الإثنين, 26 أكتوبر 2026 – 15 جُمادى الأولى 1448 هـ
15 ديسمبر 2025 م

خلال كلمته بالندوة الدولية الثانية للإفتاء.. الدكتور أسامة الأزهري وزيرُ الأوقاف: - الفقيهُ الحقُّ لا يكتفي بالأحكام المجردة بل يعي أحوالَ الناس وآثار الفتوى في حياتهم

خلال كلمته بالندوة الدولية الثانية للإفتاء.. الدكتور أسامة الأزهري وزيرُ الأوقاف:   - الفقيهُ الحقُّ لا يكتفي بالأحكام المجردة بل يعي أحوالَ الناس وآثار الفتوى في حياتهم

أكد الأستاذُ الدكتور أسامة الأزهري، وزيرُ الأوقاف، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للندوة العالمية الثانية للأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، والتي تأتي تحت عنوان: «الفتوى وقضايا الواقع الإنساني.. نحو اجتهادٍ رشيد يُواكب التحديات المعاصرة»: أن هذه الندوة تمثل ملتقًى أصيلًا للفكر والنظر، وتلامِس محورًا بالغ الأهمية في تكوين الفقيه والمفتي، يتمثل في توسيع أُفق النظر في الشريعة والفكر، وكيفية إيصال أنوار الهداية إلى البشر، وهو ما يُوجب على المتصدرين للفتوى بذلَ جهد علمي رصين قائمٍ على دراسة علوم متعددة، وعدم الاكتفاء بحدود علم واحد.

وأشار معالي وزير الأوقاف إلى ما قرَّره الإمام الشافعي حين قال إنه لازمَ الناس عشرين سنةً قبل أن يتكلم في الفقه، في دلالةٍ واضحة على أن الفقيهَ الحق لا يقف عند حدود الأحكام الفقهية المجردة، وإنما ينفذ ببصيرتِه إلى أحوال الناس وواقعهم ومعايشهم، وما يدور في حياتهم من معاملات وتفاعلات وعلوم، وهي المجالات التي تفرض نفسَها على البحث الفقهي المعاصر، وتستوجب وعيًا دقيقًا بآثار الأحكام الشرعية على حياة الناس، بما يمكِّن الفقيهَ من حُسن استخراج الحكم الشرعي وتنزيله تنزيلًا صحيحًا يراعي المقاصد والمآلات.

وأوضح معالي وزير الأوقاف أن هذا المعنى تجسَّد عمليًّا في منهج كبار التابعين، مستشهدًا بعكرمة مولى ابن عباس رضي الله عنهما، الذي كان يستمع إلى حديث الناس في الأسواق ويُعايش واقعهم، فتُفتح له بذلك أبوابُ الفقه، وتتكشَّف له صور الوقائع وأنماط التعامل، فيربط بين نصوص الوحي وفهم الواقع. ولفت الانتباه إلى أن إدراك عكرمة العميق لأحوال الناس جعله مرجعًا معتبرًا، حتى إن الحسن البصري كان يتوقف عن الفتوى إذا قدم عكرمةُ البصرةَ؛ تقديرًا لخبرته بالواقع ومعرفته بأحوال الخلق.

كما استحضر فضيلته ما قرره الإمام ابنُ الجوزي في كتابه «صيد الخاطر»، من ضرورة أن يُطالع الفقيه أطرافًا من مختلف الفنون؛ لأن الفقه لا ينفصل عن سائر العلوم، بل يستمد منها أدوات الفهم وسَعة الإدراك، بما يفتح آفاقًا أوسعَ لاستيعاب النصوص وتنزيلها، وأكَّد أن الخطيب البغدادي قرر هذا المعنى بوضوحٍ حين شدَّد على أن معرفة النفع والضرر والعادات الجارية لا تتحقَّق إلا بمُخالطة الناس، والمذاكرة، ودراسة العلوم، والمطالعة المستمرة.

