23 سبتمبر 2025 م

مفتي الجمهورية يلتقي وفدًا من الأئمة والدعاة من ثماني دول مشاركة في برنامج "إعداد الداعية المعاصر" بأكاديمية الأزهر للتدريب

مفتي الجمهورية يلتقي وفدًا من الأئمة والدعاة من ثماني دول مشاركة في برنامج "إعداد الداعية المعاصر" بأكاديمية الأزهر للتدريب

التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بوفد من الأئمة والدعاة المشاركين في فعاليات الدورة التدريبية المتخصصة "إعداد الداعية المعاصر"، التي تنظمها أكاديمية الأزهر الشريف العالمية للتدريب، بمشاركة نخبة من الأئمة والدعاة من ثماني دول هي: غينيا بيساو، السودان، الهند، الجزائر، تنزانيا، بنين، توجو، ومدغشقر.

وفي كلمته، رحب فضيلة المفتي بالوفد، مؤكدًا أن مثل هذه اللقاءات تجسد التعاون الوثيق بين المؤسسات الدينية المصرية الكبرى: الأزهر الشريف ودار الإفتاء ووزارة الأوقاف، بما يعكس وحدة المنهج والهدف، ويعزز مكانة مصر في خدمة قضايا الأمة الإسلامية. وأوضح فضيلته أن "العلم رحم بين أهله"، وأن الفتوى بطبيعتها تتغير باختلاف الزمان والمكان والأعراف، شريطة ألا تخالف نصًّا شرعيًّا ثابتًا، مشددًا على مرونة التشريع الإسلامي وصلاحيته لكل زمان ومكان.

وخلال اللقاء، استعرض فضيلة المفتي الأدوار المتنوعة التي تقوم بها دار الإفتاء المصرية من خلال إداراتها ووحداتها، مشيرًا إلى أن الدار أصبحت مؤسسة علمية شاملة تؤدي دورًا وطنيًا ومجتمعيًا إلى جانب دورها الإفتائي.

وأوضح فضيلته أن إدارة التدريب بالدار تؤدي دورًا محوريًا في إعداد المفتين وتأهيلهم، عبر برنامج علمي متكامل يجمع بين دراسة العلوم الشرعية واللغوية والإنسانية مثل علم الاجتماع وعلم النفس والفلسفة والمنطق، مؤكدًا أن هذه العلوم تسهم في تكوين شخصية المفتي القادر على استيعاب الواقع، ورؤية الأمور بعمق وشمول، والتعامل مع القضايا المعاصرة بوعي ورحابة فكر.

كما أشار فضيلته إلى وحدة الحوار، التي تمثل عقلًا بحثيًا تحليليًا داخل الدار، وتقوم برصد القضايا الفكرية والدينية المعاصرة وإجراء دراسات معمقة حولها، مع تقديم استشارات فكرية ودينية وحوارية لمواجهة الشبهات التي قد تثيرها بعض التيارات الفكرية المنحرفة أو التي تسعى إلى زعزعة الثوابت الدينية، مبينًا أن هذه الوحدة تسهم أيضًا في تعزيز الوعي الديني الرشيد والتصدي لظاهرة الإلحاد.

وتناول فضيلته أيضًا دور إدارة الإرشاد الزواجي التي أطلقتها دار الإفتاء في إطار دورها المجتمعي، موضحًا أنها تختص ببناء الوعي الأسري وحل المشكلات بين أفراد الأسرة الواحدة، خاصة قضايا الطلاق، عبر الجمع بين المنهج الشرعي والوسائل الحديثة في الإرشاد النفسي والاجتماعي. وأكد أن هذه الإدارة لا تقتصر على معالجة المشكلات القائمة، بل تسهم كذلك في توعية الشباب المقبلين على الزواج، ومساعدتهم في اختيار شريك الحياة المناسب، وبناء أسرة مستقرة ومتماسكة.

وفي السياق ذاته، استعرض فضيلة المفتي جهود مركز سلام لدراسات التطرف والإسلاموفوبيا التابع للدار، موضحًا أنه مركز أكاديمي بحثي يدرس ظاهرة التطرف وآليات مكافحته والوقاية منه، ويرسخ لفكر الدولة المصرية ودار الإفتاء في المواجهة الفكرية الشاملة للتطرف والإرهاب، مؤكدًا أن هذا المركز يقدم دراسات معمقة لمساعدة صناع القرار والباحثين على فهم ظاهرة التشدد والإسلاموفوبيا وتطوير أدوات عملية للتعامل معها.

كما استعرض فضيلته دور مركز الإمام الليث بن سعد لفقه التعايش، الذي يعمل على إبراز الأبعاد الفقهية والشرعية الداعمة لفلسفة التعايش السلمي، مشيرًا إلى أن الالتزام بالتعاليم الدينية لا يتعارض مع احترام التنوع الديني والثقافي، بل إن الإسلام ذاته يحض على التعاون بين البشر لما فيه مصلحة المجتمعات. وأكد أن هذا المركز يسعى إلى مد جسور التفاهم بين الشعوب، وإبراز الصورة الحضارية السمحة للإسلام.

وشدد فضيلة المفتي على أن دار الإفتاء المصرية تُعد من أقدم دور الإفتاء في العالم، وقد توسعت في مهامها لتواكب مستجدات العصر وتواجه التحديات الفكرية والمجتمعية، مؤكدًا أن أبوابها مفتوحة أمام المتدربين والباحثين للاستفادة من خبراتها المتراكمة.

