15 أكتوبر 2025 م

وزير الأوقاف يلقي محاضرة بدار الإفتاء المصرية حول "الصنعة الحديثية وأثرها في الفتوى" ضمن البرنامج التدريبي لعلماء الإفتاء الماليزية

وزير الأوقاف يلقي محاضرة بدار الإفتاء المصرية حول "الصنعة الحديثية وأثرها في الفتوى" ضمن البرنامج التدريبي لعلماء الإفتاء الماليزية

ألقى معالي الأستاذ الدكتور أسامة السيد الأزهري، وزير الأوقاف، اليوم، محاضرة علمية بعنوان «الصنعة الحديثية وأثرها في الفتوى»، وذلك بمقر دار الإفتاء المصرية، ضمن فعاليات البرنامج التدريبي «منهجية الفتوى في دار الإفتاء المصرية»، المخصص لمجموعة من علماء دور الإفتاء الماليزية والأكاديميين الجامعيين وممثلي مكتب تطوير الشؤون الإسلامية الماليزية، بمشاركة 25 متدربًا ومتدربة من العلماء والمفتين والمفتيات الماليزيين.

وخلال المحاضرة، أكَّد معالي وزير الأوقاف أن الصنعة الحديثية تعد من أهم العلوم التي حفظ الله بها سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، موضحًا أن العناية بالحديث النبوي ليست ترفًا علميًّا، بل هي ركيزة أساسية في تكوين المفتي، إذ تمكنه من تمييز الصحيح من الضعيف، وبناء فتواه على علمٍ راسخٍ منضبطٍ بالأدلة الموثوقة.

وأشار الوزير إلى أن المدرسة المصرية تفرق بوضوح بين مقام التدريس ومقام الفتوى؛ فبينما يقوم التدريس على الالتزام بالمذهب، تتسع دائرة الفتوى لاستيعاب مصالح الناس ومراعاة الواقع، وهو ما يعكس عمق الفكر الأزهري الراسخ في الجمع بين الأصالة والمعاصرة.

وبين وزير الأوقاف أن المذاهب في القرون العشرة الأولى كانت تسبق الزمن بفتواها لما تميزت به من عمق علمي واجتهاد واسع، بخلاف العصور اللاحقة التي أصبح الزمن فيها يسبق المذهب، مما يستلزم أن يجتهد المفتي في فهم المستجدات بروح المذهب لا بحرفيته.

وشدد فضيلته على أن معالجة هذا الإشكال ليست ترفًا علميًا أو مجرد دعوة فكرية، بل هي فرض علمي وشرعي لضبط الفتوى وتحقيق مقاصد الشريعة، مؤكدًا أن مصر ستظل منارةً للعلم والعلماء، وأن مؤسساتها الدينية الثلاث – الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء المصرية – تعمل في تكاملٍ تام لنشر الاعتدال ومواجهة الفكر المتطرف.

ودعا معاليه العلماء الماليزيين إلى التمسك بروح العلم والانفتاح على معارف العصر مع الحفاظ على الأصالة والهوية، ونقل ما تعلموه في مصر إلى مجتمعاتهم، بما يسهم في نشر الفهم الصحيح للدين وترسيخ القيم الوسطية.

وقد حضر اللقاء سماحة داتو أ.د. شوقي عثمان، مفتي ولاية مدينة بينانج بماليزيا، وعدد من العلماء والأكاديميين الماليزيين المشاركين في البرنامج، الذين أعربوا عن تقديرهم البالغ لما قدمه الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري من علمٍ وفكرٍ مستنير، مثمنين الدور الريادي لمصر في رعاية طلاب العلم ونشر منهجها الوسطي الرشيد في العالم الإسلامي.

استقبل فضيلة أ.د نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بمطار القاهرة الدولي فضيلة الدكتور محمد بن عيضة شبيبة، وزير الأوقاف والإرشاد اليمني، وسماحة الدكتور أحمد الحسنات مفتي عام المملكة الأردنية الهاشمية، والسيد الدكتور محمود الهباش قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس الفلسطيني للشئون الدينية؛ للمشاركة في فعاليات الندوة العالمية الثانية للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم.


استطلعَت دارُ الإفتاءِ المصريةُ هلالَ شهرِ شعبان لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وسبعة وأربعين هجريًّا بعد غروب شمس يوم الأحد التاسع والعشرين من شهر رجب لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وسبعة وأربعين هجريًّا، الموافق الثامن عشر من شهر يناير لعام ألفين وستة وعشرين ميلاديًّا بواسطة اللِّجان الشرعيةِ والعلميةِ المنتشرةِ في أنحاء الجمهورية


خلال الجلسة العلمية الأولى بالندوة الدولية الثانية للأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، والتي ترأسها الأستاذ الدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر، ناقش عددٌ من الباحثين والعلماء التحوُّلَ في دَور الفتوى من الإغاثة المؤقتة إلى الاستدامة والتَّمكين الاقتصادي، باعتباره مدخلًا أساسيًّا لمواجهة الفقر بصورة جِذرية تُحقق العدالة الاجتماعية وتدعم استقرار المجتمعات.


أكد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن التصوف الصحيح يمثل مسلكًا روحيًا أصيلًا في الإسلام، يقوم على التزكية والترقي الأخلاقي، ويستند في منطلقاته إلى الكتاب والسنة ومنهج سلف الأمة، مشددًا على أن هذا المسلك كان ولا يزال أحد أهم روافد التوازن الروحي والفكري في حياة المسلمين.


تعزيزًا لدورها الريادي كمنارة للإفتاء العالمي، أعلنت دار الإفتاء المصرية، من خلال مركز التدريب التابع لها، عن اعتماد نتائج امتحانات الفرقة الثانية للبرنامج التدريبي الدائم للوافدين لعام 2025.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 18 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :51
الظهر
12 : 5
العصر
3:0
المغرب
5 : 20
العشاء
6 :41