16 أكتوبر 2025 م

رئيس جامعة الأزهر يلقي محاضرة بدار الإفتاء المصرية بعنوان «أثر اللغة العربية في فهم النص الشريف» ضمن برنامج «منهجية الفتوى في دار الإفتاء المصرية»

رئيس جامعة الأزهر يلقي محاضرة بدار الإفتاء المصرية بعنوان «أثر اللغة العربية في فهم النص الشريف» ضمن برنامج «منهجية الفتوى في دار الإفتاء المصرية»

ألقى فضيلة أ.د. سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، محاضرة علمية بدار الإفتاء المصرية بعنوان «أثر اللغة العربية في فهم النص الشريف»، ضمن البرنامج التدريبي منهجية الفتوى في دار الإفتاء المصرية، لمجموعة من علماء دور الإفتاء الماليزية والأكاديميين الجامعيين.

تناول رئيس الجامعة، خلال المحاضرة، المكانة الرفيعة للغة العربية ودورها المحوري في ضبط الفهم الشرعي للنصوص واستنباط الأحكام، مشيرًا إلى أنها لسان الوحي ووعاء الشريعة، وأن فهمها يمثل المدخل الرئيس لصحة الفقه في الدين واستقامة الفتوى، وأن الحديث عن أثر اللغة في النص الشريف هو حديث عن هوية الأمة ومصدر وعيها التشريعي والمعرفي.

وأكد فضيلته، أن من أخطر ما يهدد صفاء الفتوى وانضباطها هو القول على الله بغير علم، لأن الفتوى بغير علم تمثل افتراءً على الله تعالى وتسبب اضطرابًا في الوعي العام وخللًا في حياة الناس، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «من أفتى بغير علم لعنته ملائكة السماء والأرض»، موضحًا أن المفتي يقوم مقام النبوة في البيان والتبليغ عن الله تعالى، فهو وارث علم الأنبياء ومبلّغ عن رب العالمين، ولا يليق بهذا المقام الجليل أن يتصدر له إلا من جمع بين العلم الراسخ والفهم الدقيق والورع والعدالة.

وأشار رئيس الجامعة إلى أن ضعف الزاد في اللغة العربية من أبرز أسباب الخطأ في الفهم والفتوى، موضحًا أن اللغة هي الأداة التي يُفهم بها النص الشرعي، وأن الجهل بها يؤدي إلى الانحراف في المعنى والمقصد، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أرشدوا أخاكم فقد ضل»، مؤكدًا أن الدقة اللغوية شرط أساس في الفهم السليم للوحي، وأن اللغة والفقه والعقيدة علوم متكاملة لا تنفصل عن بعضها.

وبين فضيلته أن الأمة الإسلامية أمة تصنع المعرفة ولا تستهلكها، لافتًا إلى أن علماءها الأوائل أسسوا لقواعد العلوم وبنوا منهجًا متكاملًا يربط بين اللغة والدين والفكر، مؤكدًا أن اللغة تمثل الأساس الذي تتماسك به وحدة المعرفة الإسلامية، داعيًا الباحثين وطلاب الدراسات العليا إلى التعمق في دراسة اللغة العربية، خاصة في باب العلاقة بين الفقه واللغة، موصيًا بقراءة كتاب «الكوكب الدري في تخريج الفروع الفقهية على المسائل اللغوية» لما يتضمنه من بيانٍ لأثر اللغة في دقة الاستنباط وتوجيه الأحكام.

وفي ختام المحاضرة، تحدث رئيس الجامعة عن الفرق بين الفتوى الفردية والفتوى المؤسسية، موضحًا أن الفتوى الفردية تخص الأفراد وتصدر من المفتي المؤهل، بينما الفتوى المؤسسية تتعلق بالشأن العام والمصالح الكبرى للأمة وينبغي أن تصدر من المؤسسات الرسمية لما تمتاز به من منهجية علمية وضبط جماعي ونظر في المآلات، مؤكدًا أن من تمام الفقه في الدين أن يتجرد المفتي من الهوى وألا يضيّق ما وسّعه الله، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تحجر واسعًا»، مشيرًا إلى أن مراعاة المصلحة العامة ورفع الحرج عن الناس من سمات الفقه الراشد الذي يجسد وسطية الشريعة وسعتها.

د. علي عمر الفاروق:- معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة من أهم أولويات العمل الإفتائي لمواكبة مستجدات الواقع وفق منهج علمي راسخ- دار الإفتاء طورت وسائل تقديم الفتوى من المشافهة والهاتف إلى المنصات الإلكترونية والإدارات المتخصصة- فتاوى دار الإفتاء تستند إلى منهج علمي يوازن بين الأحكام الشرعية ومتغيرات الواقع ويعالج النزاعات الاجتماعيةالشيخ حازم داود:- أرشفة الفتاوى ركن أساسي لحفظ التراث الإفتائي وضبط تغير الفتوى وفق الأشخاص والأحوال والزمان والمكان- توثيق الفتاوى وتصنيفها وربطها بالمصادر الشرعية يحمي التراث الإفتائي وييسر الإفادة منه -د. أحمد العوضي:- الإفتاء صناعة دقيقة تتطلب العلم والحكمة وإدراك الواقع والرفق بالمستفتين وحفظ أسرارهم


قام فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بزيارة فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، على رأس وفد علمي وديني رفيع المستوى، ضم نخبة من كبار العلماء والمفتين والوزراء ورؤساء المجامع الفقهية والقيادات الدينية الإسلامية من 80 دولة، والمشاركين في أعمال المؤتمر الدولي الحادي عشر للإفتاء، الذي ينعقد هذا العام تحت عنوان: «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهُوية».


طرح فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، حزمة من التوصيات العملية لمواجهة العنف ضد المرأة وتصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بالعلاقة الزوجية، مؤكدًا أن معالجة هذه القضايا لا تقتصر على بيان الحكم الشرعي، وإنما تتطلب خطابًا إفتائيًّا رشيدًا، وتأهيلًا واعيًا للمقبلين على الزواج، وتكاملًا بين المؤسسات الدينية والإعلامية والتعليمية، بما يعزز استقرار الأسرة ويحفظ كرامة المرأة.


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص الشكر وعظيم التقدير إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، حفظه الله ورعاه، على رعاية سيادته الكريمة للمؤتمر العالمي الحادي عشر، الذي نظمته دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، والذي ناقش «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى»، بمشاركة واسعة من العلماء والمفتين والباحثين والخبراء من 80 دولة حول العالم، والذي انعقد على مدار يومي الثاني والثالث من سبتمبر من العام الجاري.


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص التهنئة إلى فضيلة الشيخ أيمن عبد الغني؛ بمناسبة تجديد تكليف فضيلته للقيام بأعمال وكيل الأزهر الشريف، في خطوة تعكس الثقة في قدرته على مواصلة أداء مسؤولياته، والإسهام في دعم العمل المؤسسي بهذه المؤسسة العريقة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32