15 ديسمبر 2025 م

خلال كلمته بالندوة الدولية الثانية للإفتاء.. الدكتور أسامة الأزهري وزيرُ الأوقاف: - الفقيهُ الحقُّ لا يكتفي بالأحكام المجردة بل يعي أحوالَ الناس وآثار الفتوى في حياتهم

خلال كلمته بالندوة الدولية الثانية للإفتاء.. الدكتور أسامة الأزهري وزيرُ الأوقاف:   - الفقيهُ الحقُّ لا يكتفي بالأحكام المجردة بل يعي أحوالَ الناس وآثار الفتوى في حياتهم

أكد الأستاذُ الدكتور أسامة الأزهري، وزيرُ الأوقاف، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للندوة العالمية الثانية للأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، والتي تأتي تحت عنوان: «الفتوى وقضايا الواقع الإنساني.. نحو اجتهادٍ رشيد يُواكب التحديات المعاصرة»: أن هذه الندوة تمثل ملتقًى أصيلًا للفكر والنظر، وتلامِس محورًا بالغ الأهمية في تكوين الفقيه والمفتي، يتمثل في توسيع أُفق النظر في الشريعة والفكر، وكيفية إيصال أنوار الهداية إلى البشر، وهو ما يُوجب على المتصدرين للفتوى بذلَ جهد علمي رصين قائمٍ على دراسة علوم متعددة، وعدم الاكتفاء بحدود علم واحد.

وأشار معالي وزير الأوقاف إلى ما قرَّره الإمام الشافعي حين قال إنه لازمَ الناس عشرين سنةً قبل أن يتكلم في الفقه، في دلالةٍ واضحة على أن الفقيهَ الحق لا يقف عند حدود الأحكام الفقهية المجردة، وإنما ينفذ ببصيرتِه إلى أحوال الناس وواقعهم ومعايشهم، وما يدور في حياتهم من معاملات وتفاعلات وعلوم، وهي المجالات التي تفرض نفسَها على البحث الفقهي المعاصر، وتستوجب وعيًا دقيقًا بآثار الأحكام الشرعية على حياة الناس، بما يمكِّن الفقيهَ من حُسن استخراج الحكم الشرعي وتنزيله تنزيلًا صحيحًا يراعي المقاصد والمآلات.

وأوضح معالي وزير الأوقاف أن هذا المعنى تجسَّد عمليًّا في منهج كبار التابعين، مستشهدًا بعكرمة مولى ابن عباس رضي الله عنهما، الذي كان يستمع إلى حديث الناس في الأسواق ويُعايش واقعهم، فتُفتح له بذلك أبوابُ الفقه، وتتكشَّف له صور الوقائع وأنماط التعامل، فيربط بين نصوص الوحي وفهم الواقع. ولفت الانتباه إلى أن إدراك عكرمة العميق لأحوال الناس جعله مرجعًا معتبرًا، حتى إن الحسن البصري كان يتوقف عن الفتوى إذا قدم عكرمةُ البصرةَ؛ تقديرًا لخبرته بالواقع ومعرفته بأحوال الخلق.

كما استحضر فضيلته ما قرره الإمام ابنُ الجوزي في كتابه «صيد الخاطر»، من ضرورة أن يُطالع الفقيه أطرافًا من مختلف الفنون؛ لأن الفقه لا ينفصل عن سائر العلوم، بل يستمد منها أدوات الفهم وسَعة الإدراك، بما يفتح آفاقًا أوسعَ لاستيعاب النصوص وتنزيلها، وأكَّد أن الخطيب البغدادي قرر هذا المعنى بوضوحٍ حين شدَّد على أن معرفة النفع والضرر والعادات الجارية لا تتحقَّق إلا بمُخالطة الناس، والمذاكرة، ودراسة العلوم، والمطالعة المستمرة.

