12 أكتوبر 2025 م

دار الإفتاء تشارك في القافلة المشتركة إلى شمال سيناء.. وأمناء الفتوى يؤدون خطبة الجمعة في ثلاثة مساجد

دار الإفتاء تشارك في القافلة المشتركة إلى شمال سيناء.. وأمناء الفتوى يؤدون خطبة الجمعة في ثلاثة مساجد

واصلت دار الإفتاء المصرية جهودها الدعوية والإفتائية في محافظة شمال سيناء، من خلال مشاركتها في القافلة الإفتائية الجديدة المتجهة إلى المحافظة بالتعاون مع الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، وذلك في إطار سلسلة القوافل المشتركة التي تهدف إلى نشر الفكر الوسطي المستنير، وتصحيح المفاهيم الدينية المغلوطة، ومواجهة مظاهر التطرف والانحراف الفكري والأخلاقي، بما يسهم في ترسيخ قيم الاعتدال والتعايش داخل المجتمع.

وشارك في القافلة ثلاثة من أمناء الفتوى بدار الإفتاء المصرية، هم: الشيخ محمد كمال أحمد محمد، والشيخ إبراهيم محمد محمد أنور شلبي، والشيخ محمد سامي حامد حامد يوسف. وكان في استقبال القافلة المشتركة فضيلة الشيخ محمود مرزوق، مدير مديرية أوقاف شمال سيناء، ظهر الخميس، استعدادًا لانطلاق فعالياتها صباح الجمعة إلى مساجد الشيخ زويد والجورة ورفح.

وفي إطار فعاليات القافلة، أجرى الشيخ محمد كمال أحمد محمد، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، لقاءً إذاعيًا مع إذاعة شمال سيناء بالعريش يوم الخميس، دار الحديث فيه حول انتصارات السادس من أكتوبر، وأهمية استحضار معاني الصمود والعزيمة والتضحية التي جسدها أبطال القوات المسلحة المصرية في معركة العزة والكرامة، مؤكدًا أن النصر الحقيقي هو نصر القيم والإيمان والوعي، وهو ما يجب أن ينعكس على سلوك الأجيال الجديدة في خدمة الوطن.

وقد أدى أعضاء القافلة خطب الجمعة في عدد من مساجد شمال سيناء، حيث ألقى الشيخ محمد كمال أحمد محمد خطبته بمسجد عمرو بن العاص بوادي العمر في منطقة القسيمة، وألقى الشيخ إبراهيم محمد محمد أنور شلبي خطبة الجمعة بمسجد المؤمنين بالجهامات في القسيمة، فيما ألقى الشيخ محمد سامي حامد يوسف الخطبة بمسجد الرحمن بوادي العمر بالقسيمة.

وجاءت خطبة الجمعة تحت عنوان «صحح مفاهيمك»، تناول فيها الخطباء مبادرة وزارة الأوقاف التي تحمل الاسم نفسه، مؤكدين أنها تمثل رؤية علمية وتربوية تهدف إلى تصحيح المفاهيم الخاطئة، وإعادة بناء الوعي المجتمعي على أسس صحيحة تجمع بين الإيمان والعلم والسلوك القويم.

وتطرقت الخطبة إلى عددٍ من المفاهيم التي تحتاج إلى تصحيح، من بينها الغش في الامتحانات وما يمثله من خيانةٍ دينيةٍ وأخلاقيةٍ، وتخريب الممتلكات العامة باعتباره انتهاكًا لقيم المواطنة والانتماء، فضلًا عن ضرورة إصلاح العلاقات الأسرية وتصحيح مفهوم القوامة في الإسلام باعتبارها تكليفًا يقوم على الرحمة والعدل لا التسلط أو القهر.

وأكد أعضاء القافلة أن مبادرة «صحح مفاهيمك» تأتي كخطوة مهمة في طريق تجديد الخطاب الديني، وترسيخ القيم الأصيلة للمجتمع المصري، وبناء إنسانٍ وطني مستنيرٍ بدينه، واعٍ بدوره تجاه وطنه ومجتمعه، مستشهدين بقول الله تعالى: (وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا).

وتأتي مشاركة دار الإفتاء المصرية في هذه القوافل استمرارًا لدورها في تعزيز الحضور الدعوي والتوعوي، ودعم جهود الدولة في ترسيخ قيم التسامح والاعتدال، وبناء وعي ديني رشيد يسهم في تحقيق الأمن الفكري والمجتمعي في ربوع الوطن، ولا سيما في سيناء العزيزة.

في إطار فعالياته الفكرية والثقافية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، نظَّم جناح دار الإفتاء المصرية ندوة علمية بعنوان: "الفتوى والسلامة النفسية"، تناولت الأبعاد النفسية للفتوى الشرعية، ودورها في دعم الاتزان النفسي للأفراد وبناء الطمأنينة المجتمعية.


في إطار حرص الدولة المصرية على بناء الإنسان المصري بناءً متكاملًا يقوم على الوعي والمعرفة، وانطلاقًا من أهمية تعزيز التعاون والتكامل بين مؤسسات الدولة بما يحقق صالح الوطن والمواطن، نظمت دار الإفتاء المصرية سابع فعاليات التعاون المشترك مع وزارة الثقافة المصرية، وذلك تنفيذًا للبروتوكول الموقع بين الجانبين لتقديم أنشطة دينية وثقافية تسهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي وترسيخ القيم الإيجابية.


في سياق البرنامج العلمي لدورة المواريث المتقدمة بدار الإفتاء المصرية عُقدت محاضرة متخصصة للأستاذة الدكتوره، نهلة الصعيدي، مستشار شيخ الأزهر لشئون الوافدين بعنوان الجوانب البيانية والبلاغية لنصوص المواريث، حيث قدّمت طرحًا علميًّا انتقل من الإطار الفقهي الحسابي إلى فضاء التحليل البياني والبلاغي، مؤكدة أن نصوص المواريث تمثل خطابًا تشريعيًّا محكمًا يجمع بين العقيدة واللغة والتربية، ويجسد مفهوم العدل في صورته المتكاملة، بما يعكس دقة البناء القرآني في تنظيم الحقوق المالية والأسرية.


في إطار دورة التعريف بالقضية الفلسطينية تناول الدكتور رضا عبد الواجد عميد كلية الإعلام بجامعة الأزهر الشريف مكانة القضية باعتبارها قضية مركزية تمس الوعي الإسلامي والعربي، موضحًا أن الإعلام من أهم أدوات تشكيل الإدراك العام على المدى البعيد سواء بصورة إيجابية أو سلبية حيث لا يقتصر دوره على نقل الأخبار والمعلومات بل يمتد إلى المحتوى الترفيهي الذي قد يحمل رسائل ضمنية تغرس قيمًا واتجاهات وسلوكيات بشكل مباشر أو غير مباشر وهو ما يمنحه قدرة أكبر على التأثير لأنه يتسلل إلى وعي المتلقي دون مقاومة واضحة.


في خطوة تعكس حرص دار الإفتاء المصرية على مواكبة الطفرة التكنولوجية المتسارعة وتطويع أدوات العصر لخدمة الخطاب الديني، واختتامًا لفعاليات جناح دار الإفتاء بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، نظمت دار الإفتاء ندوة بعنوان: "الفتوى والذكاء الاصطناعي.. الواقع الجديد ومخاطر الاستخدام".


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 مارس 2026 م
الفجر
4 :50
الشروق
6 :17
الظهر
12 : 6
العصر
3:27
المغرب
5 : 57
العشاء
7 :14