الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ
10 أكتوبر 2025 م

خلال كلمة فضيلته في الندوة التثقيفية الكبرى بقصر ثقافة الإسماعيلية .. مفتي الجمهورية يؤكد: بناء الإنسان أساس بناء الأوطان وذكرى أكتوبر تذكّرنا بقيمة الدين والأخلاق والفكر السليم في صناعة النصر

خلال كلمة فضيلته في الندوة التثقيفية الكبرى بقصر ثقافة الإسماعيلية .. مفتي الجمهورية يؤكد: بناء الإنسان أساس بناء الأوطان وذكرى أكتوبر تذكّرنا بقيمة الدين والأخلاق والفكر السليم في صناعة النصر

أكد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن هذا اللقاء يأتي في توقيت دقيق يحمل دلالات عظيمة؛ إذ يتزامن مع ذكرى نصر أكتوبر المجيد، ذلك النصر الذي جسّد أعظم صور الإيمان والعزيمة والوحدة، ويتوافق كذلك مع نصر جديد وتوفيق من الله عز وجل للقيادة المصرية في جهودها الصادقة لوقف الحرب الدائرة في غزة، وإعلاء قيم السلام وحماية الإنسان.

جاء ذلك خلال كلمة فضيلته في الندوة التثقيفية الكبرى التي أُقيمت بقصر ثقافة الإسماعيلية، بحضور محافظ الإسماعيلية، ووزير الأوقاف، ورئيس الهيئة الوطنية للإعلام، ورئيس جامعة قناة السويس، ومدير أمن الإسماعيلية وعدد من القيادات السياسية والدينية، وذلك في إطار احتفالات محافظة الإسماعيلية بعيدها القومي.

وأضاف فضيلة المفتي أن نصر أكتوبر لم يكن وليد المصادفة، وإنما هو ثمرة إعداد شامل للإنسان المصري؛ إعدادٍ ديني وأخلاقي وفكري وبدني ونفسي، فالنصر لا يتحقق بالأماني أو بالشعارات، بل بالعزيمة الراسخة والإيمان الصادق والعمل المتواصل، مشيرًا إلى أن بناء الإنسان هو الأصل الذي تُبنى عليه الأوطان، وهو القضية التي توليها الدولة المصرية عناية كبرى في عهد فخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.

وأوضح مفتي الجمهورية أن الدين في جوهره ليس طقوسًا جامدة، بل هو منهج حياة متكامل ينظم علاقة الإنسان بربه وبنفسه وبالمجتمع من حوله، ويغرس في النفس القيم العليا التي تصون كرامة الإنسان وتحميه من الانحراف والتطرف، مستشهدًا بشعار المصريين في حرب أكتوبر "الله أكبر" الذي عبّر عن الإيمان الصادق واليقين في نصر الله، وأرسى معنى العبودية الحقة والعمل المخلص للوطن، مؤكدًا أن البناء الديني الرشيد هو الأساس الذي يُغذي الأخلاق، ويوجّه الفكر، ويضبط السلوك في مختلف مناحي الحياة.

وبيَّن فضيلته، أن البناء الأخلاقي كان أحد أهم ركائز النصر، فقد سادت قيم التضحية والتكافل والعيش المشترك بين أبناء الوطن، فتحققت وحدة الصف والمصير، وأصبح المجتمع المصري آنذاك كالجسد الواحد، مشيرًا إلى أن الأخلاق القويمة هي التي تبني الإنسان وتنهض بالمجتمعات، وأن تربية الأجيال على مكارم الأخلاق تمثل الدرع الواقية للأوطان من التفكك والانحراف.

كما أشار فضيلته إلى أهمية البناء النفسي والفكري، فالنفس المستقيمة والعقل الواعي يشكلان معًا دعامة النهوض والتقدم، مؤكدًا أن تهذيب النفس وتقويم الفكر هما الطريق لمجتمع متوازن يعرف واجباته وحقوقه، ويضع الأمور في نصابها الصحيح، مشددًا على أن التفكير المنظم والتخطيط السديد من أعظم نعم الله على الإنسان، فبهما تتحقق النجاحات وتُبنى الأمم، لافتًا إلى أن البناء الفكري لا يكتمل إلا حين يرتكز على وعي ديني مستنير يميز بين الثابت والمتغير، ويصون الإنسان من الغلو والتطرف.

