23 نوفمبر 2025 م

د. شوقي علام في كلمته في احتفال دار الإفتاء بمرور 130 عامًا على إنشائها: - تاريخ دار الإفتاء يسطِّر جهودًا كريمة لبناء المجتمع المصري

د. شوقي علام في كلمته في احتفال دار الإفتاء بمرور 130 عامًا على إنشائها:    - تاريخ دار الإفتاء يسطِّر جهودًا كريمة لبناء المجتمع المصري

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية السابق، إن تاريخ دار الإفتاء المصرية يسطِّر كل جهد كريم شريف نفخر به جميعًا، ليكون هذا الجهد في النهاية لَبِنة في بناء صرح عظيم في المجتمع المصري.

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها فضيلته في الجلسة الافتتاحية لاحتفالية دار الإفتاء المصرية بمناسبة مرور 130 عامًا على تأسيسها، بحضور عدد من الوزراء وقيادات الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، ورجال الفكر والثقافة والإعلام والمجتمع المدني.

وأضاف مفتي الديار المصرية السابق، أنه لم تكن جهود دار الإفتاء المصرية قاصرة على مصر، وإنما امتدت إلى الآفاق بعقل واعٍ مستنير، يكاد يكون هذا التحرك ملامسًا لكل أرجاء الكون. وقد سجَّل الأرشيف لدار الإفتاء رسائل واردة إلى الشيخ محمد عبده والشيخ المطيعي، وبعدها شاء القدر أن تبادر دار الإفتاء بإنشاء مظلة جامعة عام 2015 وهي الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم.

وتابع الأستاذ الدكتور شوقي علام قائلًا: إن فتاوى دار الإفتاء طوال تاريخها راعتْ أحوال الناس والزمان والمكان، وحرصت على رعاية وأمن المجتمع ومبدأ المواطنة، كما راعتِ التشريعات التي صدرت في الدولة وجعلت من قوانين الدولة رافعًا للخلاف الفقهي، فكان المجتمع مستقرًّا بهذه الدار.

وفي ختام كلمته أكد أ. د. شوقي علام -مفتي الديار المصرية السابق- أن الدار مدَّت أياديها دائمًا إلى المختصين في كل مجال: الطبي والاقتصادي وغيرهما؛ لإخراج فتوى منضبطة تراعي الواقع والبلاد والعباد.
يُذكر أن دار الإفتاء المصرية عقدت اليوم احتفالية كبرى بمناسبة مرور 130 عامًا على تأسيسها، وذلك بقاعة الاحتفالات بمقر الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، بحضور نخبة من كبار الشخصيات الدينية والتنفيذية، وفي مقدمتهم المفتون السابقون وأُسر المفتين الراحلين الذين أسهموا في مسيرة الدار عبر أكثر من قرن من العطاء.

خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية بالندوة الدولية الثانية التي تنظمها دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، تحت عنوان: "الفتوى وقضايا الواقع الإنساني: نحو اجتهاد رشيد يواكب التحديات المعاصرة"، أكد الدكتور محمود صدقي الهباش قاضي قضاة فلسطين ومستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية أن موضوع الندوة بالغ الأهمية في ظل عالم يموج بالأزمات والقضايا المختلفة التي تحتاج إلى معالجة حكيمة تعيد بالإنسانية إلى بر الأمان.


ترأس فضيلة الأستاذ الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، الجلسة العلمية الأولى بالندوة الدولية الثانية للأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، والتي تعقد هذا العام تحت عنوان: «الفتوى وقضايا الواقع الإنساني.. نحو اجتهاد رشيد يواكب التحديات المعاصرة»، يومي 15 و16 ديسمبر الجاري بالقاهرة.


أكد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الفتوى لا تقتصر على شؤون العبادات، بل تمتد لتشمل مختلف مجالات الحياة، إذ يلجأ الناس إليها في مسائل العقيدة والشريعة والسلوك، مبينًا أن الوقائع والأحداث قد تبدو في ظاهرها بعيدة عن الدين، غير أن الفتوى جاءت في أصلها لإصلاح الدين والدنيا معًا من خلال الفهم الرشيد للوحي، مؤكدًا أن للفتوى أهمية كبرى تتصل بالمعاش والمعاد، وتقوم على ركنين: مُفْتٍ ومستفتٍ، بقصد بيان ما ينبغي الإقدام عليه أو الإحجام عنه، والحكم بالحِل والحرمة.


في إطار حرص الدولة المصرية على بناء الإنسان وتعزيز الوعي المجتمعي، وضمن تفعيل بروتوكول التعاون الموقع بين دار الإفتاء المصرية ووزارة الثقافة، شهدت الحديقة الثقافية للأطفال تنفيذ أولى فعاليات التعاون المشترك بين الجانبين، وذلك تزامنًا مع الاحتفال باليوم العالمي لذوي الهمم.


أكَّد سماحة الدكتور أحمد الحسنات، مفتي المملكة الأردنية الهاشمية، أن الفتوى مطالَبة اليوم بالخروج من إطارها النظري إلى الواقع العملي، والاشتباك المباشر مع قضايا الإنسان وهمومه، في ظل ما يشهده العالمُ من تراجعٍ خطير في منظومة القيم الإنسانية وامتهان لكرامة الإنسان.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 09 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :52
الظهر
12 : 2
العصر
2:53
المغرب
5 : 12
العشاء
6 :34