07 ديسمبر 2025 م

دار الإفتاء المصرية تؤكِّد: «البِشْعَة» ممارسة محرَّمة شرعًا ومُنافية لمقاصد الشريعة في صيانة الكرامة الإنسانية

دار الإفتاء المصرية تؤكِّد: «البِشْعَة» ممارسة محرَّمة شرعًا ومُنافية لمقاصد الشريعة في صيانة الكرامة الإنسانية

تؤكد دار الإفتاء المصرية أن ما يُعرف بـ«البِشْعَة» – وهي دعوى معرفة البراءة أو الإدانة عبر إلزام المتَّهَم بِلَعْق إناءٍ نُحاسي مُحمّى بالنار حتى الاحمرار – لا أصل لها في الشريعة الإسلامية بحالٍ من الأحوال، وأن التعامل بها محرَّم شرعًا؛ لما تنطوي عليه من إيذاء وتعذيب وإضرار بالإنسان، ولما تشتمل عليه من تخمينات باطلة لا تقوم على أي طريق معتبر لإثبات الحقوق أو نفي التهم، موضحة أن الشريعة الإسلامية رسمت طرقًا واضحة وعادلة لإثبات الحقوق ودفع التُّهَم، تقوم على البَيِّنات الشرعية المعتبرة، وفي مقدمتها ما وَرَد في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «البَيِّنةُ على مَنِ ادَّعى، واليَمِينُ على مَن أَنْكَرَ» ، وهي قواعد راسخة تَحفظ للناس حقوقهم، وتُقيم ميزان العدل بعيدًا عن الأساليب التي تُعرِّض الإنسان للضرر أو المهانة.

وتشدد دار الإفتاء على أن مقاصد الشريعة الإسلامية جاءت لحماية النفس البشرية وصيانة الكرامة الإنسانية، وأن الإسلام لم يُبح بأي حالٍ من الأحوال ممارسات تقوم على التعذيب أو الامتهان أو الإيذاء، بل رفض جميع الأساليب التي تُنتهك بها حرمة الإنسان تحت دعاوى باطلة أو عادات موروثة لا تستند إلى شرع ولا عقل، مبينة أن البِشْعَة مخالفة صريحة لهذه المقاصد؛ إذ تُهدر كرامة الإنسان وتُعرّضه للأذى البدني والنفسي دون مستند شرعي أو قانوني، محذِّرةً من الانسياق وراء عادات أو موروثات خاطئة تُلبَّس بثوب إثبات الحق وهي في حقيقتها باطلة ومُحرَّمة.

وتشير دار الإفتاء إلى أن دورها الشرعي والوطني يستلزم تعزيز الوعي المجتمعي بخطورة هذه الممارسات وآثارها السلبية، مؤكدةً أن حماية الإنسان من الإضرار به ليست واجبًا شرعيًّا فحسب، بل مسؤولية مجتمعية تُسهم في ترسيخ ثقافة العدالة والرحمة، وتدعيم الثقة في مؤسسات الدولة وطرق التقاضي الشرعية والقانونية.

وتختتم دارُ الإفتاء بيانها بدعوةٍ خالصة إلى صون كرامة الإنسان التي عظَّمها الله، والابتعاد عن كل ممارسة تُعرِّض الناس للظلم أو الإيذاء. وتؤكِّد أن الاحتكام إلى الشريعة والقانون هو السبيل الأمثل لحفظ الحقوق واستقرار المجتمع، وأن رحمة الإسلام وعدله أوسع من أن تُختزل في عادات باطلة أو أساليب تُهين الإنسان. نسأل الله أن يرزقنا البصيرة والرشد، وأن يجعل الرفق والعدل منهجًا يُشيع السكينة والأمان بين الناس، وأن يُلهم المجتمع وعيًا يحفظ للإنسان حقه وكرامته في كل حال.

- التجديد المنشود لا يعني تغيير الثوابت بل تجديد آليات الفهم والبيان في إطار القرآن الكريم والسنة والتراث المنضبط.- القراءة الصحيحة للنصوص الشرعية تستند إلى قواعد اللغة وأصول الشريعة، بعيدًا عن الإسقاطات الفكرية والأيديولوجية.


أكَّد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن تراث الإمام أبي منصور الماتريدي يمثل مرجعًا أصيلًا للاعتدال والعقلانية في الحضارة الإسلامية، بما تضمَّنه من رؤية علمية وحضارية جمعت بين الإيمان والعلم، والعقل والوحي، وربطت بين العقيدة والأخلاق والعمران، حتى أصبح هذا التراث قادرًا على الإسهام في معالجة كثير من التحديات الفكرية التي يشهدها العصر الحاضر.


ألقى فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، محاضرة بعنوان، «منهج الإسلام في حماية البيئة» وذلك على هامش مشاركة فضيلته في مناقشة رسالة دكتوراه بمعهد الدراسات البيئية بجامعة العريش، تناول خلالها الأسس الشرعية والقيمية التي أرستها الشريعة الإسلامية في التعامل مع البيئة، وأهمية تحويل هذه المبادئ إلى سلوك عملي يسهم في صيانة الموارد وحماية مقومات الحياة.


قام فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الثلاثاء، بزيارة السيدة المستشارة هدى أحمد عيسى، رئيس هيئة النيابة الإدارية؛ لتقديم التهنئة لسيادتها بمناسبة توليها رسميًّا رئاسة الهيئة.


أ .د. محمود حامد عثمان:• القواعد الأصولية أدوات عملية لضبط فهم النصوص وتكييف الوقائع والموازنة بين المصالح والمفاسد•التثبت وعدم التسرع ومعرفة حال المستفتي من أهم صفات المفتيد. -أحمد ممدوح:المهارة قدرة مكتسبة تنمو بالتعلم والممارسة والتراكم العلمي• البحث الفقهي المتقن يحتاج إلى مَلكة علمية وأدوات منهجية وموضوعية ودقة في التوثيق والعزو-الشيخ حازم داود: تراث الفتاوى يمثل جزءًا أساسيًّا من عملية إصدار الفتوى والاستفادة من الخبرة الإفتائية المتراكمة


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 01 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :32
الظهر
12 : 55
العصر
4:29
المغرب
7 : 18
العشاء
8 :38