15 ديسمبر 2025 م

مفتي كازاخستان خلال كلمته بالجلسة الافتتاحية للندوة الدولية الثانية للإفتاء: -الفتوى في الإسلام ليست مجرد رأي عابر، بل حكم شرعي شديد المسؤولية يؤثر في حياة الإنسان

مفتي كازاخستان خلال كلمته بالجلسة الافتتاحية للندوة الدولية الثانية للإفتاء:  -الفتوى في الإسلام ليست مجرد رأي عابر، بل حكم شرعي شديد المسؤولية يؤثر في حياة الإنسان

أكد الشيخ نوريزباي حاج تاغانولي أوتبينوف، مفتي جمهورية كازاخستان، أن الفتوى في الإسلام تمثل حكمًا شرعيًّا بالغ المسؤولية، وليست مجرد رأي عابر، مشيرًا إلى أن التطور السريع في وسائل الاتصال واتساع الفضاء الرقمي أدَّيا إلى تفشِّي أشكال جديدة من الجهل الديني على المستوى العالمي.

جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية بالندوة الدولية الثانية التي تنظِّمها دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، برعاية من الرئيس عبد الفتاح السيسي -رئيس الجمهورية- والمُنعقدة هذا العام تحت عنوان: "الفتوى وقضايا الواقع الإنساني: نحو اجتهاد رشيد يواكب التحديات المعاصرة". 

وفي مستهلِّ كلمته، توجَّه مفتي كازاخستان بالشكر والتقدير لفضيلة المفتي لإتاحة شرف إلقاء هذه الكلمة في هذا المحفل الدولي، معربًا عن امتنانه لجهود فضيلته في خدمة الدين الحنيف وتعزيز القيم الإسلامية.

وخلال كلمته، استعرض مفتي كازاخستان بعض المبادرات الاستراتيجية التي تنفِّذها الإدارة الدينية لمسلمي كازاخستان، من بينها مجلس العلماء الذي يعمل كآلية للدراسات العلمية الدقيقة، حيث يتم اعتماد جميع الفتاوى بعد قرار هذا المجلس، إلى جانب التحديث المستمر لبرامج رفع كفاءة الأئمة، وتبادل الخبرات مع المراكز العلمية الرائدة في العالم الإسلامي، ومن بينها دار الإفتاء المصرية.

كما أوضح أن سرعة تدفُّق المعلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي أفرزت ظاهرة تصدُّر غير المتخصصين لتفسير النصوص الدينية أو إصدار الفتاوى، وهو ما يثير القلق، مؤكدًا أن الفتوى مسؤولية عظيمة قد تؤثر في حياة الإنسان في الدنيا والآخرة.

وفي هذا الإطار، أشار إلى إطلاق تطبيقات رقمية من بينها تطبيق “Imam AI” وتطبيق “Telegram Bot”، لتقديم الفتاوى الشرعية بأسلوب يواكب العصر الرقمي ويضمن وصول الشباب إلى الفتوى الصحيحة من مصادر موثوقة.

وتطرَّق مفتي كازاخستان إلى التحديات التي يشهدها العالم حاليًّا، ومنها ضعف الأسر، وارتفاع نِسَب الطلاق، والأزمات الروحية بين الشباب، والعنف الافتراضي، والضغوط النفسية، مؤكدًا أن تقديم الفتاوى الصحيحة مسؤولية كبرى تقع على عاتق علماء العصر، وأن الفتوى يجب أن تسهم في التربية الروحية والأخلاقية، مؤكدًا أن هذه الندوة تمثل منصة مهمة لتبادل الآراء، وتوحيد المواقف الشرعية تجاه القضايا المعاصرة، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الإسلامية.

وفي ختام كلمته، دعا مفتي كازاخستان الله - عز وجل - أن يوفِّق الجميع لما فيه خير البشرية، وأن يبارك جهود العلماء والباحثين، وأن يكون هذا المحفل سبيلًا لتعزيز التعاون بين المؤسسات الإسلامية وخدمة القيم الإنسانية السامية.

أكد الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الزيد، نائب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، أمين المجمع الفقهي الإسلامي -نيابةً عن معالي الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي- أن الأسرة اليوم تواجه شبكة متداخلة من التحديات الكبرى التي تعيد أشكال وأنماط السلوك والعلاقات، ومن هنا تكتسب المقاربة الإفتائية أهميتها لأنها لا تكتفي بوصف المشكلة ولا تقف عند حدود الوعظ العام بل تسعى إلى النزول إلى الواقع المتغير مع الحفاظ على الثوابت الشرعية.


طرح فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، حزمة من التوصيات العملية لمواجهة العنف ضد المرأة وتصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بالعلاقة الزوجية، مؤكدًا أن معالجة هذه القضايا لا تقتصر على بيان الحكم الشرعي، وإنما تتطلب خطابًا إفتائيًّا رشيدًا، وتأهيلًا واعيًا للمقبلين على الزواج، وتكاملًا بين المؤسسات الدينية والإعلامية والتعليمية، بما يعزز استقرار الأسرة ويحفظ كرامة المرأة.


استطلعَت دارُ الإفتاءِ المصريةُ هلالَ شهرِ ربيع الآخر لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وثمانية وأربعين هجريًّا بعد غروب شمس يوم الجمعة التاسع والعشرين من شهر ربيع الأول لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وثمانية وأربعين هجريًّا، الموافق الحادي عشر من شهر سبتمبر عام ألفين وستة وعشرين ميلاديًّا بواسطة اللِّجان الشرعيةِ والعلميةِ المنتشرةِ في أنحاء الجمهورية.


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص الشكر وعظيم التقدير إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، حفظه الله ورعاه، على رعاية سيادته الكريمة للمؤتمر العالمي الحادي عشر، الذي نظمته دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، والذي ناقش «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى»، بمشاركة واسعة من العلماء والمفتين والباحثين والخبراء من 80 دولة حول العالم، والذي انعقد على مدار يومي الثاني والثالث من سبتمبر من العام الجاري.


د. إبراهيم نجم: - حماية الأسرة تبدأ بوعي المستقبل وتمكينها من المشاركة في صناعته- نريد خطابًا دينيًّا يمتلك بوصلة القيم وأدوات فهم الواقع وخيالًا قادرًا على تصور المستقبل


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 13 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :10
الشروق
6 :38
الظهر
12 : 51
العصر
4:21
المغرب
7 : 3
العشاء
8 :21