وفي سياق متصلٍ، ثمَّن الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري أهدافَ الندوة، واصفًا إياها بأنها أهداف رشيدة وسديدة، نجحت في إدراك أبعاد الفتوى المعاصرة وأدوارها في مواجهة التحديات الراهنة، وربطها بقضايا التنمية المستدامة، والتكافل المجتمعي، ومؤشرات فتاوى الطوارئ، وصناعة الفتوى في ضوء مقاصد الشريعة، فضلًا عن معالجة مشكلات الفقر والجوع، وإبراز البُعد الشرعي للقضية الفلسطينية، وتعزيز قيم الوقاية الإنسانية، وترسيخ البيئة الأخلاقية.

واختتم معالي وزير الأوقاف كلمته بالتأكيد على أن الندوة نجحت في الربط الواعي بين الأهداف الشرعية ومواجهة التحديات الواقعية؛ سائلًا الله تعالى التوفيقَ للقائمين عليها والمشاركين فيها، وأن يحفظ مصر وأهلها، وأن يحفظ فلسطين حرَّةً أبية، ويصون شعبها الكريم.

•قضايا الأسرة تحتل (40%) من تساؤلات الجمهور في النصف الأول من العام•التباين بين تساؤلات الطلاق والزواج في دار الإفتاء يعكس الدور العلاجي الذي تقدمه المؤسسة للجمهور•الرجال الأكثر تساؤلًا في قضايا الأسرة بنسبة (71%) •تساؤلات الفتاوى المتعلقة بالطلاق والخلع بلغت (76%) في النصف الأول من العام.. والنسبة تعكس ثقة الجمهور في الدور العلاجي لدار الإفتاء•فتاوى الطلاق استحوذت على (50%) من إجمالي تساؤلات الذكور في حين تصدرت الظواهر والمشكلات الاجتماعية والنفسية (20%) من إجمالي تساؤلات الإناث•الفئة العمرية في مرحلة الثلاثينيات والأربعينيات هما الأكثر طلبًا للفتوى الأسرية بنسبة (62%)•قضايا الأسرة تعكس ثقة المستفتي في معالجة دار الإفتاء


يأسف فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، لمحاولة استهداف أشرف بقاع الأرض، مكة المكرمة، مؤكدًا أن تعريض البلد الحرام للخطر يبعث على بالغ الأسى؛ لما اختص الله به مكة من حرمة وتعظيم، ولما لها من مكانة راسخة في عقيدة المسلمين ووجدانهم، فهي قبلتهم ومهوى أفئدتهم، والبلد الذي جعله الله حرمًا آمنًا.


•الإدمان ليس ضعفًا فرديًّا في الإرادة وإنما انهيار متعدد الطبقات تتداخل فيه عوامل نفسية وأسرية وبيولوجية واجتماعية•بناء الدرع الأسري وتعزيز الوعي والدعم المؤسسي ركائز أساسية للوقاية والتعافي من الإدمان•الدولة المصرية تقدم نموذجًا متقدمًا في هذا المجال من خلال صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي


أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر:-القواعد الأصولية والفقهية تضبط حركة المفتي من الدليل إلى الحكم وتحمي الفتوى من الاضطراب-أمين سر هيئة كبار العلماء:-سلامة الحكم الشرعي تبدأ من تصوير الواقعة وتحديد حقيقتها قبل النظر في حكمها-الاختيار الفقهي ليس انتقاءً للأيسر وإنما موازنة بين الدليل والمصلحة وآثار المعاملة-مدير عام الإدارة العامة للفتوى المكتوبة بدار الإفتاء المصرية:- الفتوى المالية المعاصرة تتطلَّب فقهًا يقرأ الواقع بقدر ما يقرأ النص-مدير عام إدارة المراجعة الشرعية بدار الإفتاء المصرية:-نقد الفتوى المالية يبدأ بتحرير أوصاف الواقعة وتمييز المؤثر منها عن غير المؤثر


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، معالي الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي، رئيس مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم؛ لبحث آفاق التعاون المشترك.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 26 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :4
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 13
العشاء
7 :31