03 ديسمبر 2025 م

خلال كلمة فضيلته في جامعة الريادة للعلوم والتكنولوجيا .. مفتي الجمهورية يؤكد: الدين يمثل الركيزة الصلبة والأساس المتين الذي يقوم عليه تكوين الإنسان وصقل شخصيته السوية

خلال كلمة فضيلته في جامعة الريادة للعلوم والتكنولوجيا .. مفتي الجمهورية يؤكد:  الدين يمثل الركيزة الصلبة والأساس المتين الذي يقوم عليه تكوين الإنسان وصقل شخصيته السوية

أكَّد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، خلال كلمته في ندوة "دَور الدين في بناء الإنسان" بجامعة الريادة للعلوم والتكنولوجيا، أن الدين يمثل الركيزة الصلبة والأساس المتين الذي يقوم عليه تكوين الإنسان وصقل شخصيته السوية؛ فهو لا يقتصر على توجيه السلوك فحسب، بل يمتد ليغذي الوجدان ويهذب النفس ويزرع في الإنسان قيم الرحمة والعدل والتسامح؛ بما يبني شخصية سوية متوازنة وأُسرًا مستقرة ومجتمعًا مستقيمًا.

وأشار فضيلة مفتي الجمهورية إلى أننا نعيش اليوم في عصر امتزجت فيه المفاهيم وتشابكت فيه الأحداث، واتسع فيه الفضاء الرقمي بكل وسائطه وتأثيراته، مما يجعل من الضروري فهم الدين على حقيقته وعدم الانصياع للتصوير الخاطئ له، سواء بتقليل شأنه أو اعتباره معارضًا للعقل أو للعلوم التجريبية، أو متسببًا في الظلم والخلل الأخلاقي والفكري، مؤكدًا أن الدين يحترم العقل ويحرره من أوهام الخرافات، وينظر إلى الإنسان نظرة شاملة ومتوازنة، ويضع أسسًا متينة لبناء الإنسان السليم في أبعاده كافة، عقيدةً وعبادةً وأخلاقًا وسلوكًا وفكرًا وجسدًا وروحًا.

وأوضح فضيلة المفتي أن العقيدة هي الركيزة الأساسية للبناء كله، فهي تحمي الإنسان من الانحراف عن الحق، وتمنحه الطمأنينة والخشية لله، وتصون ضميره من أي اضطراب أو انحراف، مؤكدًا أن سلامة العقيدة تعني صحة الإنسان في كل أبعاده، أما البعد التعبدي، فهو صلة متينة بالله تغذِّي الإرادة والروح، وتشكِّل دعامة للوجدان، كما يظهر أثر الصلاة والزكاة والصوم والحج في بناء شخصية متوازنة وقوية، قادرة على تحمُّل المسؤولية والمواجهة.

وتناول فضيلة المفتي الأبعاد الأخلاقية والسلوكية، مؤكدًا أن تعامل الإنسان مع الله ومع ذاته ومع الآخرين يعكس استقامته ونقاء قلبه، وأن ما نشهده اليوم من غياب القيم على منصات التواصل الاجتماعي يبرز الحاجة الملحة إلى التربية الأخلاقية وغرس الفضائل، أما البناء الفكري، فهو يحرك العقل ويشركه في استيعاب المبادئ الدينية بوعي وإدراك، مشددًا على أن العقل والدين متكاملان؛ إذ العقل قائد والدين ومرشد، وكل منهما يكمل الآخر في بناء الشخصية السوية.

ولفت فضيلة مفتي الجمهورية الانتباه إلى أن الإنسان كائن مزدوج البُعد، ماديًّا وروحيًّا، فلا يمكن إغفال البُعد النفسي أو الروحي، مشيرًا إلى أهمية تحقيق التكامل بين الروح والجسد، مستشهدًا بالآية الكريمة: {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا} [القصص: 77] مشددًا على أهمية البنية البدنية، مستشهدًا بقول الرسول ﷺ: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ» [رواه الترمذي (4/550، رقم 2304) وقال: حسن صحيح]، فالإنسان السويُّ والقوي هو القادر على الإسهام الفاعل في بناء الوطن وحفظ المجتمع، وإنَّ أي خلل في هذا البناء يستلزم جهودًا مضاعفة لإصلاحه وتعزيزه.

