17 نوفمبر 2025 م

مفتي الجمهورية يستقبل وفد اللجنة التوجيهية لشبكة مراكز العلاقات المسيحية الإسلامية لبحث تعزيز التعاون في مجالات الحوار وصناعة السلام

مفتي الجمهورية يستقبل وفد اللجنة التوجيهية لشبكة مراكز العلاقات المسيحية الإسلامية لبحث تعزيز التعاون في مجالات الحوار وصناعة السلام

استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الإثنين، بمقر دار الإفتاء المصرية، وفد اللجنة التوجيهية لشبكة مراكز العلاقات المسيحية الإسلامية؛ لبحث تعزيز التعاون المشترك بين اللجنة ودار الإفتاء المصرية.

وفي مستهلِّ اللقاء، رحَّب فضيلةُ مفتي الجمهورية بالوفد في رحاب دار الإفتاء المصرية، مُعربًا عن تقديره العميق لهذه الزيارة التي تأتي تتويجًا لمسارٍ طويلٍ من التعاون البنَّاء والتواصل المثمر بين الجانبين، مؤكدًا أن هذا اللقاء ليس مجرد اجتماع بروتوكولي، بل هو خطوة جديدة تُضاف إلى سجلٍّ ممتد من الشراكات التي تعكس حرص دار الإفتاء على الانفتاح على مختلف المؤسسات الدولية والإقليمية، وتعميق جسور الحوار والتفاهم، وتبادل الخبرات، وإبراز الجهود التي تسهم في تعزيز قيم التعايش المشترك.، مثمنًا الدور الإيجابي الذي تقوم به اللجنة التوجيهية لشبكة مراكز العلاقات المسيحية الإسلامية في دعم مسارات الحوار الحضاري وتعزيز التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وأكد فضيلة مفتي الجمهورية، أن التواصل العلمي والفكري بين المؤسسات الدينية والمراكز الأكاديمية والبحثية، خاصة في مجال الحوار بين أتباع الأديان، يمثل ركيزة أساسية لتعزيز التفاهم المشترك، موضحًا أن دار الإفتاء المصرية تمتلك عددًا من المراكز المتخصصة التي تلتقي في رسالتها مع جهود الشبكة، بما يعزّز فرص التعاون المشترك في مجالات متعددة ويُسهم في تحقيق نتائج أكثر فاعلية وتأثيرًا.

واستعرض فضيلة المفتي، جهود «مركز الإمام الليث بن سعد لفقه التعايش» موضحًا أنه يمثل ذراعًا مهمًا لدار الإفتاء في تعزيز مفهوم المواطنة وإبراز النماذج الراقية للتعايش التي شهدها التاريخ الإسلامي، مشيرًا إلى أن المركز يعمل وفق رؤية منهجية عميقة تستند إلى قراءة واعية للتراث وتستهدف تقديم أنموذج معرفي قادر على مخاطبة تحديات العصر وصناعة وعي مشترك بين أتباع الديانات والثقافات.

وقد تناول فضيلة المفتي جهود وحدة “حوار”، التي تقوم بدور محوري في تفكيك الشبهات الفكرية والرد على الانحرافات المتطرفة، من خلال إنتاج معرفي رصين يعتمد على دراسة دقيقة للسياقات الفكرية المعاصرة، ويقدّم خطابًا علميًّا يعكس وسطية الإسلام ويُسهم في حماية الوعي العام وتعزيز القدرة على مواجهة الأفكار الهدّامة بخطاب متزن ومؤسسي.

كما تطرق فضيلته إلى جهود مركز سلام لدراسات التطرف ومواجهة الإسلاموفوبيا، الذي يعالج ظاهرة التطرف من منظور بحثي وتحليلي شامل، ويقدّم مبادرات لبناء صورة صحيحة عن الإسلام في الداخل والخارج، إضافة إلى المؤشر العالمي للفتوى الذي يصدر عن دار الإفتاء، والذي يعد آلية دولية لرصد وتحليل اتجاهات الفتوى حول العالم، بما يسهم في تعزيز الفتوى الرشيدة ومواجهة فوضى الفتاوى.

وأشار فضيلة المفتي إلى أن تعدد المراكز المنضوية تحت شبكة مراكز العلاقات المسيحية الإسلامية وتنوع دولها يعكس الدور المهم الذي تؤديه في نشر قيم الحوار وصناعة السلام، مؤكدا على حرص دار الإفتاء في المساهمة الفاعلة مع المؤسسات التي تعنى بهذا الجانب وذلك من خلال الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، ومراكز دار الإفتاء المتخصصة، بما يعزز التعاون الدولي في مجالات المعرفة الدينية وبناء الجسور الحضارية.

من جانبه، أكد المطران الدكتور منير حنا، رئيس الأساقفة الشرفي للكنيسة الأسقفية ومدير المركز المسيحي الإسلامي للتفاهم والشراكة بمصر، أن مصر بحضور الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية تتمتع بوسطية وسماحة وعلم راسخ، مشيرًا إلى أن هذه المؤسسات تمثل أنموذجًا مضيئًا في دعم الحوار والتعايش، معربًا عن أمله في أن تسهم الشبكة، بالتعاون مع المؤسسات الدينية وفي مقدمتها دار الإفتاء المصرية، في أداء دور مهم في صنع السلام العالمي؛ مؤكدًا أن خبرة دار الإفتاء في مكافحة التطرف وتعزيز الحوار تُعد ركيزة أساسية لتطوير الشراكات المستقبلية.

كما أعرب الدكتور وجيه ميخائيل، مدير شبكة مراكز العلاقات المسيحية الإسلامية، عن سعادته بهذه الزيارة نيابة عن أعضاء الوفد الذي يضم ممثلين عن رابطة مراكز الدراسات الإسلامية المسيحية التي تشمل 26 مركزًا من 19 دولة، من بينها باكستان وجنوب إفريقيا ومصر ولبنان ونيجيريا. وعرّف بالشبكة وأنشطتها الممتدة في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، مشيرًا إلى أنها نفذت مشروعات مهمة تراعي التنوع الديني والمذهبي، وترتكز على احترام خصوصية الأديان وتعزيز الحوار بين أتباعها، مبديًا تطلعه لتعزيز التعاون والشراكة مع دار الإفتاء المصرية من خلال مراكزها المتنوعة، بما يحقق الاستفادة المتبادلة ويخدم أهداف الحوار وبناء السلام في المنطقة.

ينعى فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، فضيلة الشيخ جعفر عبد الله، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية الأسبق، الذي وافته المنية بعد عمرٍ مديدٍ قضاه في ميادين العلم والدعوة، وكان له دورٌ بارزٌ في خدمة الأزهر الشريف، والإسهام في نهضته وترسيخ رسالته العلمية والتربوية.


ينعي فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، فضيلة أ.د. موسى فرحات الزين، أستاذ الحديث وعلومه بكلية أصول الدين والدعوة جامعة الأزهر بالمنصورة، الذي رحل إلى جوار رب كريم بعد مسيرة علمية حافلة بالعطاء وخدمة العلم وطلابه.


افتتحت دار الإفتاء المصرية برنامجها الثقافي بجناحها الخاص في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، بعقد أولى ندواتها لهذا العام تحت عنوان "الإرشاد الأسري.. أهم المشكلات والحلول"، وذلك في إطار تأكيد حضور الدار في ساحات الفكر والثقافة، وتعزيز دورها المجتمعي في دعم استقرار الأسرة المصرية، في ظل تصاعد التحديات النفسية والاجتماعية والرقمية التي تواجه كيان الأسرة في العصر الحديث والذكاء الاصطناعي.


في إطار رسالتها التوعوية ودَورها المجتمعي في معالجة القضايا الأسرية الملحَّة، نظمت دار الإفتاء المصرية، اليوم الثلاثاء، ندوة فكرية وثقافية في جناحها الخاص بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، تحت عنوان: "الحد من ظاهرة الطلاق بين الواقع والمأمول".


يتقدَّم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص التهاني إلى دولة رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي؛بمناسبة ثقة السيد رئيس الجمهورية وتكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة، كما يهنئ السادة الوزراء الجدد، سائلًا الله تعالى أن يعينهم على أداء واجباتهم الوطنية، وأن يوفِّقهم إلى تحقيق تطلعات الشعب المصري، ومواصلة جهود البناء والتنمية، ودعم مسيرة الاستقرار والتقدم.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6