وأضاف فضيلته، أن البناء البدني لا يقل أهميةعن كل ما تقدم، فهو الذي يُمكّن الإنسان من العمل والبذل والعطاء، ويُعينه على أداء رسالته في عمارة الأرض، مؤكدًا أن الإيمان القوي لا ينفصل عن الجسد القوي، وأن الحفاظ على الصحة واللياقة من صميم العبادة التي تدعو إليها الشريعة.

واختتم مفتي الجمهورية كلمته بالتأكيد على أهمية البناء العلمي، باعتباره حجر الزاوية في نهضة الأمم وتقدمها، انطلاقًا من قوله تعالى: "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة"، ومن حديث النبي ﷺ: "المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف"، موضحًا أن القوة المقصودة لا تقتصر على القوة البدنية، بل تشمل القوة العلمية والفكرية والتكنولوجية، التي تُمكّن الإنسان من الإبداع والإنتاج والمنافسة في ميادين الحياة كافة.

حضر الندوة اللواء طيار أ.ح أكرم محمد جلال، محافظ الإسماعيلية، وفضيلة أ.د. أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والأستاذ أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، وأ.د. ناصر مندور، رئيس جامعة قناة السويس، والفريق أشرف عطوة، نائب رئيس هيئة قناة السويس، واللواء محمد عامر، مدير أمن الإسماعيلية، والعميد أ.ح محمد فرج شعلان، المستشار العسكري للمحافظة، وفضيلة الشيخ مؤمن الهواري، رئيس الإدارة المركزية لمنطقة الإسماعيلية الأزهرية، ولفيف من القيادات الدينية والتنفيذية والثقافية، وجمع من الشباب وطلبة الجامعات.

أستاذ القانون الدولي بجامعة الأزهر:الفتوى أمانة ومسؤولية تتجاوز نقل الحكم إلى صيانة الدين ومراعاة مصالح الناس-الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم:دقة تصوير الواقعة والتكييف الفقهي أساس سلامة التناول الإعلامي للفتاوى المالية-مدير عام الإدارة العامة للمراجعة الشرعية:الجودة في الفتوى منظومة متكاملة تبدأ من فهم السؤال ولا تنتهي إلا بالمراجعة والاعتماد-مهندس البرمجيات وأنظمة المعلومات بدار الإفتاء المصرية:التحول الرقمي يرفع كفاءة الخدمة الإفتائية مع بقاء التحقق البشري والتأهيل العلمي أساسًا لاعتماد المعرفة والحكم


يثمِّن فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي جمهورية مصر العربية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الدعوة التي أعلنها فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إلى تشكيل لجنة وساطة عاجلة تضم حكماء الأمة وعقلاءها، للعمل على إنهاء الصراعات والحروب المشتعلة في المنطقة العربية، واحتواء الأزمات الراهنة، وتغليب لغة الحوار والحكمة على منطق القوة والتصعيد.


د. أحمد عبد البر:التقرير الفلكي لا يصدر القرار الإفتائي لكنه يرفع للجهة الإفتائية درجة العلم بالواقعة التي سيُبنى عليها القرار-الشيخ حازم داوود: تراثنا الفقهي يحفل بكتب ومخطوطات أثبتت تكامل الهندسة والحساب مع الشريعة لضبط المواقيت والعبادات. -على مهدي:الحقيقة الشرعية حقيقة أنشأها الشارع وتختلف عن الحقيقة العلمية وقواعد الفلك تقدم رؤية الهلال من باب الإخبار والروايةعند اضطراب العلامات الكونية في الفضاء الخارجي ننتقل من العلامات الحسية إلى التقديرية بميقات مكة المكرمة أم القرى


أكد فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن مواجهة التطرف الفكري في العصر الرقمي تستلزم تجاوز الاكتفاء بإدانة الأفكار المنحرفة إلى بناء وعي راسخ وعقل قادر على التمييز بين الحق والباطل، والعلم والادعاء، والنصيحة والتضليل، مشددًا على أن تكامل العلوم وتضافر جهود المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية والإعلامية يمثلان ضرورة ملحة لترسيخ وسطية الإسلام، وحماية الأجيال من الاستقطاب، وتقديم خطاب علمي يجمع بين صحة التأصيل الشرعي، وفهم الواقع، ومواكبة مستجدات العصر.


استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، وفدًا من جمعية الإرشاد الإسلامية بإندونيسيا، اليوم الأربعاء، بحضور الدكتور علي عمر الفاروق رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء؛ وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون العلمي والدعوي وتبادل الخبرات.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30