وفي سياق متصلٍ، ثمَّن الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري أهدافَ الندوة، واصفًا إياها بأنها أهداف رشيدة وسديدة، نجحت في إدراك أبعاد الفتوى المعاصرة وأدوارها في مواجهة التحديات الراهنة، وربطها بقضايا التنمية المستدامة، والتكافل المجتمعي، ومؤشرات فتاوى الطوارئ، وصناعة الفتوى في ضوء مقاصد الشريعة، فضلًا عن معالجة مشكلات الفقر والجوع، وإبراز البُعد الشرعي للقضية الفلسطينية، وتعزيز قيم الوقاية الإنسانية، وترسيخ البيئة الأخلاقية.

واختتم معالي وزير الأوقاف كلمته بالتأكيد على أن الندوة نجحت في الربط الواعي بين الأهداف الشرعية ومواجهة التحديات الواقعية؛ سائلًا الله تعالى التوفيقَ للقائمين عليها والمشاركين فيها، وأن يحفظ مصر وأهلها، وأن يحفظ فلسطين حرَّةً أبية، ويصون شعبها الكريم.

- المال عطية إلهية تحمل معنًى ورسالة.. واختزال المواريث في الحسابات يُفقدها روحها-الأزمة ليست في أنصبة الميراث بل في انحراف بعض الممارسات عن القواعد الشرعية-اشتراط موت المورِّث يذكِّر الوارث بمسؤوليته في الاستخلاف والعمران- الشعور بعدم عدالة الميراث سببه غياب فهم المعنى لا خلل النصوص - نظام الميراث في الإسلام يوسع دائرة الاستفادة من المال ويحقق الحياة الكريمة-"للذكر مثل حظ الأنثيين" يُفهم في إطار منظومة الحقوق والواجبات لا بمعزل عنها-الميراث فرصة تحتاج إلى إدارة رشيدة لبناء الإنسان اقتصاديًّا-المجتمع التراحمي يبدأ من معرفة الحقوق والواجبات بوصفها أدوات للرحمة لا للصراع


- الصراع العربي الإسرائيلي لن ينتهي إلا بحل مقبول يتمثل في إقامة دولة فلسطينية مستقلة-هناك محاولات دولية لإزاحة القضية الفلسطينية تدريجيًّا من الاهتمام العالمي-الموقف المصري ثابت تاريخيًّا في دعم القضية الفلسطينية منذ عشرينيات القرن الماضي-مصر حائط صد منيع أمام مخططات الكيان الإسرائيلي المحتل لتهجير الفلسطينيين-تهجير الفلسطينيين إلى سيناء مساس مباشر بالسيادة المصرية ومرفوض تمامًا-لا بدَّ من انتخابات فلسطينية عاجلة لقيادات جديدة تقرأ الواقع والمستقبل .. وتأجيلها لم يعد مقبولًا


شهد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، مساء اليوم الثلاثاء، احتفال الجامع الازهر بليلة النصف من شعبان وتحويل القبلة، وذلك بحضور عدد من القيادات الدينية والتنفيذية.


في إطار حرص الدولة المصرية على بناء الإنسان وتعزيز الوعي الثقافي والفكري، وتفعيلًا لبروتوكول التعاون الموقع بين دار الإفتاء المصرية ووزارة الثقافة، نفذت ثامن فعاليات التعاون المشترك بين الجانبين، حيث عقدت دار الإفتاء ندوة بمقر بيت ثقافة أم خلف بجنوب بورسعيد تحت عنوان "الآداب والفنون ودورهما في حماية التراث"، بالتعاون مع الهيئة العامة لقصور الثقافة.


تحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، تُنظِّم دار الإفتاء المصرية دورة تدريبية تفاعلية بعنوان «الهُوية الدينية وقضايا الشباب»، يوم الإثنين الموافق 16 فبراير 2026م، من الساعة الثالثة عصرًا حتى السابعة مساءً، بمقر دار الإفتاء بالقاهرة، في إطار جهودها المستمرة لدعم الشباب وتعزيز وعيهم الديني والفكري لمواجهة التحديات المعاصرة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أبريل 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :37
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :37