الثلاثاء, 27 أكتوبر 2026 – 16 جُمادى الأولى 1448 هـ
30 أكتوبر 2025 م

المؤشر العالمي للفتوى يشارك في مؤتمر المجتمع المدني والشباب العربي بجامعة الدول العربية

المؤشر العالمي للفتوى يشارك في مؤتمر المجتمع المدني والشباب العربي بجامعة الدول العربية

شارك الدكتور طارق أبو هشيمة مدير المؤشر العالمي للفتوى بدار الإفتاء المصرية في مؤتمر "المجتمع المدني والشباب العربي شركاء لرفع التحديات.. معًا نرفع التحديات" بجامعة الدول العربية، ممثلًا عن دار الإفتاء وبتكليف من فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم.

 وتحدث د.طارق أبو هشيمة في كلمته عن خطر التطبيقات الإلكترونية على العقيدة الدينية والقيم الأخلاقية، مؤكدًا على أن مرحلة الشباب هي أهم مراحل الإنسان لأنها تقوم على البناء والعمل؛ بناء الشخصية على العلم والدين والقيم والأخلاق، والعمل على بناء الأمة ونهضتها، لذا يجب أن تُستثمر طاقات الشباب بين العلم والعمل.

وأكد أن التطبيقات الإلكترونية تلعب دورًا كبيرًا في حياة المجتمعات وليس الشباب فحسب، لتنوعها وتشعب استخداماتها، لكن مع ما تشكله هذه التطبيقات الإلكترونية من فائدة بعض الوقت إلا أنه ينبغي العلم بأنها ليست أدوات محايدة، إنما هي خوارزميات منحازة؛ بل أصبحت تمثل بيئات معرفية وسلوكية وتربوية تنافس مؤسسات التربية الأسرة والمسجد والمدرسة، وهي وحدها ما تستحوذ على النصيب الأكبر في تشكيل الوعي والضمير عند الأطفال والشباب اليوم.

وأضاف أن هذه التطبيقات رغم تنوع أهدافها المعلنة المجانية على ما تبدو ما بين الترفيه والتواصل الاجتماعي والصحة والإنتاجية والتعليم والتجارة؛ إلا أن هناك أهدافًا غير معلنة؛ منها الاقتصادي الذي يهدف إلى جمع البيانات لتحويل مستخدمها من مستخدم إلا منتج للبيانات يستفيد بها المعلنون، ومنها ما هو نفسي عبر خوارزميات الدوبامين أو الإشباع السريع بالبحث عن المحتوى المثير، ومنها ما هو ثقافي يمثل "فقاعة معرفية" يفرض على الشباب نمطًا معينًا للحياة كالترويج للحرية الفردية المطلقة التي تصادم الدين والأخلاق.

وأشار مدير المؤشر العالمي للفتوى إلى أن هناك جوانب في هذه التطبيقات تشكل خطرًا على الدين والأخلاق، منها على سبيل المثال ما يشبه طريقة "ميكرو دوزينج" التي من خلالها يتم نشر بعض مقاطع ريلز صغيرة تحتوي شبهات تشكك في القيم الدينية والأخلاق تُقدم تحت غطاء التنوير بجرعات صغيرة ومتكررة تحدثًا تأثيرًا نفسيًّا على المدى البعيد، ومنها أيضًا ما يسمى بـ"تطبيع المحرمات أو السلوكيات الخاطئة" مثل ظهور السلوكيات التي تصادم الدين والقيم الأخلاقية بصورة متكررة عبر التطبيقات والإعلانات والألعاب.

وأضاف أن من هذه التطبيقات ما هو أشد خطورة وهو تفتيت الولاء للعقيدة والدولة والأسرة وتعزيز الولاء للمؤثرين على هذه التطبيقات والعلامات التجارية على تنوعها، وهذا الملمح أراه يشكل خطورة لأنه مرتبط بمحور الهوية ومحاولة طمسها، حيث يهدف إلى أن ينسلخ الشباب من أي قيم أخلاقية ودينية ووطنية، مما يحول المجتمعات من مجتمعات صلبة قادرة على مواجهة ما يقابلها من تحديات إلى مجتمعات هشة سرعان ما تنهار أمام أي تهديد يوجه لها.

وأوضح د. أبو هشيمة أن هذه التطبيقات تنتج خطابات دينية منتزعة من سياقها، قامت على ما يسمى بالذكاء الاصطناعي التوليدي، لا تعبر عن صحيح الدين، وأن الخطورة الحقيقية اليوم في تشكيل الوعي الديني للشباب من خلال هذه التطبيقات التي تفتقد إلى الحد الأدنى من المعرفة لإنتاج خطاب ديني رصين، وفيما يخص الفتوى فهي عاجزة عن إنتاج فتوى دينية صحيحة، لجهلها بمراحل إنتاج الفتوى الصحيحة وعدم قدرتها على فهم واقع المستفتي.

كما أن القيم الأخلاقية التي تقدمها هذه التطبيقات هي منحازة بالأساس إلى بيئات وثقافات مختلفة عن مجتمعاتنا وثقافاتنا، فعلى سبيل المثال تعزز نمط الحرية الفردية المطلقة غير المقيدة، وهذا لا يتوافق مع ديننا وقيمنا وأعرافنا، واعتماد الشباب من الأجيال الجديدة من جيل زد وألفا على الثقافة البصرية أفقد الكثير منهم القدرة على الصبر على القراءة المتعمقة والنقدية في كل الظواهر المحيطة بهم، وأوصلهم إلى الإيمان الانتقائي، بمعنى اختيار ما يعجبهم والعزوف عما لا يعجبهم بغض النظر عن اتفاقه مع الدين أو اختلافه.

