13 نوفمبر 2025 م

خلال محاضرة للطلاب الإندونيسيين .. رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء يؤكد: الفتوى تمثل وظيفة علمية شرعية ذات أهمية كبرى في حياة المسلمين إذ تتعلق ببيان الحكم الشرعي في النوازل والمعاملات المستجدة

خلال محاضرة  للطلاب الإندونيسيين .. رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء يؤكد:    الفتوى تمثل وظيفة علمية شرعية ذات أهمية كبرى في حياة المسلمين إذ تتعلق ببيان الحكم الشرعي في النوازل والمعاملات المستجدة

تحت رعاية فضيلة أ.د.نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، نظمت دار الإفتاء المصرية اليوم الأربعاء، محاضرة علمية متخصصة بعنوان “الأحكام الشرعية وعلاقتها بالفتوى” ألقاها الدكتور علي عمر الفاروق، رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية، وذلك ضمن فعاليات البرنامج التدريبي لطلاب الاتحاد العام للطلبة الإندونيسيين بالقاهرة، حيث أكد في مستهل محاضرته أن الفتوى تمثل وظيفة علمية شرعية ذات أهمية كبرى في حياة المسلمين، إذ تتعلق ببيان الحكم الشرعي في النوازل والمعاملات المستجدة، موضحًا أن صناعة الفتوى تتطلب فهمًا دقيقًا لطبيعة الأحكام الشرعية ومراتبها وعلاقتها بالواقع المتجدد.

وأوضح أن الأحكام الشرعية تنقسم إلى ثلاثة أنواع: كلية تمثل المبادئ العامة التي تُستنبط منها القواعد الكبرى، وجزئية هي التطبيقات التفصيلية لتلك القواعد، وفردية وهي التي تُنزل على الوقائع الخاصة، وهي محل الفتوى، مشيرًا إلى أن الفتوى هي التطبيق العملي للحكم الشرعي العام على الواقعة الفردية بعد دراسة ظروفها وملابساتها بدقة

وبيَّن أن دار الإفتاء المصرية تنتهج منهج الوسطية والتوازن بين النصوص الشرعية والمصالح المعتبرة، وفق القواعد العلمية المقررة في الفقه وأصوله، مؤكدًا أن المفتي لا يلتزم بمذهب فقهي بعينه حتى لا يضيّق على الناس، بل يختار من أقوال العلماء ما يحقق المصلحة العامة دون الخروج عن الرأي الشرعي المعتبر

وضرب مثالًا بالحكم المتعلق بالمفقود الذي أخذ فيه المشرع المصري برأي ييسر على الناس، فحكم القاضي باعتباره ميتًا بعد مرور أربع سنوات من انقطاع أخباره، فإذا عاد المفقود ردت إليه أمواله إن كانت باقية، أما ما أنفقه الورثة فلا يُسترد لأنه اكتُسب بوجه شرعي صحيح، مبينًا أن هذا النهج يراعي رفع المشقة وتحقيق التيسير

وأشار الدكتور علي عمر إلى أن الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان والأشخاص والأحوال، مستشهدًا بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في اختلاف جوابه للشاب والشيخ في حكم القبلة في الصيام، وكذلك بما فعله ابن عباس رضي الله عنهما في فتواه حول توبة القاتل بحسب حال السائل ونية الفعل، موضحًا أن الفتوى ليست حكمًا شرعيًا عامًّا بل حكم فردي مرتبط بظروف السائل

وأوضح أن تغير أحوال الناس له أثر مباشر في الفتوى، فمثلًا مسألة توثيق الزواج لم تكن شرطًا من قبل، لكن مع تغير الضمائر وضياع الحقوق صار التوثيق ضرورة لحفظ الحقوق، وكذلك في قضية “الشبكة” تغيرت الفتوى تبعًا لأحوال المجتمع والصراعات الأسرية، فعادت دار الإفتاء إلى الرأي الحنفي الذي يفرق بين ما قبل العقد وما بعده تحقيقًا للعدل والتوازن

وأكد رئيس القطاع الشرعي أن المفتي لا يصدر فتواه بمعزل عن أهل التخصص، بل يستعين بالخبراء في المجالات الطبية أو الاقتصادية أو الاجتماعية إذا اقتضت المسألة، مشيرًا إلى مثال تعامل دار الإفتاء مع قضية البنوك، حيث تغير الحكم بعد أن تطور النظام المصرفي إلى كونه استثماريًا يحقق العدالة بين المودع والمؤسسة

واختتم الدكتور علي عمر محاضرته موضحًا آلية إدارة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حيث تُعرض الأسئلة على اللجان الشفوية أولًا، ثم تُحال المسائل المتخصصة إلى لجان نوعية كالمشكلات الزوجية والمنازعات وقضايا الإلحاد، بما يعكس حرص الدار على معالجة قضايا المجتمع معالجة علمية متكاملة تجمع بين الفهم الشرعي والدراسة الواقعية.

يتقدَّم فضيلة أ.د. نظير محمد عيَّاد -مفتي الجمهورية، بخالص التهنئة إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية -حفظه الله ورعاه- ووزارة الداخلية المصرية، ورجال الشرطة البواسل، وإلى جموع الشعب المصري العظيم؛ بمناسبة الاحتفال بالذكرى ال 74 لعيد الشرطة التي توافق الخامس والعشرين من يناير من كل عام.


معارك الوعي لا تقل خطورة عن المواجهات العسكرية.. والجيش المصري يظل حائط الصد الوحيد في منطقة تمزقها الصراعات-ترتيبات مصرية لإدارة قطاع غزة بحكومة "تكنوقراط" ونجاح دبلوماسي في انتزاع الاعتراف بالدولة الفلسطينية-الرئيس السيسي أعلن بوضوح أن التهجير خط أحمر ولن يسمح بتصفية القضية الفلسطينية عبر اقتلاع الشعب من أرضه


•عمارة الأرض في فلسطين مقصد وجودي.. والشريعة الإسلامية جاءت لتدفع الظلم عن المظلومين•حق الفلسطينيين لا يسقط بالتقادم.. ومن حق المعتدى عليه المقاومة بكل الطرق•وليُّ الأمر في الدولة الحديثة منظومة مؤسسية تضع القوانين.. وليس مجرد تصور فردي كلاسيكي• الفتوى ليست حكمًا شرعيًّا مجردًا.. بل هي ميزان دقيق يربط النص بالواقع


تحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- أقيمت اليوم الإثنين الموافق 26-1-2026 محاضرة علمية بعنوان الفتوى في النوازل الطبية للأستاذ الدكتور عبد الله النجار، عضو مجمع البحوث الإسلامية والعميد الأسبق لكلية الدراسات العليا بجامعة الأزهر، وذلك في إطار دورة تطوير مهارات الإفتاء في ضوء المستجدات المعاصرة المخصصة لعدد من الطلبة الإندونيسيين الدارسين بالقاهرة.


استمرارًا للفعاليات الثقافية والنقاشات الفكرية، نظَّم جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب ندوة بعنوان: "سؤالات التدين عند جيلَي زد وألفا.. قراءة في جدلية الإيماني الانتقائي"، ناقشت تحولات التدين لدى الأجيال الجديدة، وسبل التعامل مع أسئلتهم الدينية والفكرية في واقع متغيِّر.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6