من جانبه، عبّر أ.د. رضا حجازي، رئيس الجامعة، عن ترحيبه بفضيلة مفتي الجمهورية، مؤكدًا أن هذا اللقاء يمثل فرصة ثمينة لتعزيز وعي الطلاب بدور الدين في صقل الشخصية السوية، وقد حضر الندوة أ.د. محمد الشربيني، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم، أ.د. إيهاب سعيد، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، أ.د. يحيى مبروك فرج، رئيس مجلس الأمناء، ولفيف من أعضاء هيئة التدريس وطلاب الجامعة، في إطار حرص الجامعة على التفاعل العلمي والفكري مع القيم الدينية والإنسانية، وترسيخ الانتماء الوطني والمسؤولية المجتمعية.

يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، بأصدق التهاني وأطيب التمنيات إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلَّحة -حفظه الله ورعاه- وإلى رجال القوات المسلحة، قادةً وضباطًا وجنودًا، وإلى الشعب المصري العظيم؛ بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصار السادس من أكتوبر المجيد، تلك الذكرى الوطنية التي تجسِّد صفحةً مضيئةً من تاريخ مصر، وتستحضر ما سطَّره أبناء الوطن من بطولاتٍ وتضحياتٍ أثبتت أن وحدة الصف وقوة العزيمة والالتفاف حول الوطن قادرةٌ على تجاوز أصعب التحديات وصناعة الانتصار.


أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الحضارة الإسلامية في كازاخستان تمثل تجربة إنسانية ملهمة لشعب أصيل حافظ على جوهر هويته عبر تقلبات القرون، ونجح في الجمع بين الاعتزاز بمرجعيته الدينية والمحافظة على خصوصيته الثقافية، بما يعكس قدرة الحضارة الإسلامية على التفاعل مع المجتمعات المختلفة في إطار من التوازن والاعتدال، مشيرًا إلى أن الأمة التي تجعل من دينها رحمة، ومن تراثها جسرًا للتواصل والتعايش، تستطيع أن تجدد حضورها الحضاري وتواكب تطلعات المستقبل دون التفريط في أصالتها وثوابتها، وأن تستلهم من تاريخها ما يعينها على مواجهة تحديات الحاضر وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وتعاونًا بين الشعوب.


الخلط بين العنف المحظور والتأديب الإصلاحي يُفضي إلى قراءة مضطربة للنصوص الدينية-القوامة مسؤولية إصلاحية لحماية الأسرة وليست سلطة مفتوحة للإيذاء أو الانتقام-التأديب مقيد بالمصلحة وينتفي بانتفاء الإصلاح ويتحول التجاوز فيه إلى اعتداء محرم شرعًا وقانونًا-الخطاب الديني والإعلامي والتعليم مطالب ببناء وعي أُسري يقوم على الرحمة والحوار واحترام المرأة


المستشار المالي لفضيلة المفتي ووزير المالية الأسبق: -الاستثمار في الإسلام وسيلة لتنمية المال وتحقيق النفع الفردي والعام-أستاذ اللغويات بجامعة الأزهر: - سلامة فهم النص الشرعي تبدأ من امتلاك أدوات اللغة العربية-خبير الاقتصاد المالي والمصارف الإسلامية:-الحكم على المعاملات البنكية يكون حسب حقيقتها وتكييفها الفقهي لا بمجرد اسم المؤسسة-مدير إدارة التدقيق اللغوي بدار الإفتاء المصرية: -أرشفة الفتاوى تمثل ذاكرة المؤسسة وتراكم خبرتها العلمية


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التهنئة إلى فضيلة الشيخ الدكتور، نجاد جرابوس، بمناسبة توليه منصب رئيس العلماء والمفتي العام للمشيخة الإسلامية في البوسنة والهرسك، متمنيًا لفضيلته دوام التوفيق والسداد في أداء مهام منصبه الجديد، وأن يعينه على حمل هذه الأمانة الجليلة، ومواصلة مسيرة خدمة الإسلام والمسلمين.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32