريخًا كبيرًا لحضارات إنسانيةً ودينيةً تعاقبت على مر التاريخ، ومن ثم كان من الضروري أن نحافظ عليها، وأن نورثها للأجيال اللاحقة، كما حافظ عليها وتركها لنا أسلافنا على مر العصور، موضحًا أن حماية هذه المواقع تمثل رسالة الأديان جميعًا في ترسيخ قيم السلام والتسامح، لذا فقد جاءت الشريعة الإسلامية واضحة في حماية دور العبادة مستشهدًا بقوله تعالى ﴿ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرًا﴾ [الحج: 40]، كما شدد على أن الإسلام نهى عن هدم أماكن العبادة حتى في أوقات الحروب، مستدلًا بوصايا أبي بكر الصديق رضي الله عنه بعدم المساس بالكنائس والبيع

جاء ذلك خلال كلمة فضيلته في الدورة الاستثنائية لتحالف الأمم المتحدة للحضارات تحت عنوان «حماية المواقع الدينية .. رؤية قادة الأديان» بالعاصمة الكازاخية أستانا

وأشار مفتي الجمهورية إلى أن الحروب عبر التاريخ ألحقت أضرارًا جسيمة بالمواقع الدينية، وقد شهد العالم في الحرب العالمية الثانية تدمير آلاف المباني الأثرية نتيجة استخدام الأسلحة المدمرة، مضيفًا أن خطر الجهل بقيمة التراث يتفاقم حين يرتبط بالتطرف الذي يقود إلى محو الرموز الدينية والحضارية في مخالفة صريحة للقيم الإنسانية، مشددًا على رفض أي اعتداء يستهدف دور العبادة والتراث الثقافي، والانتهاكات التي يمارسها الاحتلال الصهيوني في القدس وغزة والضفة الغربية، معتبرًا أن ما يجري يمثل انتهاكًا سافرًا للقانون الدولي والاتفاقيات الأممية وتحديًا صارخًا لقيم العدالة والإنسانية، متسائلًا عن غياب دور المؤسسات الدولية في مواجهة هذا العدوان الممنهج.

وبيَّن فضيلة المفتي، أن الرؤية المطلوبة لحماية المواقع الدينية تقوم على تعزيز الحوار والتعاون بين الأديان وترسيخ قيم السلام والتسامح والتصدي للتطرف والعنف، مع تفعيل القوانين الدولية ذات الصلة وإشراك المؤسسات الدينية والمجتمعات في بناء السلام وصون التراث، داعيًا إلى دمج القيم الدينية في المبادرات الأممية وتحفيز المجتمعات على حماية كوكب الأرض والمقدسات الروحية، منوهًا إلى أن التجربة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي التي جسدت أنموذجًا ملهمًا في حماية التراث الإنساني وصون المواقع الدينية، حيث أطلقت الدولة العديد من المبادرات الوطنية لترميم المعالم التاريخية وإحيائها بما يليق بمكانتها، كما امتدت هذه الجهود إلى الساحة الدولية عبر دعم المبادرات الأممية والمشاركة بخبرات فنية في مشروعات الترميم بعد الكوارث والحروب، كما اختتم فضيلته بالتأكيد على أن هذا الاجتماع الدولي يمثل منصة مهمة لإطلاق جهود عملية لحماية المواقع الدينية وصونها من الأخطار المحدقة بها اليوم وفي المستقبل، مشددًا على أن هذه المسؤولية تمثل التزامًا إنسانيًّا ودينيًّا وأخلاقيًّا مشتركًا بين شعوب العالم كافة

وتأتي مشاركة فضيلة المفتي في هذه الحدث الدولي المهم تأكيدًا على التزام دار الإفتاء المصرية بالمساهمة الفاعلة في القضايا العالمية المشتركة، وفي مقدمتها حماية التراث الديني وصون المقدسات، والعمل على بناء جسور الثقة والتعاون بين الشعوب وقادة الأديان من أجل مستقبل أكثر أمنًا وعدلًا وإنسانية.

قام فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بزيارة فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، على رأس وفد علمي وديني رفيع المستوى، ضم نخبة من كبار العلماء والمفتين والوزراء ورؤساء المجامع الفقهية والقيادات الدينية الإسلامية من 80 دولة، والمشاركين في أعمال المؤتمر الدولي الحادي عشر للإفتاء، الذي ينعقد هذا العام تحت عنوان: «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهُوية».


وصل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، إلى مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية؛ للمشاركة في الندوة الدولية: "دور القيادات الدينية في مواجهة العنف ضد المرأة"، التي ينظِّمها مجمع الفقه الإسلامي الدولي بالتعاون مع رابطة العالم الإسلامي، بمشاركة نخبة من العلماء والمتخصصين والقيادات الدينية من مختلف دول العالم.


عضو مجمع البحوث الإسلامية:-حماية العقل مقصد أصيل في الشريعة.. والمخدرات تهدم منظومة المسؤولية والحقوق-الأمين العام لهيئة كبار العلماء: -مواجهة الإدمان تقتضي إرادة قوية وتدرجًا واعيًا في التخلص من آثاره-المستشار العام لمفتي الجمهورية:-مسؤولية الإعلام في مواجهة الإدمان تبدأ بتصحيح المفاهيم وحماية كرامة المصاب وتشجيع العلاج-مدير إدارة الإرشاد الزواجي بدار الإفتاء:-الأسرة شريك أساسي في الوقاية من الإدمان وعلاج آثاره وبناء الإنسان مسؤولية أصحاب الرسالات


المتغيرات المعاصرة تضاعف مسؤولية المؤسسات الدينية والعلمية والأزهر الشريف جعل قضايا الأسرة في مقدمة أولوياته -حماية الأسرة وصيانة الهوية حلقات متكاملة في مشروع حضاري واحد يستهدف استقامة الإنسان وقوة المجتمع-الحديث عن الأسرة ليس بحثًا في شأن اجتماعي عارض بل هو حديث عن مقصد شرعي أصيل ومصلحة إنسانية وحضارية تمس حاضر المجتمع ومستقبله


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الدكتور سليم علوان الحسيني، الأمين العام لدار الفتوى في أستراليا، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41