من جانبه، أوضح فضيلة الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن الدار التي تجاوز عمرها الإفتائي 130 عامًا، تمثل ثغرًا مهمًا في بيان الحكم الشرعي وترسيخ الوسطية الإسلامية، وتؤدي دورًا وطنيًا ومجتمعيًا في الحفاظ على الهوية ومواجهة التشدد والانحرافات الفكرية. وأضاف أن دار الإفتاء لم تكتفِ بدور الفتوى التقليدي، وإنما تطورت لتصبح مؤسسة شاملة تقدم خدمات بحثية وتدريبية واجتماعية، مواكبةً للتحولات الرقمية والتكنولوجية، حفاظًا على وعي الأجيال ومواجهةً لحالة السيولة المعلوماتية التي تشهدها المجتمعات، مؤكدًا أنها كانت ولا تزال المستشار الأمين في كل ما يتعلق بالقضايا الشرعية والفكرية.

وفي هذا السياق، رحب فضيلة الدكتور حازم داوود، أمين الفتوى ومدير إدارة التدقيق اللغوي بدار الإفتاء، بالحضور، مؤكدًا في كلمته أن هذا اللقاء يمثل امتدادًا لدور دار الإفتاء في التواصل مع العلماء والدعاة من مختلف الدول، بما يعكس رسالتها العالمية في نشر قيم الاعتدال والوسطية. وأشار إلى أن الدار تسعى دائمًا إلى أن تكون جسرًا للتواصل الحضاري والديني، وأن تفتح أبوابها أمام كل راغب في العلم والمعرفة.

من جهته، أعرب فضيلة الدكتور علي طه، مدير المكتب الفني بأكاديمية الأزهر العالمية للتدريب، عن شكره لفضيلة المفتي على حسن الاستقبال وحفاوته، مشيدًا بالتعاون المثمر بين الأكاديمية ودار الإفتاء المصرية. وأوضح أن برنامج "إعداد الداعية المعاصر" يأتي بإشراف مباشر من فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، ويهدف إلى تأهيل الدعاة علميًا وفكريًا على المنهج الأزهري الوسطي بما يسهم في نشر قيم التسامح والاعتدال ومواجهة الفكر المتطرف في مختلف البيئات.

وقد حضر اللقاء عدد من علماء دار الإفتاء ومديري الإدارات وأمناء الفتوى، الذين أكدوا أهمية هذه الفعاليات التدريبية في تعزيز التواصل العلمي والدعوي، ودعم جهود نشر المنهج الوسطي المعتدل في مختلف بقاع العالم.

وفي ختام اللقاء، قام وفد الأئمة والدعاة بصحبة علماء الدار بجولة في عدد من إدارات دار الإفتاء المصرية، حيث تعرفوا عن قرب على طبيعة عملها وآليات سير العمل داخلها، وأبدوا إعجابهم بالتطور المؤسسي والجهود المبذولة في خدمة القضايا الدينية والمجتمعية.

استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الأحد، النائب أسامة شرشر، رئيس تحرير جريدة النهار، حيث تناول اللقاء عددًا من القضايا ذات الصلة بالدور الذي تضطلع به المؤسسات الإعلامية في خدمة المجتمع، وتعزيز الوعي، ومساندة الجهود الرامية إلى مواجهة الأفكار المتطرفة وتصحيح المفاهيم.


واصلت دار الإفتاء المصرية، من خلال مركز التدريب بالدار، فعاليات الدورة التدريبية "منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة"، المخصصة لطلاب تايلاند الدارسين بالأزهر الشريف، في إطار جهود الدار لتأهيل الطلاب على مناهج الإفتاء الرشيد، وتعريفهم بالأسس العلمية والضوابط الشرعية اللازمة لمعالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة.


عميد معهد الخدمة الاجتماعية ببورسعيد:بناء الوعي يبدأ بالمعرفة والفهم والاقتناع وينتهي بإرادة قادرة على الوقاية من المخدرات-استثمار الموارد العلمية والبشرية والإعلامية يعزز المناعة المجتمعية في مواجهة الإدمان-مدير عام الإدارة العامة للتوفيق والمصالحات:الفتوى في مواجهة المخدرات رسالة هداية ورحمة تفتح باب التوبة وتوجه إلى العلاج والإصلاح-المشرف العام على البرامج العلاجية بصندوق مكافحة المخدرات:-التعافي رحلة متكاملة تبدأ بالمشورة والعلاج وتمتد إلى التأهيل والدمج المجتمعي


د. على محمد الأزهري:-السيولة العقدية الرقمية.. تحدٍّ جديد أمام منظومة القيم الأسرية-تحصين الأسرة يبدأ من الداخل.. والخطاب الديني داعم لا بديل- د. أحمد عبد الغفار:-«عولمة القيم».. صراع بين القيم العالمية الوافدة والثوابت الوطنية-تحديات التكنولوجيا والمصطلحات الدخيلة تهدد جوهر الكيان الأسري د. أحمد عبيد موسى:-الخطاب الإعلامي الداعم للأسرة.. ضرورة في مواجهة التحديات المعاصرة-العولمة تعيد تشكيل الأسرة.. والهوية الإسلامية في مواجهة التحديد. حكيمة شامي:- الإلحاد في البيئة الرقمية.. تهديد للتماسك الأسري-التحصين الحقيقي للناشئة يبدأ من الداخل


واصل مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي وكلية العلوم (بنين) بجامعة الأزهر بالقاهرة، فعاليات اليوم الثاني من البرنامج التدريبي المتخصص "الفلك الشرعي بين المعطيات العلمية والضوابط الشرعية"، وذلك من خلال ثلاث محاضرات علمية متخصصة تناولت الأسس الفلكية لحساب المواقيت الشرعية، وطرق تحديد اتجاه القبلة، وأحكام الصلاة والصيام في المناطق الواقعة على خطوط العرض العليا، حاضر فيها نخبة من أساتذة قسم الفلك والأرصاد الجوية بجامعة الأزهر.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29