ولفت إلى أن هذه البيئة الرقمية ألقت بالمسئولية على مؤسسات بناء الوعي والتنشئة لتقوم بدورها، ومن هذه المؤسسات دار الإفتاء المصرية التي حرصت منذ وقت مبكر على تفعيل أدواتها العلمية والبحثية لمواجهة كافة التيارات المنحرفة التي تريد أن تنال من شباب الأمة، سواء من خلال تقديم خطاب إفتائي رصين مرتبط بالأصول وليست منقطعًا عن قضايا ولغة العصر، وأطلقت المبادرات التي استهدفت بناء وعي الشباب سواء قبل من خلال التحصين أو أثناء من خلال التوجيه والإرشاد أو بعد من خلال تقديم النصائح لتعظيم الاستفادة مما تم تحصيله، وهذه الجهود لا بد أن تتكامل مع جهود مؤسسات التنشئة الأخرى لتؤتي ثمارها.

وتأتي هذه المشاركة انطلاقًا من حرص فضيلة المفتي ودار الإفتاء المصرية على التواجد في كافة المحافل العلمية للتأكيد على دورها في البيان ورسالتها في نشر الوسطية والتعاطي مع القضايا المستجدة.

د. على محمد الأزهري:-السيولة العقدية الرقمية.. تحدٍّ جديد أمام منظومة القيم الأسرية-تحصين الأسرة يبدأ من الداخل.. والخطاب الديني داعم لا بديل- د. أحمد عبد الغفار:-«عولمة القيم».. صراع بين القيم العالمية الوافدة والثوابت الوطنية-تحديات التكنولوجيا والمصطلحات الدخيلة تهدد جوهر الكيان الأسري د. أحمد عبيد موسى:-الخطاب الإعلامي الداعم للأسرة.. ضرورة في مواجهة التحديات المعاصرة-العولمة تعيد تشكيل الأسرة.. والهوية الإسلامية في مواجهة التحديد. حكيمة شامي:- الإلحاد في البيئة الرقمية.. تهديد للتماسك الأسري-التحصين الحقيقي للناشئة يبدأ من الداخل


• د. عمرو الورداني: الأسرة لم تفقد تماسكها فقط.. بل فقدت معناها وانتقلت مصادر المعرفة من البيت إلى السوشيال ميديا• د. أمل مختار: الجيل الجديد لا يبحث عن إجابات جاهزة.. بل يريد أن يصوغ معرفته بنفسه ويعيد قراءة التاريخ من روايات مختلفة•د. سارة عزيز: الفجوة بين لغة الآباء والأبناء وبين التدين والحياة اليومية تفرض تطوير أدوات جديدة للحوار والتربية• د. فاطمة عنتر: الأبناء يبتعدون عن البيت نفسيًّا قبل أن يبتعدوا عنه جسديًّا.. والآباء هم الأكثر احتياجًا إلى التدريب على التعامل مع اختلاف الأجيال•د. رضوان السيد: الأجهزة الرقمية لا تقدم المعلومات فقط.. وإنما تعيد تشكيل طريقة التفكير ورؤية العالم• د. ميشيل جرجس: غياب الأب داخل الأسرة ينتج أزمات خطيرة.. وإعادة تفعيل دوره تبدأ بإدراك الرجل لحقيقته ووظيفته الأسرية


واصلت «مجلة دار الإفتاء المصرية» تصدُّرها للمشهد العلمي العربي في مجال الدراسات الإسلامية، بحصولها على المركز الأول ضمن قائمة أكثر المجلات العربية تأثيرًا في هذا التخصص، متقدمةً على عشرات المجلات العلمية المحكمة التي شملها التصنيف في مجال الدراسات الإسلامية وفقًا لتقرير معامل التأثير والاستشهادات المرجعية للمجلات العلمية العربية «أرسيف» (ARCIF) لعام 2026، وذلك للعام الثاني على التوالي، كما جاءت في المركز السادس من بين 1303 مجلة من إجمالي المجلات في جميع التخصصات.


يُدين فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، جريمة تمزيق نسخة من المصحف الشريف، التي وقعت داخل إحدى الكنائس بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا أن المساس بالمقدسات الدينية أو الإساءة إلى الرموز التي تحظى بالتقدير والاحترام لدى أتباع الأديان أمر مرفوض، ويتنافى مع قيم الاحترام المتبادل والتعايش والسلام بين أبناء المجتمعات، فضلًا عن أن حرية التعبير لا ينبغي أن تكون مبررًا للإساءة إلى المعتقدات والمقدسات الدينية.


وصل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، إلى مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية؛ للمشاركة في الندوة الدولية: "دور القيادات الدينية في مواجهة العنف ضد المرأة"، التي ينظِّمها مجمع الفقه الإسلامي الدولي بالتعاون مع رابطة العالم الإسلامي، بمشاركة نخبة من العلماء والمتخصصين والقيادات الدينية من مختلف دول العالم.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 27 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :5
الظهر
12 : 39
العصر
3:48
المغرب
6 : 12
العشاء
7 :30